رسائل الحكمة وضعت في ايام الحاكم بأمر الله قبل بدء الدعوة وهي اقرب الى العقيدة الفاطمية والاسماعيلية . واسلوب الرسائل عزبي بليغ قرآني متين العبارة منه النثر ومنه الشعر ومعظمه السجع مليء بالرموز والالغاز . مارسوا اسلوبهم وعباراتهم " التقية" ومعناها التستر والتكتم في المعنى . الميثاق عندهم هو العهد او القسم الذي يصبح الدرزي درزياً يتضمن الاعتراف الصريح بألوهية " الحاكم " وبإمامة " حمزة" وبرفض جميع الاديان والمذاهب والتبري منها . عندهم " الحاكم" هو المولى سبحانه هو هو في كل عصر وزمان يظهر في صورة بشرية وصفة مرئية كيف يشاء حيث يشاء . عندهم اصل ولادة آدم ببلاد الهند وكان اسمه " شطنيل" واسم ابيه " دانييل" وقيل ابو البشر لأن البشر هاهنا هم الموحدون لأنهم بشروا ب آدم وقبلو منه التوحيد فصار ابوهم في الدين وكذلك زوجته حوّا وهي حجته لقبت بحوّا لانها احتوت على جميع المؤمنين .
حدود التوحيد خمسة : العقل والنفس والكلمة والسابق والتالي . والعقل بمنزلة الذكر وبهذا جعل للذكر مثل حظ الانثنين فأراد بالذكر العقل والانثى هي النفس والكلمة فوق السابق الذي عرفوه الشبوخ والنفس فوق الكلمة والعقل فوق الكل وهو روحهم بالحقيقة وهو السابق في القدم ونور في الظلم . تقسيم العلوم الى خمسة : اثنين منها للدين واثنين للطبيعة وخامس وهو اجلها التوحيد . والناس ثلثة اجناس فأهل الظاهر يقال لهم مسلمون واهل الباطن يقال لهم مؤمنون واهل قائم الزمان يقال لهم موحدون . وقال " في سورة طه : " منها خلقناكم" يعني الظاهر " وفيها نعيدكم" يعني الباطن " ومنها نخرجكم تارة اخرى " يعني اخراج الموحدين من الظاهر والباطن الى المسلك الثالث وهو مسلك التوحيد .