إنها رواية دوستويفسكي الطويلة الثانية بعد عودته من منفى عشر سنوات في سيبيريا، وتصنف بالرواية العظيمة الأولى في مرحلة الكتابة الناضجة لديه. صدرت الرواية لأول مرة منشورة كاملة عام 1867م وذلك بعد نشرها مسلسلة عام 1866م.
إنها مكنونات النفس البشرية وهواجسها وأحلامها وخطاياها مسطورة في رواية واحدة. "الجريمة والعقاب" الرواية الحية الباقية، الثابتة في كل لوائح العالم حول أهم الروايات التي ألفها البشر.
Works, such as the novels Crime and Punishment (1866), The Idiot (1869), and The Brothers Karamazov (1880), of Russian writer Feodor Mikhailovich Dostoyevsky or Dostoevski combine religious mysticism with profound psychological insight.
Fyodor Mikhailovich Dostoevsky composed short stories, essays, and journals. His literature explores humans in the troubled political, social, and spiritual atmospheres of 19th-century and engages with a variety of philosophies and themes. People most acclaimed his Demons(1872) .
Many literary critics rate him among the greatest authors of world literature and consider multiple books written by him to be highly influential masterpieces. They consider his Notes from Underground of the first existentialist literature. He is also well regarded as a philosopher and theologian.
'ولكنَّ هذا بدء قصة أخرى، قصة تجدد رجل تدريجيًّا، وقصة بعثه تدريجيًّا، وانتقاله من عالم إلى آخر، ودخوله في حياة جديدة مجهولة، وقد يكون موضوع قصة جديدة، أما هذه القصة فقد انتهت..' لا أكاد أصدّق أنها انتهت فعلًا، رواية كابوسية، حرفيًّا، ظللتُ ليالي أحلم بجرائم ق تل، بنفس التوتر، ونفس الضحية البريئة التي تأتي في التوقيت غير المناسب، ونفس الهواجس والرجفة، طاردني روديون رومانوفتش راسكولنكوف ورأسه المريض في الكوابيس!
دستويفسكي هنا لا يعالج الجريمة كظاهرة مجتمعية جامدة يعوزها العقاب، ولا يبررها أو يدعو إليها (كما يُتَّهَم هذا النوعُ من الأدب مِن قِبَلِ من لا ذائقة له)، ولا هو كذلك يتخذها مادَّةً قوامها الغموض الذي ينحل تدريجيًّا مع التقدم في الأحداث كالروايات البوليسية. ألا إنّه لعمل معقد وعبقري في ذات الآن، فهو لا ينقل لنا صورة المجرم الجاهل السِّكير، أو المجرم الطاغية ذي الكرش والمنصب، بل هو طالبٌ مثقف ذكي كريم، تسيطر عليه أفكار قوامها جنون العظمة، يغذيها الفقر والبؤس وسوء الحال. وأظن الكاتب وُفِّق في خلق حالة من التَّوتُّر، والسخط، واليأس، والبؤس، حالَةٌ امتدت حتى إلى اللغة (هذا ليس حكمًا دقيقًا؛ ما لي حكم عليه هو ما بين يدي من ترجمة، ترجمة حسن محمود، وكانت جيدة بالمناسبة إذا قورنت بطول العمل، وإن كانت تحتاج المزيد من المراجعة والتدقيق)، حتى لقد كنت أتفاعل مع الكِتاب بِكُلِّي، فأبكي مع الباكين، وأضحك مع الضاحكين، "ولكنه ضحك كالبُكا"، وأحيانا أغلق الكتاب مندهشة في وسط القراءة وأفغر فمي، وأظل أعلق في عصيية وصخب على مشهد منه أو حادثة فيه وأرتجف، "روديا أيها الأحمق! لم تغلق الباب؟! مه! ثم هأنت ذا ترتكب سلسلة من الحماقات، لم عدت إلى مسرح الجريمة؟ لم زرعت الشك في رأس زاميتوف؟ لم كتبت مقالك السخيف؟ لم اعترفت لسونيا؟ لم؟ لم؟"، بهذا ومثله كنت أصيح وحدي بعد إلقاء الكتاب، حتى إنني أمس سردت قصته على أختي في صياح متصل، وكان ذلك حين جُنَّتْ كاترينا إيفانوفنا، وكان لسان حالي "إيه السواد ده كله؟!". أعترف، لقد انغمست كُلِيًّا. أي نعم، إن عندي استعدادًا لمثل هذا التفاعل الشعوري العميق، لكن الإنصاف يقتضي أن أقول إن ذلك لم يحفزه إلا موهبة دوستويفسكي في تهيئة الجو وتركيب الشخصيات، ونسج الأحداث، ولعل أكثر ما أحببت فيها شخصية فرازوميهين، وبورفيري بتروفتش، وراسكولنكوف، ولعل أكثر من كرهت كان بيوتر بتروفتش (أمقته من أعماقي، وهذا أيضا في صالح العمل، أن جعل الكاتب شخصيات تحبها وتبكي عليها وأخرى تمقتها وتبصق عليها كهذا الوغد). وأكثر المشاهد عبقرية فيها -فيما أرى- ثلاثة: ارتكاب الجريمة، ومحاورات راسكولنكوف وبورفيري بتروفتش، ثم اعتراف راسكولنكوف لسونيا، ولو أن العمل خلا إلا من هذه الثلاثة لَكَفَتْ! وعلى الرغم من أن "عقاب" راسكولنكوف لم يظهر إلا في آخر فصلين، فإن التسمية كانت مُوفَّقَةً حقيقةً؛ لم يشعر راسكولنكوف بالندم أن نال من المرابية العجوز، لكنه وجد في اجتماع ذلك مع خضوعه لقوانين غير عادلة لا لأنه يؤمن بها ويرى نفسه أهلا للعقاب، بل لأن غيره يفعل، أقول إنه وجد في ذلك العذاب كل العذاب، وقبله معاناته ومرضه وتيقظه، وذلك الشعور المستقر في نفسه ب"أنهم يعلمون كل شيء"، وعبارته المتكررة التي يلقي بها قبل أن ينهار: "لماذا تصرون على تعذيبي؟!"، أرى كل ذلك كان "عقاب" روديون رومانوفتش الحقَّ.
