الحَمدُلله ربَّ العالمين حَمدَ الشاكرين ، نحمده علي عظيم نَعمائِه وجميل بَلائِه ونَستكفِيه نوائبَ الزمان ونَوَازلَ الحَدَثـان ونرغبُ إليه في التوفيق والعِصمة ونبرَأُ إليه من الحَول والقُوة ونسأله يقيناً يملأ الصَّدر ويَعمُر القَلبَ، آمين.
رسالة طريفة في بابها عظيمة في مقصدها، ماتعة في أخبارها، ثقيلة على الثقلاء، مروِّحة عن نفوس اللطفاء، ساقها الإمام الحافظ "أبو محمد الحسن بن محمد الخلال" محدث العراق، على طريقة المحدثين في إيراد مادته بالأسانيد إلى أصحابها. وقد ذكر فيها جملًا من أخبار من يضيق بحضرته الحال، وينحبس به اللسان عن المقال، فلا يجد المبتلون به لأنفسهم إلا التضرع لله المتعال أن يفرج عنهم ما نزل بهم من تلك المصائب الثقال، والرسالة ليست للثقلاء وحدهم بل هي لكل عاقل فطن، يربو بنفسه عن الدنايا والمحارم، ويلتمس المكارم من لين العريكة ولطف الشمائل.
★ الثـقيل : من يضيق بحضرته الحـال الذي لا ينفك من ثقل الظل ، وسوء الشخصية ، والتيه بالنفس جهلاً ب مقدارها.
• كان ابو هريرة إذا إستثقل الرجل قال : "اللهـم اغفر لنا وله وأرِحنا منه"
• عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبيه قال : { من خَاف أن يكونَ ثَقِيلاً فهـو خَفِيف }
• قال حماد بن أبي سليمان : { مَن أمِنَ أَن يَثقُلَ ثَقُلَ }
• ابن ابي طرفة : نجدُ في كُتُبِنا أن مجالسة الثقيلِ حُمَّى الروح .
• هشام بن عروة : أنت أثقلُ مِنَ الزقاقي! ، فسأل عنها 'الفراء' فلن يعرفهـا ، فقال احد من جُلسائه : « كان العرب تَسهرُ ، فإذا زقا الدَيَكَـةُ استثقلتها لمجئ الصبح » فأعجب الفراء.
اخبار الثقلاء جمع الإمام أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال اعتنى به نظام محمد يعقوبي
رسالة لطيفة في بيان بعض احوال الثقلاء و ما قال الناس فيهم و معرفة معاني كالثقل و الثقلاء و صرف الوجه عنهم من المعين في هذه الحياة فمن عرف ما هو الثقل خف ثقله على الناس و من لم يعرف الفرق بين الثقل و المودة حتى وقع في الثقل عن غفلة فهو مسكين هالك في أعين الناس.
قال حماد بن سليمان من أمن أن يثقل ثقل، و من خاف أن يكون ثقيلًا فهو خفيف.