●●●● قفقاسيا بين الدولة العثمانية وروسيا ●●●● تاليف الدكتور : علي حسون
قفقاسيا ؛ قد اثار هذا الاسم اهتمامي عبر قراءتي لكتابين يخصان الاديب الروسي(ليف تولستوي) الكتاب الاول هو( حكم النبي محمد) والكتاب الثاني( رواية الحاج مراد) ولهذا الاديب كبير الفضل في تنوير زاوية من زوايا مداركي لنعد الى كتابنا : يستهل الكاتب فيه بمقدمة عن تسلسل وتبويب بحوثه في شأن قفقاسيا ثم يشرع في الصفحة التاسعة في اعطاء نبذة عن موقع قفقاسيا الجغرافي ومن بعده الاقتصادي فالمنطقة هذه تقع مابين بحر زوف والبحر الاسود غرباً وبحر قزوين شرقاً .. اما اقتصادها فهي ارض غنية بزراعة القمح و الحمضيات والشاي والكروم وكذاك المنتج الحيواني كالعسل والجلود اما الثروات المعدنية فهي النفط والغاز والنحاس والفحم الحجري الامم القفقاسية هي : داغستان ، شيشان ، اذربيجان، اديغيا، اوستينيا ، ابخازيا، ارمينيا، جورجيا ... واقاليم ذات اغلبية سكانية قفقاسية الاصول وكل منطقة مذكورة قد تحدد موقعها الجغرافي في الكتاب وفي الفصل الثاني : يعرض الكاتب احصائيات ومسميات الشعوب القفقاسية على وفق الاحصاءات الروسية وهن: الاستين ( فرس القفقاس) القوصمة الشراكس ( الاديغ) الكرج ( الجورجيون) الارمن اللزك الداغستان ( الافار _ القوموق) الشيشان ( الشاشان_ الانغوش) الترك الكرد الالمان الاشوريون ( اليهود منهم والمسيح) .
يقنن الكاتب هذه الشعوب وتاريخ ظهورها قبل الميلاد ومنابت اعارقهم ورجوعهم الى اصولهم الاتين منها ... ومن هم ابرز ملوكهم وابطالهم انذاك وعلاقتهم بالدول العظمى انذاك ك( آشور ) و(روما)و(الفرس) وماهو دورهم السياسي والعسكري في فترة ماقبل الميلاد وكيف تضخم ونشط وكيف تدهور.. ومن ثم يعود لينهض فيما بعد في العصر السابع الميلادي ..ليمر بمرحلة انقراض عرقي في القرن الثامن عشر . الفصل الثالث : يسرد قصة تواجد الارمن ايام الدولة الفاطمية في مصر وكيف تقلدوا مناصب مرموقة مثل( الافضل بدر الجمال) وهو على مسيحيته وتم ايراد ادلة على وجود (الكرجيين ) الحرفيين والجنود كمكوّن سكاني في بغداد ابان حكم العصر العباسي وكذلك تحدث بتفصيلِ رائع عن (مماليك مصر) القفقاسيي الاصل المنقسمين الى :(مماليك البحرية ) و( مماليك البرجية) ودور هؤلاء في ردع الغزو المغولي الهولاكي عن مصر والشام
علي يد القائدين الشركسيين ( سيف الدين قطز)و( ركن الدين بيبرس) وردع غزو تيمولنك لبغداد على يد ( الظاهر برقوق) ثم موقف هؤلاء السياسي وبينهم الارمنية الاصول( شجر الدر ) وسياسات ودهاليك ومعاهدات حربية ومنجزات علمية ومعمارية هائلة وتفاصيل اخرى مدعومة بالارقام الزمنية حول سيرة هذه النخبة القفقاسية( المماليك) في تاريخ المنطقة الشرق اوسطية
الفصل الرابع: يرصد القرن الثالث عشر الميلادي اي دخول التتار للاراضي القفقاسية ( غرب النمطقة وشمالها) وانشقاق (القبيلة الذهبية) عن قوات هولاكو واعتناقها الاسلام بعد اتصال قائدها( بركة خان) بمراسلات دولية مع الظاهر ( ركن الدين بيبرس) وارتباط اسم هذه القبيلة ارتباطاً قد تباين مابين الحرب والسلم مع( القباردين) الشراكس الذين كانوا على الديانة المسيحية وقتها اذ جرت بينها معارك على نهر (الفولغا )ونهر (الدون) وطلب (القباردين ) الشركس من القيصر الروسي (ايفان الرهيب) ان يتدخل لاقاذهم من التتار(القبيلة الذهبية) الذين صاروا ولاةً على منطقة القرم فمن هنا بدات اطماع روسيا على اراضي قفقاسيا
