مرجع رئيس للشعر الجاهلي ودراسة المعلقات، الكتاب ضخم جدا وبجزأين والمؤلف أستاذ للأدب القديم ، بدأ المؤلف بتعريف المعلقات وطريقة جمع الأشعار، وأسماء كتاب المعلقات والاختلاف الكبير في عدد المعلقات وطريقة ترتيبها والتعريف الموسع بأسماء أصحاب المعلقات وشرح للقصائد وتفسير لمعاني الأبيات، يعتبر الكتاب مرجه مهم لفهم ومعرفة المعلقات الشعرية التي تعد ذورة الشعرية العربية.
اجتهد الدكتور عبد العزيز الفيصل في هذا الكتاب، يبدأ المقدمة بجمع أقوال العلماء في مسألة تسمية المعلقات وتعليقها في الكعبة، وانتصر لها، ثم سرد مسرداً تاريخياً لمن جمع القصائد وهل هي سبع أو عشر وترتيبها. يبدأ كل معلقة بمقدمة عن الشاعر والمعلقة، ثم أبيات القصيدة مجردة من الشرح بحواشي تبين فروقات النسخ والزيادة والنقصان. ثم يشرح المعلقة بيتاً بيتاً مبتدأ بالكلمات الغريبة ثم المعنى العام للبيت، بلغة سهلة ومعاصرة ويذكر الاختلافات المشهورة بين الشراح خذ مثالاً، في قول امرئ القيس " وهل عند رسم دارس من معول" يقول الدكتور : هل مكان البكاء والعويل يكون في هذه الأماكن الدارسة؟! أو هل هل يُعَوَّل على الرسم ويعتمد عليه في أمر؟. يتميز شرح الدكتور بذكر الأماكن المعروفة اليوم ولا يكتفي بقول بعض الشرح "موضع بين المدينة والبصرة"! يعجبني هذا الشرح وأراه مفيداً لكل من يريد أن يقرأ شرح المعلقات ولعله أفضل من شرح الزوزني وأشمل. ليت الدكتور أدخل في شرح مواضيع القصيدة وربطها في شرحه، ولا يكتفي بشرح الأبيات مفردة. يعيب على الكتاب الأخطاء المطبعية الكثيرة، ويبدو أن الدكتور طبعه بنفسه غير مستعين بدار ولا مدقق ولا محرر.
شرح ممتاز جداً للمعلقات وتميز بذكر الأماكن بالضبط في القصائد وشرحه مختصر جدًا يذكر غريب البيت ويشرحه بالعربية المعاصرة وسبب حجمه الكبير أن الخط كبير وكذلك يسهب في تفاصيل حياة الشاعر وبعد قراءته تعجبت أني بالكاد قرأت عنه وهو مطبوع من 20 سنة والطبعة الثانية قبل سنة