ملاحظة لنفسي (لا تفيد ولا تغني في شيء من موضوع الكتاب):
عَوْدٌ إلى المُراجعات، بل الانطباعات، فلا أعد ما أكتب هنا أكثر من ذلك لفوضويته، والحقيقة أني كنتُ أستثقل ذلك، فمرة أكتب وعشرة لا، بل حتى لما حملتُ نفسي على كتابة انطباعات عن أكثر ما أقرأ ولو اقتباسًا مِلت إلى جعلها موغلة في العفوية، سهلة حتى لقد كنت أكتبها بلغتي العامية، ثم جاءت الامتحانات وتقلبات أخرى اختطفت رغبتي في إبداء أي انطباع، غير أني مع الإجازة، ومع عوامل أخرى منها أن لائحة كليتي العزيزة أسقطت منهج اللغة العربية فصلين دراسيين، أحدهما الذي أتممت، والآخر ما أنا مقبلة عليه، أقول إني وجدت في نفسي من ذلك فراغًا عميقًا، فأقبلت على الكتب والكتابة وعدة نشاطات أخرى بالفصحى تسد هذه الفجوة، وتعوض هذا النقص، ولما كنتُ في انقباضٍ ورغبة عن الكتابة الأدبية هذه الأيام فلا خير لي ولا أحسن من الأخذ بنصيحة أستاذي، د. محمود، أستاذ اللغة العربية، بأن أكتب "انطباعات" عما أقرأ، وهذه التسمية أخذتها عنه. فلذا وغيرِه أجربني، وأرى إن كنتُ أقوم بذلك، فإن فكاهتي وخفتي كثيرا ما يأخذانني فأجدني أنطلق في كتابة الانطباع بالعامية، وأحسب العدل عنها إلى الفصحى أليق وأقوم، خصوصا وأنا أكتبها لنفسي قبل أي أحدٍ (فلا داعي لتبسيط أو تلطف)، وكذا تدريبًا جيّدًا، وإحياءً ووفاء لحبيبة عمري، وصديقتي الأولى والأخيرة (العربية الفصحى)، كما لا يخفى على أحد أن عامل العفوية والارتجال يتاح لي بالفصحى كما يتاح بغيرها، بل إن بعض انطباعاتي العامية كنت أهذبها أحيانا بعد أن أراجعها أحايين، فلذا سأسعى أن أحفظ عليها هذه الروح، وإن كانت لا محالة سيبدو عليها جدية ووقار هما أثر الفصاحة لا غير، وإخالهما يزولان سريعا عند أي متمعن يلحظ تفكك الأفكار وسذاجتها وتكرارها الممل وأن أكثر ذلك لا يعدو محض هذر.
(إني لثرثارة حقًّا، وكنت أود أن أضع هذه الملاحظة أولًا، لكني قدرت أن قارئًا مسكينا لا يعرفني قد يقرأ مراجعتي لهذا الكتاب فيجدني أخوض في حديث لا علاقة له بمحتواه، فآثرت التأخير، وأحسبه خيرا).
احببت الكتاب ماعدا طريقة ذكره لأسامي الشخصيات.. مرات يذكرهم بالاسم الاول و مرات بالاسم الثاني او حتى الثالث . لو انقطعت فتره عن الكتاب حتما سوف تصعب عليك بعض اسامي الشخصيات
ملخص قصير لـ احداث رواية الجريمة والعقاب لـ ديستويفيسكي الجزء الأول 1يتحدث ديستويفسكي في روايته الجريمة والعقاب عن الشاب روديوين رومانوفيتش راسكولنيكوف ذلك الشاب طالب القانون المنطوي الذي يعاني الفقر و العوز و يسكن في شقة في سانت بطرسبرغ اشبه بالجحر تملكها امرأة تدعى براسكوفيا ايفانوفنا كان الشاب يشعر بضيق وحرج لانه مدين لصاحبة الشقة و كان يخشى اللقاء بها كل ما خرج من شقته و لم يكن مرد هذا الشعور انه جبان بل انه كان يعاني من حالة توتر تكاد تكون اكتئاب
2يحدث راسكولنيكوف نفسه عن ان بإستطاعته ان يقدم على عمل بطولي ! ولكنه يعتقد ان الانسان جبان حيث انه بإمكانه فعل اي شي ولكنه يسمح لنفسه بان يضيع كل الفرص ان الانسان يخشى ان يقدم على خطوة للامام فيقول اذا كنت اثرثر فإني لا افعل شي
3ان المشهد في الخارج و رؤية السكارى و القذارة و الزحام و الفقراء و حرارة الجو و رائحة السمك النتنه و الفتايات اللاتي يعتاشن من جمالهن اثار اعصاب الشاب
شق راسكولنيكوف طريقه نحو عجوز مرابية مدين لها كان لايحب ان يراه احد هو يرتدي ملابس رثه و قديمة دخل الى المبنى الذي يضم مسكن تلك العجوز و هو يدرس كل زواياه ادخلته العجوز الى منزلها كان يلقى نظرة على كل شي في المنزل من الاثاث الى صوت الاقفال لقد عرف راسكولنيكوف منزل تلك السيدة خرج من منزلها بعد ان قال لها انه سوف يأتي في المره القادمة برهن جديد اخذ يحدث نفسه :اه ما ابشع ما افكر به ان هذه حماقة نعم انها سخافة
بينما كان في طريقة مر بخمارة واذا بسكرانان يسند كل منهما الاخر ويتبادلان الشتائم لم يلبث الا ان دخل تلك الخمارة هو الذي لم يدخل خمارة في يوم من الايام كان منظر السكاراى و المكان المتسخ مثير للإشمئزاز طلب بيرة وبعد ان شربها شعر بالتخفف و الراحة واصبحت افكارة اوضح قال لا داعي للقلق الآن و بعد ذلك اصبحت الخمارة اكثر هدوء بعد ان تبقى عدد قليل من السكارى
6اقترب منه رجل ملابسه متسخه ويُرى على شعره وثيابه اعواد علف و عرف بنفسه قائلاً انا مستشار ادعى مارميلادوف قال له هل انت موظف ؟ رد راسكولنيكوف انا طالب ولكن لم اكمل دراستي
قال مرميلادوف ليس الفقر رذيلة ولا شرب الخمر فضيلة لكن البؤس رذيلة ، كان لمارميلادوف ابنه تعمل في بيوت الدعارة كي تجلب المال لـ ابناء زوجة ابيها كاترين ايفانوفنا ابنة ضابط كبير لكن مارميلادوف يسرق ذالك المال لينقفه على الشرب بل انه ابتاع جوارب و شال زوجته لهذا السبب !
كانت زوجته كاترين ايفانوفنا ابنة ضابط معروف درست في مدارس ارستقراطية و لكنها تزوجت من ضابط مدفعية وهربت معه كانت تحبه حب شديد انجبت منه ثلاث ابناء ولكنه توفي عادت الى اهلها ولكنهم لم يستقبلوها تروجها ماميلادوف وهي ارملة وام لثلاثة ابناء كانت منتحبة حزينة ولكنها قبلت به كان هو الآخر ارمل و لدية ابنة واحدة في الرابعة عشر من عمرها
لم يخجل ماميلادوف من ذكر مواقفة مع زوجته وكيف انها كانت تضربه و تعامل ابنته سونيا بعنف و غضب شديدين و تأمرها بالذهاب للعمل في الدعارةولكنه لايلبث الا ان يبرر افعالها بأنها سيدة سريعة الغضب ولكنها تملك عواطف نبيلة وانها مريضة بالسل ترى اطفالها يعانون الفقر والجوع ماذا عساها ان تفعل ؟
كان يتسائل والدها امام جميع من في الخمارة قائلاً لم تكن سونيا ذات حظ في التعليم هل تستطيع اذاً فتاة فقيرة لكنها شريفة ، هل تستطيع في رأيك ان تكسب مالاً كثيراً ؟
قال مارميلادوف ان الله سوف يقول اين هي تلك الفتاة المسكينة ؟ التي اشفقت على ابيها وعلى ابناء زوجة ابيها فيقول غفرت لكِ وسوف يشفق علينا جميعنا ويقول ايضا تعالو ايها السكيرون انتم الخنازير لقد خلقتكم وحوش ولكن اقتربوا لي
عاد ماميلادوف الى منزله بصحبة راسكولنيكوف شاهد كيف ان زوجتة ايفانوفنا قامت بضربة و شدته من رأسه و صرخت به قائلة اين المال ايها المسخ ؟ كان ماميلادوف يتلذذ بإهانة زوجته له
استيقظ راسكولنيكوف في اليوم التالي وجد الخادمة نستاسيا تنظف غرفته و قدمت له الشاي قالت له ان بافاوفنا تريد ان تشكوك للشرطة لانك لم تدفع اجر الشقة . كانت نستاسيا تحمل رسالة من والدة راسكولنيكوف اعطته الرسالة قبّل راسكولنيكوف الرسالة
كانت الرسالة تحمل الكثير من الآلام و المحن التي المت بوالدة راسكولنيكوف و اخته دونيا التي تعرضت لمكي��ة من رب عملها سيفدريجالوف و اتهمت بأنها اغوت هذا الرجل المتزوج و ان احدى نساء القرية تدعى مارتا بفنوفنا نشرت ماقيل عن اختك و شوهت سمعتها !
