في لجظة السكون الغامر تلك تذكر ما كانت تقولة أمة مكية الحسن للنساء اللائي يجلبن لها أطفالهن المرضى لمعالجتهم بالأعشاب ويسألنها عن علامة الشفاء ز روت لهن قائلة إن علي عندما كان صغيرا مرض ذات مرة . ارتفعت درجة حرارته فأخذت تغذية بشراب أعدته من أعشاب هندية ، وتبرد جبينه بكمادات مبللة ، وتضعه في المهد عاريا . في اليوم الثالث اضناها الخوف لأن الطفل لم يظهر اي تحسن وقررت ان تاخذه إلى الطبيب في الغد ، وطلبت من سلمان اليونس أن يستعد لمرافقتها . أمضت النهار كلة جالسة قرب المهد . وعند الغروب قفزت من الفرح وصاحت على زوجها ان يسرع ويرى بنفسة . هرع نحوها . وقبل أن يصلها هتف علي سيشفى . سألها عما يجعلها تعتقد بذلك فأشارت إلى عضو الطفل . كان منتصبا . قالت ان هذه علامة على شفاء قريب . وبالفعل مع شروق شمس اليوم التالي استيقظ الطفل سليما معافى .
عبد الله صخي روائي عراقي مقيم في لندن صدرت له في الثمانيات مجموعة قصصية بعنوان حقل دائم الخضرة صم بعد ذلك بأكثر من عقدين من الزمن أصدر ثنائيته خلف السدة ودروب الفقدان صدرت له مؤخرا رواية اللاجئ العراقي
سمعت بهذة الرواية بالصدفه فقررت البحث عنها . . وجدت الكثير يتحدث عن مظلومية هذة الرواية وبخس حق الكاتب حتى في الحصول على جائزة بوكر مستحقة فقررت خوض هذة التجربة وخصوصا انها تتحدث عن مدينة الفقراء مدينة الثورة التي أسسها عبد الكريم قاسم تلك المدينة الجنوبية المضطهدة في بغداد العاصمة بعد قراءة الثلاثية كاملة خلف السدة ودروب الفقدان واللاجئ العراقي حزنت كثيرا كيف ان مثل هكذا رواية وهكذا كاتب لم ياخذ حظه من الشهرة والتقدير ... الرواية لمستني كجنوبي بوصفها معاناة العراقي الجنوبي ببلده وغياب حقوقة المسلوبة نعم نستطيع ان نعتبر الثلاثية وثيقة تاريخية لمدينة الفقراء مدينة الثورة وصورة لنضال وكفاح مكية الحسن في تربيتها لابنها علي وبناتها الثلاث هي صورة المرأة العراقية التي تقترب في نشاطها وكفاحها في سبيل أسرتها من الاسطورة ... لغة الكاتب جميلة وبسيطة والرواية خالية من الحشو الزائد مما يجعلها ممتعة وتشد القارئ . قراءت جميع الروايات في خمس ايام اجمل الاجزاء كان الاخير اللاجئ العراقي احزنني كثيرا ... تقيمي 5/5 لجميع الاجزاء
اللاجيء العراقي ممكن اعتبارها الجزء الثالث من ثلاثيه خلف السده و دروب الفقدان.. هالجزء كان مؤلم كثير وخاصه نهايته.. مؤلم ان نموت في بلد غريب و يبقى فقط لقب اللاجيء العراقي صعب أن نفقد هويتنه وانتمائنه.. فلترقد روح علي السلمان إلى يمثل رمز لكل إنسان عاني من الاضطهداد و الرعب بسلام.. يبقي التساؤل إلى ببالي هل كان موت على السلمان موتا حقيقيا ام رمزيا لانتهاء عراقيته وبدايه حياه جديده.. لااعرف ان كانت هذه السلسله تعتبر سيره ذاتيه لعبد الله صخي؟ اه يابلد..
رواية عبدلله الصخي الاجئ العراقي هي الثالثة بعد خلف السدة ودروب الفقدان لربما نستطيع ان نقول مكملة لهن ، تأتي رواية الاجئ العراقي في وقت حرج تمر بيه البلاد مما دفع الكثير للتفكير بهجرة نهائية ان الاهانات التي توجه لكل فرد في وطنة والاضطهاد الذي يتعرض له وسوء الخدمات تساهم في سحق شخصية الفرد العراقي في داخل الوطن وخارجه . علي سليمان بطل روايتنا هذه بعد ان تم اعتقالة اكثر من مرة من قبل السلطات البعثية والمضايقات التي تعرض لها ، يقرر اخيرا الهجرة الى خارج العراق والبحث عن وطن يحتضنه .
التقاطعات المستمرة بين ذكريات بغداد - دمشق -بيروت والاحداث البطيئة نسبيا التي تبدأ من لندن توضح لنا بتكوين صورة شاملة حول شخصية علي سليمان . من الاشياء الجميلة ظهور شخصيات ثانوية تملك عمق جيد في تكوينها و لها تأثير مباشر في الاحداث ،
الفلاش باك وطريقة الانتقال من حدث لاخر اتت بصورة بسيطة وسلسلة دون اي تعثرات .
النهاية جائت صادمة بعض الشيء وغريبة .
من عيوب الرواية شخصية خولة يبدو ان الكاتب لم يبذل الجهد المطلوب لتكوين شخصية متماسكة فظهرت كصورة امرأة باهته تدعي انها متحررة .
كذلك انسياق الكاتب نحو (المودة) الجديدة التي تدعوا الى حشر بعض المقاطع الجنسية بلا سبب فقط لغرض الاثارة لا اكثر دون اي تاثير عن العمل الروائي .
في النهاية الرواية ظهرت بشكل جيد جدا ادعو الجميع لقراتها والتمتع بما كتب عبدلله صخي الذي يعتبر من ضمن افضل الكتاب العراقيين .