من أشهر المؤلفات في تاريخ المغرب الأقصى من لدن الفتح الإسلامي إلى عصر المؤلف. منذ بلوغه سن الأربعين، شرع الناصري في جمع مواد كتابه الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، واستمر في ذلك لمدة تناهز العشرين سنة، إلى أن فرغ من تأليفه سنة 1894. توفي ثلاث سنوات بعد اتمامه مؤلف الرئيسي، أي قضى الثلث الأخير من عمره في جمع ووضع وترتيب مؤلفه عن عمر لا يزيد عن 62 سنة.
الجزء الرابع وفيه ذكر بقية أخبار بني مرين من عهد السلطان السعيد بالله إلى انقراض هذه الدولة على يد الوطاسيين، وجاء فيه خبر سقوط الأندلس وانقراض دولة الإسلام بها، ثم استيلاء البرتغال واسبانيا على كثير من الجزر المغربية والجزائرية...، ( وقد كان قلبي يحترق مع كل جملة أقرؤها من هذا الجزء، وخاصة أن هذا التقهقر والاندحار جاء بعد عزة وتمكين للمسلمين ليس ببعيد في الزمان ) وجاء أيضا فيه ذكر اكتشاف أمريكا من طرف كولومبس وإن ضرب المؤرخين في نسبة هذا الاكتشاف له.