بعد ذلك علمت مارتا بفنوفنا ان اختك دونيا ضُلمت فأتت لمنزلنا تبكي و تعتذر و وهاهي اليوم تأتي برجل يدعى بطرس بيتروفيتش لوجين لخطبة دونيا انه رجل اعمال وهو اتِ الى بطرسبرغ لمقابلتك
ارهقته رسالة امه ايما ارهاق خرج يمشي بلا وجهه و اتخذ قراراً في نفسه ان دونيا لن تتزوج من ذلك الرجل لوجين !ادرك راسكولنيكوف ان دونيا قبلت بلوجين زوجا لها كي يساعده في تسهيل امور دراسته ! يتسائل راسكولنيكوف لماذا تضحي دونيا و امي بساعدتها لأجلي ؟
بينما هو يسير في الطريق بدت له فتاة في الخامسة عشر من عمرها في وضع غريب فقد شقت ثيابها كانت سكرى ! كان يتتبعها رجل لغاية واضحة في نفسه!تشاجر راسكولنيكوف مع الرجل واستعدى الشرطة له و لكن بدون جدوى
فكر في ان يقصد صديقة رازميخين ليجد له عمل ولكنه عدل عن فعل ذلك الآن سوف يذهب له بعد ان يفعل امرا ما !
وهو في طريقة وجد سيدة تدعى اليزابيث ايفانوفنا نعم هي اخت السيدة العجوز المرابية اليونا ايفانوفنا لقد علم صدفة على نحو لم يكن في الحسبان ستكون اليزابيث غدا خارج المنزل في الساعة السابعة ! ستكون اليونا لوحدها !
مر في طريقة بحانة واذا بطالب و ضابط يتبادلان الاحاديث عن تلك العجوز المرابية تسائل الطالب ماذا لو قتلنا تلك العجوز ؟ و بمالها نساعد الفقراء و المحتاجين والمرضى اليس هذا هو العدل ؟ لماذا يذهب مالها للكنيسة ؟ كان راسكولنيكوف منصت لحديث الشاب !
بعد ان عاد الى شقته و نام استيقط في اليوم التالي و اعد معطفه ادخل الساطور في المعطف حتى لايراه احد سار بخفه حتى دخل الى منزل اليونا ايفانوفنا اجهز عليها وقلتها اخذ بعض الاشياء التي كانت قد رهنتها العجوز المرابية لم يستطع ان يكمل مهمته ! عادت اليزابث وجدت اختها اليونا تسبح في دمائها ميتة ملقها على الارض ! اجهز عليها راسكولنيكوف وقتلها هي الاخرى ! هرب لم يره احد !
عاد الى منزل و في اليوم التالي وجد استدعاء من مكتب الشرطة ! ولحسن الحظ ان الاستدعاء كان بسبب تأخره في دفع مستحقات مالية لصاحبة المنزل في مكتب الشرطة التقى راسكولنيكوف بضابط يدعى نيكوديم فومتش و اليونا بتروفيتش و زامواتوف ! عندما كان يهم راسكول بالخروج واذا بهم يتحدثون عن جريمة قتل العجوز المرابية واختها عندما سمع راسكولنيكوف حديثهم اغمي عليه
اخفى راسكولنيكوف مامعه من غنائم في حفرة تحت صخرة ! ثم مضى الى صديقة رازميخين ليجد له عملاً بعد ان اتم مهمته وقتل العجوز المرابية ولكنه تصرف بغرابة نعم لقد رفض عرض رازميخين !
مرض راسكولنيكوف مرض شديد لأيام عده حتى انه اصيب بحمى و اصبح يهذي في ذلك الوقت زاروه اشخاص عده من بينهم شخص من مكتب الشرطة يدعى زاميوتوف تقابلا بعد ان صحى راسكولنيكوف من غيبوته في حانة ! كان لدى زاميوتوف شكوك ان راسكولنيكوف هو القاتل كيف لا و اغمي عليه عندما سمع رجال الشرطة يتحدثون عن تلك العجوز المرابية التي قُتلت ! لكن راسكولنيكوف ابعد تلك الشُبهه عنه !!
في احد الايام كان راسكولنيكوف يسير في الطريق هائماً واذا به يرى جمهور من الناس يقفون حول عربة يجرها حصانين اقترب واذا به يشاهد رجل ملقى تحت عجلات العربة لقد دُهس وهاهو ينزف لكنه مازال على قيد الحياة ! بعد ان تفحص وجهه صعق راسكولنيكوف اذ ان ذالك الرجل كان مارميلادوف ! اخذه على عجالة الى منزل !!
توفي مارميلادوف في المنزل بين يدي ابنته سونيا بعد ان قال له ان تغفر له ! خرج راسكولنيكوف من منزل مارميلادوف بعد ان اعطى السيدة كاترين ايفانوفنا كل ماتبقى معه من مال حتى تتم دفن زوجها!
عاد لرازوميخين ليعتذر منه على مابدر منه في الحانة ! ثم مضى راسكولنيكوف برفقة صديقة رازوميخين الى منزله واذا به يجد ضوء ينبعث من غرفته ! عندما دخل للغرفة وجد والدته و اخته دونيا ! اندهش لذلك لم يكن اللقاء كما كانت تعتقد والدته !
في اليوم التالي بدا راسكولنيكوف يتماثل للشفاء انه في حال افضل ثم مضى بعد لقائه مجددا بأمه واخته مضى هو ورازوميخين لمنزل المحقق بورفير بتروفيتش لكي يسأله كيف يسترد الاشياء التي كان قد رهنها عند السيدة العجوز التي قُتلت ؟
وفي منزل المحقق بورفيو بتروفيتش حدث شيء لم يكن في الحسبان رغم ان راسكولنيكوف كان قد سيطر على انفعالاته ! تسائل المحقق عن مقالة كان قد نشرها راسكولنيكوف في صحيفة بعنوان <في الجريمة> !