وبدورهم طلب خانات( القبيلة الذهبية)من الدولة العثمانية الكتوسعة بقوة وقتها تحت راية السلطان ( محمد الفاتح) العون ليس من هجمات الروس فقط بل للوقف معهم بوجه هجمات ( تيمور لنك) فكانت صراعات عنيفة امتازت بالكر والفر واتفاقيات ومهادنات وخطط حربية مناورة تثير دهشة القارئ مابين الروس والتتار وكذلك العثمانيين والفرس على ارض القفقاس فيتم اقتسام المنطقة (القوقازية) بين الفرس والدولة العثمانية بعد القضاء تتار تيمورلنك وقادته في مطالع القرن السادس عشر . الفصل السادس: ومنه يمكنك التعرف على وثوب روسيا للسيطرة والتوسع على قفقاسيا( ارض القوقاز) في حقبة القصير( ايفان الرهيب) وحملاته العسكرية الدينية كونه حامي( الارثذوكسية البيزنطية) بعد سقوط القسطنطينية ولان الشعب الروسي( القوزاق ) على وجه التحديد كانوا على اتصال تجاري وزراعي مع شعوب الققاس فكان لذلك تبعاته التي تصب في خدمة مآرب ايفان الرهيب بأن يسهل الاستيلاء هذه الارض ذات البحار الثلاثة الدافئة السابقة الذكر ويخلف( ايفان الرهيب) ( بطرس الاكبر) وكان اشد تعصباً وباساً في مذهبه وكان تطلعياً يميل الى حضارة اوروبا مه ذلك ورغم اسفاره الى البقاع فيها الا انه لم يلق الدعم منها ضد الدولة العثمانية فكانت الحروب الطاحنة بين روسيا والعثمانيين واعتماد المكر والخديعة مع ( بلاد فارس) المتمزقه داخلياً واهلياً وعودتها قوية بوجه الروس كدولة موحده على يد ( نادر شاه) ... هذا الفصل قد احكم الكاتب فيه الكثير من المعارك والسياسات وحت التحالفات المنقوضة منها والملزومة. ويظهر اسم احد رجالات المقاومة القومية في قفقاسيا في اواخر القرن الثامن عشر انه: ( الشيخ منصور ) التتري الاصل الشيشاني الموطن الداغستاني العلوم والمنطق والذي وصفه مؤرخو اوروبا بالفروسية والحنكة والاستبسال من اجل اوطانه وعقيدتهم تجاه وحشية الروس والذي أسِر بعد ضعف المدد له والتأمر ليتوفى في سان بطرسبورغ داخل دير( سولوفيتك)
الفصل السادس: ترد فيه اسماء القياصرة الذين تلو ( بطرس الاكبر) في مطامعهم نحو ارض القوقاز ( قفقاسيا) وابرز هؤلاء القياصرة هم: القيصرة ( أنا) ابنة بطرس وبعدها القيصرة ( كاترينا) وبعدها القيصر ( بافل) وتمثلت حقباتهم بالعنف والقوة والضعف كذلك امام القوتين العثمانية والفارسية ودارت رحى جيوشهم مابين ( ابخازيا) و ( يرفان) عاصمة ارمينيا في بدايات القرن التاسع عشر . وسترد اسماء القادة الروس وابرزهم قائدالاركان الروسي( يرملوف) الذي وصفه القوقازيين ب( نصف المتوحش) وكذلك مواطنيه من القادة الروس .. كان يرملوف قد سجل ارقاماً مهوله في المجازر الدموية والحرائق والترحيل التي اجراها على قرى القوقازية الماهولة وتميز بعمليات التهميش والاهانات للذات القفقاسية لايستثني شيخاً او صبياً او امرأة .. .. وذلك في عهد القيصر ( الكسندر الاول) ..وكانت دعوات القوقاز بالمقاومة لها مبرر وقد اكد ذلك راي المؤرخ الروسي( ف. بادليف) . كما سترد على القارئ جزاءات القائد( يرملوف) على الاسر الشيشانية مقابل ان يتوقفوا عن المقاومة لقاء بناءه لهم عاصمة( غروزني) والا فالموت او الاقصاء القسري عليهم
الفصل السابع : وهو فصل حرب المريدين( القوقاز) الممتدة ما بعد( الشيخ منصور ) وظهور شخصية قومية قوقازية مقاومة وهو القاضي ذو الجناحين ( غازي محمد الكمراوي) والذي لقبه المريدون ب( القاضي ملا) والذي قاد خلال 6ستة اعوام كفاحاً شرساً كبد فيه الروس خسائر فادحة والذي استشهد في قريته بعد حصار غير متكافئ مع الروس وخلفه الامير ( حمزة بك الخمزاخي) والذي دامت مدة مقاومته العامين حتى اغتيل على يد خائن .
