نحن لا ندرك ما هي الطفولة الا بعد انتهائها حينئذ فقط يمكننا ان نفهمها
الانسان المعاصر هو شديد الهم والقلق
فالانسان اسمي من موته ويعلو علي مصيره
هناك لحظات تساوي ساعات وساعات لا تساوي لحظه لان القدرة علي عيش الوقت الحاضر بقوة مثمرة تجعل من هذه اللحظات خبرة تفوق بكثير حدودها الذاتية والزمنية
ادراك الوقت نسبي جداً ويتعلق اولاً بالاستفادة مما يتم فيه من امور
الحب يقتل الزمن
الزمن الحقيقي الوحيد هو زمن الحب
فالتجربة التي تراود الكثيرين منا هي الهروب في بعض الاحيان من الحاضر للملكوت في ذكريات الايام الماضية لأن الماضي يريح ويوحي بالامان نشعر بالارتياح حين نتذكر ما عشناه كما لو كنا في بيت سكناه لفتره طويلة من الزمن لكن العودة الي الماضي فيها خطر وهو الهروب والتهرب من الواقع الذي هو الحاضر الذي وحده فيّ ويبدأ الانسان شيخوخته حين يبدأ بالاستقرار في الماضي
فحص الضمير هو بالتحديد تلك اللحظات التي انتبه فيها الي الخبرات التي جعلتني انمو الي لحظات الحضور التي جنيت منها العصارة والجوهر فصارت بذلك لحظات النعمة
كل شئ جديد في كل لحظة
ويعيش الطفل هذا الامر لأنه يعيش الاعجاب الدائم بالواقع فالطفل يعيش الحاضر
علينا ان نقاوم ما نسميه العادة لكي نكون من المتعودين فالعمل الذي اقوم به يومياً يمكنه ان يكون جديداً في كل مره اذا عرفت كيف اجعله فريداً ومميزاً
لا ابحث فيك الا عنك ، عنك فقط ، عنك وحدك لأني لا اهتم الا بك
كل ما لم يختبره الطفل بنفسه هو صفر وعدم ولا يؤثر فيه بأي شكل من الاشكال بل ينزلق في نفسه كما ينزلق الماء علي الرخام ، وفي نهاية تكوينه يكون الطالب كائناً خاوياً فقراً تعلم اشياء كثيرة لكن قلبه ظل فارغاً لأنه لم يعش شيئاً او شعر به او اختبره
حين يجد المرء نفسه وحيداً وحيداً تجاه ذاته يملأ الفراغ ، يأخذ كتاباً او يستمع الي موسيقي واني اقول لمثل هذا الشخص " دع كتابك واوقف الموسيقي وادخل الي ذاتك " دفالانتباه الي جميع انواع التفاصيل الدقيقة استعيد الحاضر واتصل بالواقع
فالزمن الذي تكبرون فيه ليس وقتاً ضائعاً لا تسعوا لان تصيروا بالغين قبل الوقت المناسب فسن البلوغ تأتي في موعدها وتصير نضوجاً كاملاً وتاماً لأنها نالت نصيبها من الوقت لتكتمل وهذا افضل بكثير
لا تتفتح الزهرة بالاصابع
لا يمكننا الصلاة الا اذا وجدنا في حضرة الله في حالة هدوء وسلام داخلي يحررنا من فكرة الزمن
وحين تبدأ الصلاه اضبط المنبه علي الوقت الذي تريد تخصيصه للتأمل وانس كل شئ لأن هذا يشبه النوم فأن قلت انك تريد ان تنام ساعة واحدة ثم تنظر الي ساعتك كل خمس دقائق لن تنام جيداً والنوم كالصلاه استسلام علينا ان نفقد مفهوم الوقت وجميع النشاطات الحيوية تفترض نسيان الوقت ونسيان الساعة
فالاستعجال هو سبب التوتر والاكتئاب
انك تملك ربع ساعة عطلة ربع ساعة بدون عمل ربع ساع لله ربع ساعة لك ربع ساعة للاحلام ربع ساعة للحب
فالقادة الحقيقيون ليسوا اكثر ذكاءاً من الاخرين ولا اكثر موهبة من سواهم ولكنهم قوم هادئون واصحاب اعصاب متينة وحين تتوتر اعصاب جميع الناس وتضطرب يقول القائد كل شئ علي ما يرام لماذا هذا الذعر فيهدأ الناس حين يرونه هادئاً مبتسماً ورغم علم القائد بصعوبة الموقف وربما لانه يعلم ذلك فأنه يبتسم ويهدأ لان هذه هي الطريقة الوحيدة لحل المشكلة
فهناك اشخاص لا يملكون الوقت للتذكر ولاستعراض حياتهم ولأخذ مسافة الي الوراء بالنسبة الي ما حدث وما عاشوه وهم اناس ينقصهم العمق
فالذكري لا تكون حقيقية الا في القلب