كان مما نشره راسكولنيكوف انه يحدث للمجرم انفعالات نفسية بعد ان ينفذ جريمته . ولكن هذا ما لم يثير اهتمام المحقق بورفير بل ان ما اثار اهتمامه ان راسكولنيكوف كان قد كتب ' ان على الارض اناس يستطيعون ان يقتلون ليس فقط يستطيعون ان يقتلون فقط وانما لهم الحق المطلق في ارتكاب الجرائم وانه لاقيمة لأي قانون بالنسبة الى هؤلاء الناس '
يرى راسكولنيكوف ان هناك بعض الاشخاص الخارقين وهم قله لهم حق شخصي وفق قانون لانستطيع تفسيرة ان يأذن لضميره بتخطي بعض الحواجز ان جميع المؤسسين والمشرعين في تاريخ الإنسانية يمكن ان نعتبرهم مجرمين ! امثال ليكورجوس وسولون ونابليون ومحمد ، انهم حينما اقاموا قانون انما خالفوا قانونا قديما كان يعد مقدساً انهم لكي يجعلوا من الاتباع منصاعين لهم انما سفكوا دماء وقتلو ابرياء حتى يسهل هذا مهمتهم !ان هؤلاء الاشخاص الذين احسنوا الى الانسانية انما كانو دمويين ! خلدهم الاخرين بعد موتهم وجعلو منهم مثال للانسانية! ان فئة الناس العاديين اللذين خلقوا لطاعة الناس الخارقين لاتخلو من نزوة ان يحسبوا انفسهم خارقين ! لذلك يجيب ان يعاقبوا على حماستهم الزائدة وان يجلدوا بل انه احيانا لاحاجة ان تتولى هذا الشيء لانهم سوف يجلدون انفسهم بأيديهم ان الخارقين لايمكن ان يسمحوا للضمير ان يعذبهم ! فقط الاناس العاديين هم من يفعلون ذلك .
في هذه الاثناء حاول المحقق ان يضرب موعداً اخر مع راسكولنيكوف لكن بادره الاخير هل انت تستجوبني رسميا ؟ يحاول المحقق بورفير ان يوقع راسكولنيكوف في الفخ من خلال اسئلة والعاب نفسية خرج راسكولنيكوف من منزل المحقق توجه الى منزله واذا بالبواب يقف بجانبه رجل اخر و يقول هذا هو راسكولنيكوف انصرف ذلك الرجل الغريب ! لحق به راسكولنيكوف عندما تحدث اليه ذلك الرجل الغريب رد قائل انت قاتل ! صعق راسكولنيكوف لذلك ! عاد للمنزل يفكر لماذا فعلت كذا ؟ انا لست من طينة الخارقين كيف قتلتها ! لكني لم اقتل انسانا بل قتلت مبدأ ! انا لا استطيع ان امر بأم جائعة وامسك بنقودي !
يختتم الجزء الاول بدخول شخص غريب لغرفة راسكولنيكوف جلس بالقرب من راسكولنيكوف وعرف بنفسه انا سيفدريجايلوف.....
الجميل في الامر انك تقرأ الرواية وانت تعرف ما هي النهاية ولكنك لا تملك الا ان تقرأ لان الامر لا يكمن في النهاية الامر ولا الحبكة ولا شيء من هذا الامر يكمن في فكر دوستويفسكي. وكتابته.
يا لها من رواية... الموضوع ليس في الجريمة ولا أحداث الرواية وإنما التحليل العميق لنفسية البطل وحتى باقي الشخصيات وإن كان بدرجة أقل... أعتقد أنه يمكن أن يملأ عدة مجلدات إن ركز على نفسيات باقي الشخصيات... لا أعلم حقا كيف تمكن من الغوص لهذه الدرجة في وصف الشخصية والالمام بتقلب النفس البشرية وصراعاتها الداخلية... إنه يصف الحرب بين الخير والشر، بين الصواب والخطأ ليس في الخارج ولكن في المعركة الكبرى بين الانسان وضميره... لا خير بالمطلق ولا شر بالمطلق... هل العمل السيء جائز إذا ما كانت مقاصده طيبة؟ الحالة الاجتماعية والفقر وما يترتب عليه من آفات وغيرها مما يتطرق إليه الروائي في هذا العمل... أتوقع أن أجد المزيد من التحليل العميق والمزيد من القضايا السياسية والاجتماعية وحتى الدينية في أعماله الأخرى. أمنح العمل أربع نجمات من أصل 5.
أول رواية طويلة أقرأها لدوستويفسكي والنسخة التي أملكها تحوي جزءين. الجزء الأول: تحكي الرواية عن رسكولنكوف الذي يرتكب جريمة قتل بحق عجوز مرابيه وشقيقتها وخلال هذا الجزء الأول فإن الكاتب يأخذنا في رحلة نفسية مع بطلنا هذا... لا تقييم حتى الانتهاء من الجزء الثاني
آه عشرة أيام قضيتها برفقة هذه الرواية والكاتب العظيم! سأفتقد و بشدة راسكولنيكوف :( و حتى لهذه اللحظة مازلت مندهشة من قدرة دوستويفسكي على تحليل شخصية القاتل و الغوص في أغوار و أعماق نفسه و الإجابة على الأسئلة التي لطالما حيرتني. لا يسعني إلا أن أقول ستكون هذه الرواية من أعظم ما قرأت هذا العام❤️
الجريمة منذ أن كانت فكرة، الأسباب التي تعبر عنها كفكرة جيدة او سئية ومدي ان تسميها جريمة " مجتمع وقانون" النظرة العامة او الحرفية للخطيئة الجريمة او العار وموقف المبدأ الإنساني هل تسقط المبادئ عند اتركاب جريمة؟. .بمعني اخر تحدث عن الجريمة بنظرة أشمل واعمق وليس تحدث عن تبريرها... "صونيا سيمنوفنا".. تتقاطع قصتها مع "راسكولنيكوف ".. في حال وان تسمى أفعالهما جرم " وهي جرم قانونيا او مجتمعيا" صونيا " تثبت ان المبادئ لا ولن تسقط بالضرورة مع الجرم او النظرة الضيقة للجريمة والخطيئة.. بالعكس كانت تمثل ايمان صادق في ��كثر من نقطة أشار إليها الكاتب.. الفكرة الثانية" المعاناة البشرية" ... راسكولنيكوف عندما انحني أمام صونيا "صاحبة الصفراء " التي تعيل اسرتها من جسدها.. والتي مثلت إيمانا صادق في هذه القصة.. سألته مزعورة ومندهشة لم تسجد عند قدمي؟؟ اجابها " انا اسجد للمعاناة البشرية.."... وهل الصدقة تغذي الفقر مزيدا من التغذية؟..
ستبكي حتما في هذه الرواية العظيمة ستزاحم رأسك افكار مشاعر وأشياء لن تستطيع أن تعبر عنها بسهولة
ومضة على رواية (الجريمة والعقاب) لعملاق الأدب الروسي (فيودور دويستويفسكي)
نجد في الجريمة والعقاب ليست مجرد رواية عادية أو سهلة، بل هي ملحمة متشابكة ومعقدة من الإثارة والألغاز, والغموض، والعذاب النفسي، والمآسي الإنسانية التي لا توصف، وسلسلة متواصلة من الأمراض النفسية والاختلال العقلي. فهذا هو البطل الرئيسي الشاب الهزيل المصاب دوماً بالحمى (راسكولينكوف) شاب مفحم بالفضيلة حتى طفحت على جسده، نجده يتخبط في مضارب الأرض، ويبتعد حيثما تعيش أمه وأخته ليخفف من أعباء حمله عليهم، ليعيش وحيداً كئيباً في غرفة تبعث على القئ في إحدى الشوارع القذرة بمدينة سان بطرسبرج، فيعمل تارةً حين مدرس يعيش على أجور التلاميذ من خلال الدروس الخاصة ( لأن ضيق الحال لم يمكنه من إكمال دراسته الجامعية التي كان الكل يتنبأ له بمستقبل باهر في القانون)، فيتخبط سنين طوال في هذه الغرفة ما بين وحشة الدنيا وعبث الحياة.