ثم ظهر في الجيش شابٌ جبلي يدعى( محمد شامل) الداغستاتي .. وهو احد الناجين من اسر الروس مع اخوته .. فمع دراسة هذا الشاب لعلوم القرآن والحديث والمنطق والخطابة الا انه ابدى بسالةً ودهاء في فن الادارة والقيادة الى درجة أنه أثار اهتمام واعجاب اعداءه من القادة الروس وكذلك احترام المفكرين الاوربيين مثل( كارل ماركس) استمر ( الحاج شامل) الداغستاتي بالمقاومة ضد الروس طوال 35 خمسة وثلاثين عاماً... يناوش العدو ببراعة ويخضع كتائبهم ويفتح حصونهم المشيدة مع رجاله الاشداء حتى تمكن الروس من تحشيد حوالي (400 000) اربعمئة الف مقاتل للاطاحة ب(شامل) حتى ان احد القادة الروس كتب في مذكراته ان هذا العدد كفيل بأن يتوجه لاحتلال اليابان ونهر النيل .. لكنه جيشٌ توجه خصيصاً لايقاف ( شامل) .. وبعد قلة العدد والعدة وتواطئ المغرر بهم .. ألقي القبض على ( الشيخ شامل) ليرسل الى ( كالوغا) جنوب موسكو بعد ان انتشر اسمه في الاقصاع في اوروبا وديار العرب وحتى الشرق الاقصى وصار من الشخصيات المذهلة المحبوبة التي تمثل الارادة الحرة والعزم على بذل الروح من اجل الوطن .. وتنتهي حياة ( الشيخ شامل) بعد ان حصل له بعض الامراء الروس المتحررين موافقة من القيصر للسماح له بالحج الى الحجاز ..ليزور مكة والمدينة ويتوفى فيها عن عمر 73 سنة. تنتهي المقاومة في داغستان والشيشان وتبقى مقاومة الشركس ( الاديغة _ الاباظة_ الانزاخ) على نهر (قوبان) خط دفاعهم الاول في منتصف القرن التاسع عشر وكان صمودهم اسطوري لاسيما وان القيصرية الروسية تعاملت معهم بوحشية ( ابادات جماعية _ اقصاء قسري) وبذا تمكنت روسيا من الزحف والهيمنه على هذه المناطق .
الفصل الثامن: يمكن من خلال هذا الفصل الاطلاع على احصائيات المجازر الروسية على شعوب قفقاسيا( القوقاز) بعد موت ( الشيخ شامل) وانتهاء المقاومة(الشركسية) في القرن التاسع عشر اذ بدات روسيا بإضطهاد ( الانتيلجسيا) الروحية أي_ المشايخ والقضاة وعلماء الدين الاسلامي بالذات . وخيم خطر الاعتقالات والاعدامات الفورية المجحفة في كثر من القرى ..كان الروس يعتمدون على وحشية (القوزاق) والبولنديين في ذلك . فبدات رحلات التهجير لماتبقى من شعب الاديغة والقبرطاي والابخاز .. وعملت روسيا على تقسيم المناطق بحيث يتم تفريق الشعب ذا الارومة الواحدة فيصير المكون الواحد متشرذماً مابين الاراضين . والافظع ان السفن التي نقلت الاسر الشركسية الى الدولة العثمانية قد لاقت عمليات القتل والاغتصاب والدعس على جماجم الصغار على يد الجيوش الروسية بأمرٍ من القيصر تم توثيقه فيما بعد على يد مؤرخين غرب .. وكثير من الاسر قد رفضت الهجرة وكانت النساء حينها يلقين بانفسهن من قمم الجبال وعلى سفوح التلال لئلا يتم اغتصابهم على يد الروس ويعترف الضباط الروس في مذكراتهم بانهم اجهزوا على قرية شركسية كاملة لم يخرج منها الا صبي واحد وقد تم اخذه من الجنود وكانت عينا الصغير تدمع بغضبٍ ووداعٍ ابدي للاهل الميتين كماذكر في (المذكرات).