فنحن لا نتذكر الا ما تذوقناه واستطعمناه وتلذذنا به علي مستوي القلب فكل ما لم نتذوقه يزول والذكريات التي تب في حياتنا هي تلك التي عبرت الي القلب وما يمس القلب يبقي وكل شئ سواه يمر ويختفي ولا يكون له قيمة وكل ما عشتموه بعيداً عن مستوي القلب يضيع ويهدر ولا يبقي فعلياً الا ما عبر بالقلب وما عيش في عمق الكيان
ليكن لديكم ذكريات فالذكريات شئ مقدس
كل ما عشته في الحياه له ثمن وهو مهم وجاد وله وزن اذ ان الله يحتفظ به
اي وجه سيكون لنا في العالم الاخر ؟ سيكون لنا اجمل وجه : وجه اكتمالكم لا وجه تقهقركم وجه شبابنا الحقيقي وجه وجودنا الاكثر عمقاً
فالشخص الذي يتذكر هو شخص يضفي علي وجوده في كل لحظه كل ثقل ما كان عليه
يقول نيتشه : حتي العقاب لا يمكنه ان يلغي حدوث الفعل وهذا ما يشبه اللعنة
استطيع ان اواجه الماضي البالي الصدئ الملتوي واقول : استطيع ان اصعد كل هذا واعيد صنعه وصهره وسكبه في عمل فريد واعيد خلق نفسي في كائن جديد
فالتغيير هو اعادة صب كاملة وجذرية لا ترقيع وترميم مؤقتين والتحول هو الايمان بأن يمكن حياتي ان تبدأ جديدة ويمكنني ان اتخذ قلب طفل : اعطنا يارب قلباً جديداً وضع فينا يارب روحاً جديدة .. جديداً جديداً حقاً لا مرمماً او مدهوناً او مزيناً
لقد اعلن داود خطيته صارخاً وبكي ومزق ثيابه وقلبه فتدفق منه المزمور الخمسون
ان نعمة الله تقاس بمقدار الهوة التي يحفرها فينا الندم وما ينقصنا هو الاحساس بذنبنا وخطيتنا لا احساس يقود لليأس ووخز الضمير بل احساس بندامة حقيقية وللوصول الي النبع يجب النوزل الي القاع
وخز الضمير هو تمني لو ان الخطأ لم يحدث والتألم من عجزنا عن ازالته
هذه هي التوبة : ان يختار الانسان مرة اخري ويريد لنفسه صورة جديدة وهذا هو الرجاء
الصفح المسيح يقوم علي ان نقول للاخر ان ماضيك قد نسي ومسح واني اعطيك فرصة وانك تستطيع ان تبدأ حياتك مرة اخري فأعطي امكانية الفداء لهذا الشخص اليائس المذلول المحطم
ليس من حب صادق بدون نسيان
ان نظرات الحب الوحيدة هي تلك التي ترجو شيئاً منا فالنظرة وحدها قادرة ان تميز وراء احقر الكائنات وادناها صورة الانسان الجديد المختفي الذي ينتظر ولادة اخري وقيامة
الزمن والذكريات ا و الحاضر اللي بيفلت من ادينا و التوهان في ذكريات و حنين الماضي و القلق من بكرا و مفهوم جديد لفحص الضمير و اكتشاف النعمة و الحديث عن فضيلة الانتباة و علاقة القلب بالزمن ..فهو ترمومتر شبابك
الكتاب من اروع ما يكون و ليس لانه من تاليف كاتبي المفضل بل لانه يعالج مسالة الزمن , راس مال الانسان في هذه الحياة الكتاب فرق معايا شخصيا لانه لمس مشكلة عندي شكرا ابونا هنري بولاد انت من الناس اللي بتعلمني و اللي مشفتهوش غير مرتين في حياتي شكرا لصديقي اللي افتكرني و اهداني الكتاب
الأنسان وسر الزمن .. فعلاً الكتاب دا من أفضل وأعظم الكتب اللي قريتها فـ حياتي، مش هاقدر اوصف كمية الاستفاده اللي حصلت عليها من الكتاب، وكمية الافكار الجديده اللي بتغير طريقة التفكير وبتضيف حاجات جديده للشخصيه. الكتاب محتواه عظيم ومحتاج تأني ف القراءه ودا اكيد عشان الطريقه اللي مكتوب بيها وكمان ثِقَل المحتوى .
كالعادة عميق وعملي وبيلمس سلوكيات وافكار يوميه , هنري بولاد بيدي تعريف للزمن وبيشرح ببساطه ابعاده وكمان مشاكل يوميه في تعاملنا مع الزمن وبيدي حلول عملية للمشاكل دي وازاي نتعامل مع الوقت بدون توتر .... رغم بعض الافكار اللي مش بوافق فيها بولاد الا ان ده ميمنعش ان الكتاب يستاهل ال 5 نجوم