تسحقه الظروف تارةً فتارةً حتى يتراخى كيانه أمام طعنات الإكتئاب حتى يخر صريعاً ولا يستطع مواصلة إعطاءه للدروس، أو الحديث مع البشر، فينطوى على نفسه بغرفته ويعيش مديوناً وينتظر بين الحين والآخر إعانات والدته التي تأتيه من معاشها بين الحين والآخر.
تسأم نفسه أن تمتد إلى ما ترسله إليه والدته، فبلغ حداً من الفضيلة إلا أنه بإمكانه إعطاء - كل ما أرسلته والدته إليه - إلى أي سائل في الطريق أو ذي حاجة. وهنا يصطدم بواقع الحاجة وتدفعه الظروف لرهن ما يملكه من هدايا من أبيه الراحل أو مقتنيات شخصية عند عجوز مرابية تأخذ أضعاف الرهن المعطى للسائل وتحدد له مدة ضيقة. تجبره ظروفه النفسية السيئة التي يعيش فيها دون أن يشعر به المجتمع ولا العالم من حوله ولا حتى القسيس الذي لم يجد حلاً لمأساة أحد الشخصيات في الرواية سوى أن قال لها : " الله رحيم .. أملي في عون الرب".
تتعقد حياته أكثر فأكثر في تلك الغرفة الكئيبة ذات السقف الضيق فيتعرض لحالات من الإضطرابات العصبية والهذيان، ويخور في عقله حوار سمعه ذات يوم في صالة بلياردو بين ضابط شرطة وطالب، وتدور تلك الفكرة في ذهنه ويظل يعمل على تفتيتها ثم إعادة بناءها، وهنا يضع (دويستويفسكي) العالم أجمع في محكمة نصبها لنا دون أن نجد محامي منطقي يمكنه أن يدافع عنا وهو يسأل على لسان راسكولينكوف : هل يتضرر العالم إذا ماتت تلك العجوز التي تكنز المال في شقتها وتم إعادة توزيع هذا المال على العجزة والأطفال ومن يستحقه !، ثم ينصب محاكمة أخرى قاسية للضمير والآله ويسأل سؤال آخر رهيب وهو : هل يأبه الله لكائن مثل تلك العجوز الشنيعة إذا ماتت !! فهل يهتم الله لهذه القملة بينما الأرواح الأخرى التي تتعذب وبحاجة لذلك المال ويستحقونه فهل هذا عدل ! ( هذه هي الأسئلة غير المباشرة التي نصبها راسكولينكوف) حتى أعجزنا جميعاً عن الحكم.
فنجد أن تلك العجوز وظيفتها في الحياة مجرد امرأة مترهلة حقير تكنز المال بالربا ولا تنفقه في شيئاً مفيداً بينما تحوط حول جيدها دائماً صليباً من ذهب.
تتداخل الظروف والتعقيدات شيئاً فشيئاً ويتيه راسكولينكوف في الأرض حتى يرتكب جريمته التي يراها لها كل الدوافع الإنسانية السامية في إقامة عدل بشري، حتى أنه بعدم قضى على العجوز بضربة ساطور، لم يرتكز ذهنه إلى السرقة التي لم تكن دافعه من الأساس حتى أخذ منها صرة نقود وإحدى أشياءه المرهونة ليدفنهم تحت صخرة، هذا قبل أن يصطم بالأخت البريئة الشاب لتلك العجوز، التي كانت تعاملها تلك العجوز بعنف وقسوة وتستعبدها، فتتلقى ضربة هي الأخرى بهدف إسكاتها فتلحق بأختها المرابية.
يتدحرج راسكولينكوف مرة أخرى في عذاب الضمير ما بين قتل القملة والمسكينة التي لا ذنب لها سوى أن القدر زج بها في خضم ذلك العبث.
وهنا نجد راسكولينكوف قد أنفذ حكمته القانونية وعدله الذاتي وهو في حالة حمى .. وهنا يضعنا دويستويفسكي في أزمة أخلاقية أخرى وهي : هل يجوز الحكم على هذا القاتل المريض النفسي المرتاب في إصابته باختلال عقلي وفوق كل ذلك أنه كانت تعتريه بوادر الحمى عند إرتكابه للجريمة !!
وبينما يحتضر راسكولينكوف في عذاب ضميره وما بين أنه أقام عدلاً أرضياً يصطدم بالعديد من المفاجآت والشخصيات اللتان تسببتا في إرباكه وإنخراطه في محاور جديدة من الأزمات النفسية والأخلاقية.
- مارميلادوف : ذلك الموظف المسكين صاحب الأسرة والحمل الثقيل الذي لا يستطيع مواكبة الحياة والتغلب عليها دون خمر، فيصبح أسيرها ومدمناً لها، فتنهار حياته تماماً من موظف محترم لعائل أسرة كريمة لرجل سكير دوماً لا يعبأ بالحياة، حتى تنتفض زوجته دوماً سباً وشتماً فيه، وتضطر ابنته الكبرى من زوجته الأولى للعمل في مجال الدعارة للإنفاق على الأسرة. والسؤال هنا أيضاً : هل قتل القملة وإقتناص جزء من مالها للإنفاق على المحتاجين من أمثال هذه الأسرة بدلاً من إنخراط الشابة في إمتهان الدعارة يجوز منطقيا ً أم لا !
كاترين إيفانوفنا: زوجة مارميلادوف المسكينة التي تتأرجح طوال الوقت داخل الرواية ما بين ندب حظها من أنها كانت متزوجة في المرة الأولى من رجل من طبقتها النبيلة، ثم هوت في قاع الفقر مع هذا الرجل التعس، الذي لم يستطع مواجهة شقاء الحياة في الخارج، وتقوم بإعادة تدوير ما تلاقيه من ضغوطات نفسية على أطفالها سواء بالضرب وأحياناً كثيراً بضرب زوجها نفسه وجره من شعره عندما يعود مخموراً أمام الجيران، ثم نراها عندما يفشل القسيس عندما يقوم بجلسة الإعتراف الأخيرة لزوجها عند الموت في أن يجد حلاً لمأساة أطفالها وأسرتها، وغياب المجتمع تماماً عن مساعدتها، فتهرع بأولادها في الشوارع لتستجدي صدقات الناس من خلال دفع الأطفال للغناء والرقص في الشوارع، حتى تقع ضحية مخالفة من قبل شرطي في إحدى الشوارع، فتلطم وجهها وجبينها ولا تدري من في الأرض أو في السماء يمكنه إنقاذه .. فأين الرحمة ؟ فتنهار ( وهي كانت مريضة بالسل في حالة متأخرة ) وتموت.
- السيد لوجين : وهو رجل حقير يعمل مستشاراً ويعزم على الزاوج من أخت راسكولينكوف لأنه كان مؤمناً بنظرية أنه كلما كانت الفتاة فقيرة ويصيبها العوز .. كلما كانت أصلح للحياة الزوجية حتى إذا ما فكرت في ترك حياة الزوجية تذكرت فضل هذا الرجل عليها فتتراجع عن قرارها تماماً. وهنا يقف لها راسكولينكوف بحيل - شديدة التعقيد بالمرصاد - أمام مخططه الآثم ويفسده تماماً. ولقد بلغ لوجين من الوقاحة أنه أراد تشويه صورة راسكولينكوف أمام أخته وأمه بأنه ينفق الأموال التي ترسلها له أمه على العاهرات ( قاصداً هبات راسكولينكوف لعائلة مارميلادوف)، بل وبلغ من الدناءة أنه طلب ابن مارميلادوف التي امتهنت الدعارة ( صونتشيكا) بحجة إعطاءها مال كصدقة للأسرة، ثم يأتيهم إلى منزلهم ليتهمها بسرقة هذا المال أمام الجيران محاولاً مرة أخرى وأخيرة لتشويه صورة راسكولينكوف حتى يستطيع الظفر بالغزال الجريح أخته.