الفصل التاسع : حول( روسيا البلشفية )والقوقاز ..ويجول قلم الكاتب في تاريخ تداعي سياسية الروسي القيصر( نيقولاي الثاني)بعد تغلغل الافكار الثورية في صفوف الطلبة ومن ثم العمال والجنود والفلاحين وظهور اسماء تبنت الحراك الثوري الروسي مثل ( الاب الارثذوكسي جورجي غابون )صاحب ثورة الاحد الدامي 1905 ثم (كرينسكي ولينين و تروتسكي ) ونهاية القيصر نيقولاي واسرته وانشقاق الحراك الثوري نفسه مابين (الاشتراكية الثورية) المعتدلة وبين (المنشفيك) و(البلشفيك) ليبسط( البلشفيك )نفوذه في النهاية بعد اقتتال عنيف مع السابقين ومحاربة ال( البلاشفة ) بجيشه الاحمر للجيش الروسي الابيض الموالي للقيصر بقيادة الجنرالات (دينكن) و ( الكسييف) و( كورنيكوف) لكن هؤلاء الثلاث لم يتماسكوا امام البلاشفة اذ ان لهم مشكلات تعسفية مع الفلاحين وكذلك المدن التي نُهبت من قبل الجيش الابيض فسقطوا في عشرينيات القرن العشرين اما العالم القفقاسي فلم يكن ببعيد عن اعين (البلاشفة) لاسيما عن ستالين إذ اخذت الشيوعية تسعى لبلشفة الامم المسلمة وبدأ النزوح الجديد اليهم وبث افكاراً تتدخل في شؤون القيم والمبادئ القفقاسية التي عدها البلاشفة من بقايا التخلف الفكري .فعادت المقاومة ومن الشمال القفقاسي بالذات ( الشيشان) ورجع الروس البلاشفة بوحشيتهم هذه المرة فكان قمع زهرات شباب الديار و تهجير اسرهم بما يقارب المليون نسمة وتوزيعهم على اوروبا وقليل منهم الى الامريكيتين وقسم عظيم الى تركيا والبلدان العربية ومع ذلك استمرت المقاومة الوطنية بشجاعة ملفتة لأعين العالم .فهذا الكاتب الروسي ( كوفالسكي) يصف الشيشان عام 1920( إنهم كقطع متناثرة من صخور الجبال التي يعيشون فيها) اما الشركس فبعد الحرب العالمية الثانية كانوا على نزوحٍ ممتد ..غير ان الصامدين منهم كانوا يأملون الاستقلال التام فتعاونوا مع المانيا ضد روسيا بقيادة الامير( سلطان قليج كري) غير ان انسحاب الالمان وضعفهم اسهم بأن تلقي بريطانيا على 20 000 عشرين الف مقاتل شركسي لتسلمهم الى ستالين فيعدمهم الاخير جميعاً رمياً بالرصاص .. ويتم الاعفاء عن الامير ( كري) لكن الاخير يأبى التخلي عن رجاله فيقدم لميدان الاعدام لينال ماناله رفاقه من مصير
وفي سنة 1944 تم نفي اسر هؤلاء المحاربين الشراكس الى سيبيريا وكازاخستان وحتى وهم في النفي لم يسلموا من اتهامهم بتواطئهم مع الالمان وكانت هذه الحملة قد تبناها ( يهود اوديسا) اتباع (جمعية شهود يهوا)على وجه التحديد .
