بينما تنهال عبارات الشجب والادانة للعمليات الارهابية وبينما نجد الدول والانظمة السياسية تلجأ دائما إلى الحلول الامنية للتعامل مع مشكلة الارهاب , نادرا ما نجد احد يحاول أن يفهم سبب انتشار الجماعات الارهابية المتطرفة وسبب قدرتها على جذب كثير من الشباب وسلبهم لارادتهم وجعلهم يضحون بأنفسهم بهذه السهولة في سيبل القضية المقدسة التي يؤمنون بها أو في سيبل الجماعة التي يتنسبون لها
كتاب المتعصبون لرنار شوفييه يحلل نفسية الانسان المتعصب وهو على عكس الشائع لا يعتبر أن الدين هو سبب التعصب بل يرى أن الممارسات الدينية والمتدينين لا يصيروا متعصبين بالضرورة ويشرح أن المتعصب شخص لديه نزعة لتدمير ذاته او تدمير من حوله سبب عقدة نقص او احساس بالذنب وهو يحاول أن يلصق ممارساته بالدين كما يسرد الكاتب العديد من النماذج لأشخاص متطرفين لم يكونوا متدينين ولكنهم مارسوا عنفهم من أجل قضايا وطنية
وهناك اشخاص متعصبين قاموا بقتل نفسهم وقتل من حولهم مثل الطلبة الذين قاموا بقتل زملائهم في كولومابين في امريكا
وكذلك الطالب الكوري الذي قتل زملائه لينتقم منهم
كلهم اشخاص متعصبين ومختلين عقليا ونفسيا واختلالهم هذا ليس مرتبط بالدين ولكنه نتيجة الاحساس بالاضطهاد وربما الاغتراب في مجتمعهم
الكتاب مهم لأنه يشرح نفسية الأشخاص المتعصبين بعمق وإن كان هناك بعض العبارات الغير مفهمومة في الكتاب بسبب حرفية الترجمة