- سفدريجايلوف : وهو رجل يتأرجح داخل الرواية ما بين الوقاحة والنبل، فهو يحاول عديداً أن يوقع أخت راسكولينكوف في شباكه (عندما كانت تعمل خادمة عند زوجته) ثم يفشل، ثم تتردد الأحاديث عنه كثيراً انه ارتكب جريمة قتل في شبابه، وأن زوجته الثرية تلك كانت وحيدة عانسة فحاولت بعلاقاتها ومالها أن تخلصها من تلك الورطة شريطة أن يصبح زوجها مدى الحياة وقد وافق ووهبته كل مالها، وأخذت عليه بعض الإيصالات حتى تضمن بقاءه، ولكنها مزقتها من حبها له. فنجد هذا الرجل الذي أغوى العديد من الخادمات قبل أخت راسكولينكوف، وبلغ من الإنحطاط أن يعامل الآخرين من الخدم ومن هم أقل منه شأناً بدونية شديدة ووقاحة تامة مسقطاً عليهم أمراضه النفسية حتى دفع أحد خدامه إلى الإنتحار في إحدى المرات، وبعد محاولات عديدة مع راسكولينكوف لإجباره بالتراضى أو التهديد للزواج من أخته، يضع خطته الخبيثة لإغتصاب أخته في منزله، ولكن بعد أن سأله هل تحبينني ؟ وأجابت بالنفي. ينهار نفسياً ويبدد كل ما ورثه عن زوجته الثرية على الفقراء والمحتاجين ثم ينتحر.
صونيا مارميلادوفا (صونتشيكا) : تلك الفتاة التي رأى فيها راسكولينكوف أخيراً ضالته، ورآها لا تقل قداسة عن مريم العذراء في نظره، فالمرأة التي يدفعها هذا الكم من النبل فلا حيلة لها وتضحي بسمعتها ونفسها لتنقذ أسرتها، حتى ان راسكولينكوف نفسه قبل قدميها مرات عديدة وكانت الإنسان الوحيد الذي اعترف لها بارتكاب تلك الجريمة. ونجد في إشارات وتلميحات عديدة مباشرة وغير مباشرة من راسكولينكوف بمسألة المصير المشترك الذي يجمع صونيا به، فالاثنان ضحايا المجتمع، والاثنان قد ارتكبا ما أمكنهما به إنقاذ المجتمع ومن حولهما، فيحضها على الهروب معه، بينما هي تحاول مرات عديدة إقناعه عن التكفير عن خطيئته والمثول أمام العدالة، ويفند بالأدلة كثيراً لها أن جريمتها لم تكن بهدف السرقة أو القتل وإنما هو قد خلص المجتمع من مجرد قملة لا شأن لها، تعيش عبئاً على العالم وتكتنز أمواله فقط ليس إلا.
وبعد أن يحمل أخيراً راسكولينكوف صليبه ويقدم نفسه فداء مثلما فعل المسيح موقناً في نفسه أنه لم يرتكب جرماً يستحق عليه العقاب، وإنما العالم لم يفهم حقاً مغزاه فيما فعل، ولكنه رضخ أمام رغبة الملاك صونتشيكا التي وعدته بانتظاره حتى خروجه، ثم تتهاوى الأحداث المأساوية بعد سجنه بوفاة والدته قهراً على غيابه، فقد خبأ الجميع مصيرها عنه.
وأخيراً وبعد صراع عنيف من الخبث والدهاء في صراع كشف الحقيقة والإستجوابات غير الرسمية والمباشرة من المحقق بورفير بتروفتش، يعترف راسكولينكوف بجريمته على الرغم من أنه قد ألصقت بأحد عمال الطلاء الموجودون في نفس ذات يوم ووقت ارتكاب الجريمة، ويعانى أيضاً داخل السجن مع زملاؤه الذين لا يفهمهم ولا يفهمونه، وينعتونه بالملحد أوقاتاً كث��رة، وفي ذات يوم بعد زيارات عديدة يتجاهل فيها ذلك الملاك صونتشيكا، يظل صامداً جامداً بجانبها كعادته فيخضع عند ركبتيها باكياً وقد فهما كلاً منهما أن مشاعره تجاه الآخر لم تكن خاطئة، ولم يعد أمامها إلا الإنتظار سبع سنوات إذا أراد القدر أن يهب لأراواحهما الوديعة العيش في سكون بعيداً عن عبث العالم.
حقاً لقد كان راسكولينكوف يحمل من النبل والفضيلة والتلقائية في كل شئ حتى عبر عن ذلك عندما سأله صديقه الوفي رازوميخين وهو يهبط السلم وراءهما (راسكولينكوف وصونتشيكا) :
- أأنت لا تغلق بابك إذن بالمفتاح ؟
فأجابه راسكولينكوف بقوله : أبداً.
ثم أضاف يقول بإهمال : على أننى أنوي منذ سنتين أن أشتري قفلاً. ثم التفت إلى صونتشيكا مخاطبها قائلاً : ما أسعد الذين لا يملكون شيئاً يستحق أن يوصدوا عليه الأبواب بالأقفال .. أليس كذلك ؟
روديون رومانوفيتش راسكولنيكوف، شاب روسي عمره ثلاثة وعشرون عامًا، مثقف، طالب جامعي سابق، أفكاره جامحة وجريئة تسوقه إلى قتل آليونا إيفانوفنا، عجوز مرابية تقرض الناس المال مقابل رهن أشيائهم الثمينة. راسكولنيكوف شاب فقير يعيش في غرفة صغيرة متهالكة لا يعمل ولا حتى ي��لك قوت يومه، يظن القاريء في البداية أنه ما قتل السيدة إلا بدافع السرقة والحصول على المال. ولكن يكتشف أن هنالك دوافع أخرى.
في مقال قديم كتبه راسكولنيكوف ذكر فيه فكرة تقسيم البشر إلى نوعين، "البشر العاديون، والبشر الخارقون"، من هم البشر الخارقون؟ هم الفئة الغير عادية التي تمتلك الحق في أن تتخطى الخطوط الحمراء وأن تخرج عن القانون وترتكب الجرائم ظنًا منهم أن لهم دوافع "في الصالح العام" وأن لولاهم لما استطاع الأخرون العيش في سلام. بالطبع شخصية راسكولنيكوف رغم فقرها ووهنها وسذاجتها المفرطة كان يظن أنه خلق ليكون من البشر الخارقين، وذكر في الرواية نابليون كمثال بأنه كان يقتل دون أن يفكر لثانية حتى يحقق ما كان يبدو له صائبًا. فالشخص "الخارق" يرى جميع البشر والحشرات "والقمل كما ذكره راسكولنيكوف" لا ضير أبدًا من التخلص منهم وسحقهم إذ يشكلون عقبة في طريق غيرهم من البشر ممن يستحقون الحياة.
