“في البدءِ كان القبرُ والعالم توابیتٌ تتنافس. لا فضاء إنها العتبة تتثاءب. *** أقنع البحار أن زرقتها ليست لها، والصحاري أن تتوقف عن الإنجاب. *** أحمل إزميل الرغبة وأنحت للعالم قدمين كي يرحل. *** أنا مسافة بين جسدين؛ جسدٌ أقيم فيه، وجسدٌ أخطط للانتقال إليه. إنني من سلالة لا تموت ولا تعيش. *** أريد ما لا أريده يجدني ما لا أريده أبحث عن اللاشئ أبحث عن الأشياء جميعها. *** الذي أظنه أنا من هو ؟ *** طوبى لك أيها الوهم ياحقيقتنا. *** وأنصرفُ إلى نفسي كلما أضعتكِ، لا ليستمر الوضوء الحبري إلى نعشكِ، لكن حتى أتفاجأ بفراغكِ. *** لا جهات في يدي أبدأ رحلة الأعماق، أنا الصاعد حتفي معي، وأول الموت ولادة. *** ليس لك ما يطل عليك. *** اليابسةُ ماءٌ طموح والماءُ رملٌ تحرر وما بينهما سدى. *** يا مصادفة أنت الركوع المحض أنت قفصنا الصدري. *** الهنيهةُ فحمُ الزمنِ وهويتهُ والآن فرنُ التكوين. *** لا هدنةٌ بين جرسين الصوتُ تلفيقٌ يختلسُ الرّماد. *** ما هذا الذي يلفُني دفعةً واحدة؟ أرى ما لا أراه، أحسّ ما لا أحسه. *** هل الجهلُ معرفةٌ ثانية؟ *** كيف أعانق ما لا أعانقه؟ كيف يعانقني ما لا يعانقني؟ *** أفزعُ، أطمئنُ إلهي، كيف تجتمع الخشيةُ والطمأنينةُ معًا؟ *** أجمعُ روحي وضريحي على سريرٍ واحدٍ وأستفسرُ: أيها الترابُ المؤقت الأبدي: كيف تحملُ بيدٍ واحدةٍ نارًا وساقية؟ *** أنا البابُ والمفتاحُ والصريرُ من أين أدخل في نفسي؟ *** خذ الجسر وارحل إنه مثلك لم يمتلك نفسه. *** كل إشارةٍ جهة ما أكثر جهاتي أختار الجهةَ التي لا تفصل ولا تجمع وأقول اللاجهة جهة. *** كلما هممت لعناقكِ، أفلتَ كوكب من شعري. *** بيني وبينك وحدة خالصة، لا يكفي أن تنظر في المرآة حتى تراني،اكسرها وانظر إليك. *** أظلُ أحكمك بالعدم، وتظلُ تحكمني بالفرار، ولا نلتقي أبدًا إلا في زخمِ تنافرنا. *** اللغةُ المكتنزةُ بالخواءِ، لا تتسع لجثةٍ أكبر من الصدى أبدًا. *** كان علينا أن نخرج من بلاغة الأصابع، كان علينا الصراخ. *** كل الأسماء كبيرة علينا، إذًا فالحماقةُ جوهر الأشياء. *** الإنسانُ حجرٌ يتذكّر. *** ها هو الموتُ ينمو، البخارُ ينسحب، الأفقُ يستجيب، إنها النهاية.”