الفصل العاشر: حيث انه يتناول الارمن وتطور قضيتهم مع الدولة العثمانية وتركيا بعد تسلم (مصطفى اتاتورك )السلطة الارمن كشعب من شعوب القوقاز له تاريخ عريق من قبل الميلاد الى يومنا هذا وهم شعب نشيط ويمتلكون طاقات بشرية مميزة اذ كاد الفرد الارمني في القرون الميلادية ينافسون اليهود في مجال الاقتصاد ..وهذا ينطبق على ذيوع شهرتهم في العمران كذلك.. وهم اصحاب حِسبة وحرفة في صناعة المصوغات وتجارة الاقمشة الفاخرة وكانوا على وفاق مع الدولة العثمانية اذ اعتلى الكثير منهم مناصب في الباب العالي العثماني ( أرتين داود باشا) كمتصرف مسؤول في لبنان .. وكانوا على الديانة المسيحية الارثوذوكسية حتى ان بطريارك الارمن صار احد رجالات الاوقاف الدينية في اسطنبول ..كل ذلك قد سار جيدا في القرن الثامن عشر ومطلع القرن التايع عشر فيما يخص علاقة الارمن بالدولة العثمانية التي كانت تلقب جموع الارمن في رعاياها ب(الملة الصادقة) غير ان ذلك تغير بعد ان اخذ الطلاب الارمن الذين درسوا في اوروبا يتطلعون الى الاستقلال من السطلة العثمانية فكانت الحركات التحررية العنيفة المتمثلة ب( الهونشاك) ذات النهج المسلح و( طاشنتق) ذات التوجه السياسي الصعب المراس في شان القضية الارمنية وللارمن ست ولايات ينتشرون فيها ومعهم طبعاً اقليات مسلمة وبهودية كانت لهاتين الحركتين دوراً في اثارة الرعب في الشارع العثماني مما تجريه من عمليات مسلحة وكذلك اثارةةالراي العام ضد الدولة .. اما العثمانيين فكان السلطان ( عبدالحميد الثاني) ورجله الثاني في الصدر الاعظم ( انور باشا) فكان لهما باع طويل ونفس سياسي شديد الفطنه والحنكة ازاء هءه القضية الا ان تصاعد الاحداث بين الطرفين حتى بعد تسلم ( اتاتورك ) الحكم ادى الى حدوث( هجرة الارمن) وقد ذكر الكاتب الجدليات والتناقضات حول هذه المسالة وكتب مواقف المؤرخين المفندين والمؤيدين في صدق هذه الهجرة اذ اخذت ردحاً من الزمن من دون ان ينظر في قضايا تهجير مشابهة في دول اوربا كنا فعل البلاشفة ب(يهود اليديشية ) وفعلت النمسا ب( البوسنة) والمانيا ب( بولندا) ... العرض في هذا الكتاب يدفع القارئ الى النظر في اراء اخرى من باب الاطلاع المعرفي .
الفصل الحادي عشر : وهو يلقي الضوء على ديموغرافية الشيشان ( الشاشان والانغوش) واعلان استقلالهم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي 1990 وتعنت( بوريس يلتسن) لما لهذه المنطقة من ثروات معدنية ابرزها النفط وسترد سلسلة احداث تذكر اسماء شيشانية بارزة مثل العميد في السلاح الجوي ( جوهر دودايف) و معه اسم ( اصلان مسخادوف) المنتخبين من قبل الشعب الشيشاني والذين اغتيلا بالسلاح الروسي وكذلك اسم ( شامل باسييف) و(سليم خان بنداريف) واخيراً اسم ( احمد قادروف) ولكل من هؤلاء قصة تتعلق بالمناورات السياسية والعسكرية والانسانية في مسالة الشيشان. ينتهى الكتاب بإيراد مقالة ( تقريرية) تحت اسم ( اوليفر فولك )قد تم نشرها سنة 2002 حول فضائع التطهير العرقي المتكتم عنه اعلامياً في حق هذا الشعب.
لاحظت او لربما احسست كقارئة 📖شيء وهو ان الباحث من اصول قفقاسية فإنه يتضح عبر خاطب كتابه .
_____________________________________ الكتاب ورقي.. عنوانه( قفقاسيا بين الدولة العثمانية وروسيا) تأليف: علي حسون عدد صفحاته 222 صفحة الطبعة جيدة تقييمي له 4 من 5 ______________ مراجعة الكتاب بقلمي Review Shimaa😊📖