حتى عقاب راسكولنيكوف والذي أصابه الجنون والحمى العقلية كأن عقله قد انقلب ضده وأصبح سلاحًا مصوبًا نحوه هو نفسه. كان يهذي لأيام بعد جريمته غير واعِ تقريبًا بما يقوله ولا قادر على كبح جماحه والسيطرة على ردات فعله وأفعاله التي تجعله محل شك وشبهة لكثير من الناس من ضمنهم المحقق المسئول عن القضية "بروفيري بتروفتش" الذي تلاعب مع راسكولنيكوف لعبة التعذيب النفسي الرهيبة. --أود أن أوضح أن شخصية بروفيري هذا كانت ثرثارة إلى أبعد حد ويتكلم في الحديث الواحد لأربع صفحات متتالية دون انقطاع فحقًا كنت لا أطيق هذه الشخصية.--
عقاب راسكولنيكوف كان عقابًا نفسيًا وعقليًا أليمًا ومعذبًا، وندمه الشديد على ارتكاب جريمة بلا نفع ولا مبرر قلبت حياته رأسًا على عقب.
أحببت علاقته بصونيا سيمونوفنا مارميلاردف ابنة رجل سكير يتعرف عليه في حانة وتضطر لممارسة البغاء في سبيل توفير العيش لعائلتها، قصتها مؤثرة وحديثها مع راسكولنيكوف مؤثر جدًا.
أكثر ما أحببته في تلك الرواية هو تجسيد الصراع والمعاناة والألم ليس فقط بالنسبة لبطل الرواية راسكولنيكوف ولكن لجميع الشخصيات التي ذكرت في الرواية، كل منهم كان لديه ألمه الخاص ومعاناته وجسدها دوستويفكسي بأروع ما يكون. وتصويره لسلبيات بلده روسيا في ذلك الوقت وإسقاطاته عليها ورفضه لتبرير الجرائم الذي يحدث في كل مكان على سطح الأرض.
الرواية عظيمة وليست في حاجتي كي أؤكد أنها عظيمة، وقدرة ذلك الدوستويفيسكي على تجسيد الألم والمعاناة تفوق العظمة، وقدرته على فضّ مكنونات النفس البشرية والغوص في داخلها وأن يخرج أسوأ ما قد يوجد فيها تجعلني أتعجب وأعجب كيف له أن يفعل هذا! سلامٌ عليك يا عزيزي وشكرًا جزيلًا لك منّي. وأكيد الترجمة الرائعة المتقنة التي تشعرني كأنني أقرأ الرواية بلغتها الأصلية وتوصل الأفكار والجمل بمنتهى الدقة والسلاسة، فجزيل الشكر للمترجم سامي الدروبي.
عندما يستبيح الفقر واليأس نفسًا ما ومن ثمّ يستحوذ على قواها الفكريّة، تُصوَّر لها الجريمة على إنّها فعلًا يخدم الإنسانيّة، ويصبح الإقدام عليه ضرورة من أجل الخلاص. "الجريمة والعقاب" رواية اجتماعيّة يختلط فيها الخيال بالواقع، تعكس بجانب منها صورة المجتمع الرّوسيّ والصّراع الطّبقي وميول أبناءه إلى الفوضى والأهواء العابرة، بينما ترتكز بجانبها الأساسيّ على جريمة قتل أقدم عليها بطل الرّواية "راسكولنيكوف". أحداث الرّواية لا صلة مباشرة لها بالجريمة عينها بقدر ما هي مرتبطة بنفس المجرم والأسباب الّتي دفعته لارتكابها، حيث تضعك أمام تساؤل عن دافعها الحقيقيّ: هل هو السّرقة؟ أم الفكرة الاشتراكيّة المتبنّاة من قبل بطل الرّواية والّتي تبرّر القتل لتحقيق العدالة الاجتماعيّة؟ مع بداية الفصول الأولى يتسرّب الملل إلى القارئ نتيجة تباطؤ الأحداث، إلّا أنّه سرعان ما يتخطّى ذلك ليصبح مندمجًا مع الشّخصيّات الّتي يغلب على بنائها طابع الحنكة من جهة والمرض النّفسيّ من جهة أخرى، ممّا يجعلها شخصّيات حذقة أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع. كما يمكن للقارئ أن يتحسّس فيها أيضًا صورة حيّة للكاتب "فيودور دوستويڤسكي" إن لجهة داء الصّرع الّذي أوصله إلى ذروة الفنّ أو لجهة نزعته الدّينيّة الّتي تجسدت هنا في إتاحة ارتكاب إثم طالما أنّ هناك هدفًا صالحًا وراءه، متناسيًّا أنّ بعض الآثام لا يمكن إباحتها بهذه البساطة وأنّها لا تغتفر. تؤكّد هذه الرّواية أنّ الشّرّ يتفشّى عندما يفقد الإنسان حيله أمام قسوة العيش، لكنّ الطّرق الملتوية لا يمكنها أن تشكّل إنقاذًا للنّفوس المتعبة، وهذا ما اكتشفه "راسكولنيكوف" في نهاية المطاف أنّه لم يقتل إلّا نفسه. من الرّوايات المتعبة جدًا في قراءتها، تحتاج استراحة لا بأس بها بين فصلٍ وآخر..
هل الفقر جريمة ام لا؟ ابتدأ مناقشتي بهذا السؤال ، حيث ان دوستويفسكي في هذه الرواية يوضح لنا معاناة الفقر وما ينتج عنها من مشاكل وخيمة ممكن ان تصل الى الجرائم ! ولكن هل الجريمة المنفذّة من قبل شخص فقير جداً لا يملك قوتّ يومه هل تعتبر جريمة حقاً ويحاسب عليها القانون ؟! من الأزل انا مع القانون ومع تنفيذ العدالة بالتأكيد ولكن عندما قرأت الجريمة والعقاب للوهلة الاولى شعرتُ ان الفقير عندما يرتكب جريمة يجب ان لا يحاسب ! وهذا يناقض طبيعتي الانسانية لكنهُ شعور أحسستُ بهِ وما زلت! ان يموت شخص ثري مقابل ان يعيش اشخاص فقراء معادلة تبدو غير منطقية رياضياً.! هل يغفر الله جرائم الفقراء ؟! ام ע ؟ القانون ע يغفر ذلك بالتأكيد ولكن الله هل يغفر لهم ؟ عندما يكون الشخص الفقير غير قادر َ؏ التفكير بأي شــيء سوى توفير الاموال للاستمرار في العيش هل هذهِ الجريمة ؟! دائما يسأل الفقير نفسه ، لماذا انا فقير ؟ لماذا ولدت هكذا ؟! هل هذا اختبار من الله ام انني سوف ابقى فقير مدى الحياة ؟! تساؤلات كثيرة ע تصل الى اجوبة تقنع السائل وتكفيه عن طرح اسئلة اخرى.
قرأت في فقرة من الفقرات ان الأنسان عندما يتأذى شخص قريب منهُ سواء الاذى كان جسدياً او نفسياً فأنهُ يتمتع بلذة خاصة عند اذى شخص مقرب له هل من المعقول ذلك ؟ اين الطبيعة الأنسانية في هذا ؟ على مــآ يبدو ان الطبيعة الأنسانية بتوالي الايام بدأت في الانقراض ..
