تُعد آثار الإمام العبقري الفذ محمد بن الحسن الشيباني المصدر الأول للفقه الحنفي، حيث يعتر أول من دوّن الفقه على منهج علمي لم يسبق إليه، بعد أن قام بتدوينه مفصلاً، وحفظه بذلك من الضياع والتشتت، بل إنه فتح الطريق لتدوين فقه المذاهب الإسلامية كلها بوجه عام، وقد كان له حظوة وسبق في تدوين ما يسمى اليوم بالفقه المقارن، كما سبق الإمام الشيباني علماء عصره ببعض النظرات الإقتصادية التي لا تزال تُدرس حتى يومنا هذا. ولا يمكن لمنصف أن يتجاهل آراءه في مجال القانون الدولي العام، حيث يُعد كتابه: (السير الكبير) أول كتاب يوضع في مجال هذا العلم، لذلك فقد وصفه العالم النمساوي الشهير: هامرفون برجستال، بأنه: (هوجو غروتيوس المسلمين).
كتاب بسيط للتعريف بالإمام والتعريف باسهاماته في الفقه وبشكل خاص المذهب الحنفي وبكتبه وبدوره في القضاء حينها وآراه في الاقتصاد وبكتاباته التي تعد أساس للقانون الدولي.