كاترينا ايفانوفنا من الشخصيات التي تركت أثر فيّ ومن مشاهدها التي ע تُنسي عندما خرجت من البيت تبحث عن العدالة ، هل العدالة اصبحت صعبة الى حد مهما بحثنا فلم نجدها ، اين العدالة ؟! تقيمي ١٠/١
ليست لدي فكرة عما يجب ان اكتبه هنا.. هذه الرواية عظيمة بشكل مخيف.. متعبة للمشاعر ومرهقة للافكار.. انها دراسة عميقة جدا للنفس البشرية وما يعتملها من افكار وهواجس وتخيلات.. رواية اخدتني بعيدا وغيرت تفكيري بطريقة غريبة.. شاب يقتل عجوزا مرابية..حبكة متوقعة جدا لاي قارئ مبتدئ انها السهل الممتنع ..لا يحتاج الكاتب المبدع كدويستوفيسكي ان يخترع احداثا كبيرة واشياء عجائبية.. مجرد حدث بسيط -ان صح التعبير- اكثر من كاف لصناعة هذه الرواية البديعة.. هذه الرواية جدا مخيفة ومتعبة وشاقة انها تشق طريقها في النفس البشرية بشكل عظيم.. اقتباسات كثيرة جدا لا يمكن حصرها وحوارات ابداعية بشكل مذهل ونقاشات دقيقة في السياسة والاخلاق والفكر وشخصيات متعددة بافكار واساليب عديدة.. بسيطة موجودة حولنا ولكننا لا نعلم ابدا كيف تفكر وها هو فيدور يفضح هذه النفوس ويرينا خباياها.. هذه الرواية باقية.. باقية جدا في نفسي وفي الادب وفي نفوس كل من قرأها..
"هل تفهم يا سيدي؟! هل تفهم معنى ان لا يكون للانسان مكان يلجئ اليه؟! "
"الانسان يعتاد كل شيء ...هذا الوغد"
رواية اعتبرها افضل ما قرأت هذا العام ومن افضل ما قراته ابدا..
شخصيات متنوعة ولدّت في نفسي مشاعر متضاربة فتارة أتعاطف مع بعضها وتارةً أبغضهم، إلا أنني لم أستطع أن أشفق على بطلها والذي ارتكب جريمة قتل بشعة بناءً على فكرة فلسفية كانت رائجة أنذاك على الرغم من كمية الضعف والآلم المصاحب له قبل وبعد فعله إلا أن عدم شعوره بالذنب أو الندم جعلني أنفر منه.
يُبدع ديستوفسكي كالعادة في تفسير شخصياته الإنسانية بتعقيداتها وبساطتها بأسلوب مرن سلس.
...... "لئن لم يكن في العالم شيء أصعب من الصدق والصراحة، فلا شيء في العالم أسهل من التملق. فالصدق إذا اندس فيه عشر معشار من كذب، سرعان من يُخالطه نشاز فتقع فضيحة. أما التملق فإنه إذا كان كذباً من أوله إلى آخره، يظل سارّاً وممتعاً، فالشخص يُصغي إليه شاعراً بلذة. ومهما يكن التملق مفضوحاً فإن نصف المديح على الأقل ينطلي على الممدوح. "
كن شمساً فيراك جميع الناس ليس على الشمس إلا أن تُوجد، إلا أن تكون عين ذاتها!
كيف يكون العقل أصدق صديق وألد أعداءك في نفس الوقت ؟! كيف لأفكارك ان تسجنك وتقيدك؟! فكرة ثابتة راسخة مجنونة واحده قادة على سجنك!! في داخلك ما أنت الا مسجون ،،، فكرة واحدة تحول بينك وبين سعادتك!! هل نجعل افكارنا تسيطر علينا وترسم لنا الابتسامة وقتما شاءت أم نكون نحن المتحكمين بها من الأساس
في داخل كل شخص منا جزء منك يا ريسكولينكوف ... نحن نفكر و نطيل التفكير ولكن تجربتك تعلمنا الكثير ... تعلمنا كيف نحمي أنفسنا من شرورها
حديثي مع ريسكولينكوف ... قصتك سوف تروى لجيل بعد جيل شكرا
رواية عظيمة، من المدهش جدا قدرة دوستويفسكي بالدخول في أعماق النفس البشرية لهذا الحد وتصوير الصراع بين الحق و الباطل في نفس القاتل والتحليل النفسي لنفسيته و أفكاره وهواجسه بترابط و سهولة، ستكون مأسوراً لمتابعة القراءة بكل شوق، تفاصيل بقية الشخصيات رائعة ايضاً، الجمال ليس في أحداث الرواية بل في السرد العميق و العجيب ، و لا ننسى المترجم حسن محمود الذي له دور كبير بهذا الإبداع .
رواية عظيمة، من المدهش جدا قدرة دوستويفسكي بالدخول في أعماق النفس البشرية لهذا الحد وتصوير الصراع بين الحق و الباطل في نفس القاتل والتحليل النفسي لنفسيته و أفكاره وهواجسه بترابط و سهولة، ستكون مأسوراً لمتابعة القراءة بكل شوق، تفاصيل بقية الشخصيات رائعة ايضاً، الجمال ليس في أحداث الرواية بل في السرد العميق و العجيب ، و لا ننسى المترجم حسن محمود الذي له دور كبير بهذا الإبداع .
رواية تستحق نجومها الخمس، أبدع دوستوفيسكي في رسم عذابات النفس البشرية في هذه الرواية، فلكل جريمة عقاب ولكن العقاب الذي حصل لبطل الرواية وفصله الكاتب كان شديد ويستحق التمعن.
قرأت الرواية نسخة (الدار الذهبية) وهي نسخة سيئة جداً فتجنبوها.
رواية لا تترك لك فراغ أو شيء ناقص لتتخيل المشهد أو الشخصيات مع تعمق في الحالات السيكولوجية لكل شخصيۃ وإبراز مدی إدراك كل شخصية و كيفية نظرتها في عدة مسائل عامة مع غياب الحدث نفسه يجعل من الرواية ليس كمثلها شيئ
يخبرنا الكتاب فوضى مشاعر الانسان واستحالة الغوص داخل اعماقه , كيف أن النفس البشرية تحل أسمى المثل الى جانب أحط الدناءات ". جعلنا الكاتب بطريقة غريبة نتعاطف مع القاتل ونكن له الاحترام رغم معرفتنا بدنائة الفعل .
هذه الرواية متعبة.. متعبة بحق.. اقسم انني متعب جسديا وفكريا بعد انتهائي من قراءة الجزء الاول.. قرات في احد المراجعات : هذه الرواية اطاحت بي ارضا فلا اقوى حتى على النهوض" وهذه حقيقة صرفة *المراجعة الكاملة عند انتهائي من قراءة الجزء الثاني..*
هنا تبدأ قصة أخرى، قصة تجدد انسان شيءا بعد شيء ، قصة معرفة بواقع جديد ( هوة رهيبة تفصل بين هذه الرواية مع باقي الروايات ) هوة فاصلة بين فن الكتابة و ابداع في الكتابة و الكتابة .... "أفضل ما قرأة"
كويسة جداً، بتتكلم عن جريمة قتل في حق امرأة مرابية، اعترف بالجريمة رجل اخر كان لصاً فقط ولكن ظل المجرم الحقيقي هارباً يصارع ضميره، الاحداث رائعة والحوارات جذابة