اذا اعجبك شعري اذا سوف تنال هذه الرواية اعجابك وقد منحتها نجمتين من خمسه لقدرة الكاتب علي خلق خيال كامل متكامل ومحاوله اقناعك بأنه حقيقه عن طريق ربطه بحقائق تاريخيه واولا وأخير هي اذواق ( ولولا اختلاف الاذواق لبارت السلع)
منذ اللحظة الأولى لقراءتك هذه الرواية تدرك أنك أمام عمل قد تم التخطيط والتحضير له بشكل مطول ودقيق، وقد طفق الكاتب يجمع خيوط حبكته لوقتِ ليس بالقصير ولا شك، فخرج علينا بهذه الرواية التي تعتبر من الأعمال الأصلية تمامًا وسنتعرض لهذا بالشرح. لعلكم تدركون مدى استيائي من الأعمال المسرودة بالعامية دونما الفصحى، وكاد سقف الحنق والضيق يسقط فوق رأسي عند مطالعتي بدايات الرواية المكتوبة بالعامية، بيد أن الكاتب عالجني ببيان سبب هذا الاستعمال موضحا تحوله بعد قليل إلى الفصحى وهو سبب مناسب ومنطقي، وقد حيد الكاتب خلافي مع العامية بعدما أفصح عن سببه، واختياره العامية في بعض المواضع ليس لقصور أو ضئالة في مخزونه اللغوي لكنه لمناسبة الحالة، وستجد المفردات الرائعة والأسلوب الشيق حين يرسو بك على ضفاف فصاحته. هل سمعت عن الحضارة الحزمية؟ هل سمعت عن الخزمارازيين وأسيادهم؟ أسماء مثل جاراث ولوادا وهارام وفيردجاش؟ لو جوابك هو لا فلا تظن في نفسك جهلًا، فتلك الحضارة وموقعها وأهلها وأسيادها وعقيدتها وحتى لغتها بالكامل من ابتداع الكاتب، ولهذا وصفت العمل بالأصلي، وهذه نقطة قوة في صالح الرواية، وقد يظن البعض أن شرح تفاصيل وقوانين ولغة عالم كامل من وحي الخيال قد يسوق الكاتب للأسلوب التقريري أو المقالي مما يفقد الرواية متعتها، لا تقلق، فقد نجح الكاتب في اجتياز هذه العقبة بمهارة عن طريق ابتكار شخصية (فرانسوا يولان) الباحث في الحضارة الخزمية والذي يقدم لنا بعض أوراقه البحثية عن تاريخ أولئك القوم، حيلة رائعة من كاتب يمتلك أدواته ويسخرها بحرفية كبيرة، رغم هذا فقد جعل شخصية فرانسوا شخصية محورية في أحداث النهاية في مفاجأة غير متوقعة ولم يكتف بكونها تقوم بتقديم الشرح والتفصيل للقارئ نيابة عنه، وبهذا تجاوز مأزق المقالات التقريرية كما خرج من فخ اللغة والسرد كما سبق. تحتاج وأنت تقرأ هذه الرواية لكامل تركيزك حتى تربط الخيوط وتنتبه للأسماء والشخصيات العديدة، ولعل التنقل الزمني الغير منتظم والذي التزمه الكاتب طوال الرواية أضاف لها غموضا وتشويق أكثر مما تحمله أساسًا، كما أن هذا الأسلوب نجح في الاحتفاظ بكشف التفاصيل كلها حتى المشاهد الختامية. مآخذي على العمل تنحصر في عدم التطرق للعوام من الخيزمارازيين والاكتفاء بالأسياد (الأسطورة تدور بينهم ولا يتدخل فيها العوام) وكنت أود تخيل هذا العالم بشكل أوسع وأكثر تفصيلا. الرواية ينقصها التدقيق اللغوي والإملائي كحال معظم النشر حاليا للأسف، وهو ما يقع على عاتق الدار بدرجة كبيرة. رغم هذا أعطيت الرواية العلامة الكاملة في التقييم متجاهلًا تلك الملاحظات تقديرا للمجهود المبذول فيها وثناءًا عليه. حاولت عدم التطرق للتفاصيل لتجنب حرق الأحداث، وهي رواية أُرشحها بقوة لكل القراء الأفاضل. تحية للكاتب الرائع أحمد تاج وتمنياتي بدوام التوفيق والنجاح. خالد عمار
من هو المبدع.. في اعتقادي الخاص هو من يصنع عالم بديل من خياله ويجبرني أن أكون متحفز للتحليق بين سمواته واراضيه واتحسس أنفاس أبطاله وهم يتصارعون ويهرولون ويعشقون.. هذا هو الإبداع وهذا ما ينطبق على المبدع الرائع Ahmed Tag.. الذي اسرني برائعته سيراف.. حيث استطاع أن يبني عالم كامل متكامل ليس له أبطاله وشخصياته وصراعاته فقط.. بل لديه ديانات خاصه به وآلهه وارباب ولغه خاصه بهذا العالم الجديد.. نعم لقد اختلق لهذا العالم لغه خاصه به ينطق بها ساكنيه.. لغه تدعي بالخزاميه لها قواعد وحروف ونطق ولهجه خاصه بها وكلها من اختراع وخيال المؤلف.. عند مطالعتي لتلك الرواية شعرت بمدى الجهد المبذول بعناية فائقة ليخرج بمثل هذه الجوده.. سيراف هي رواية رائعة ستجعلك تحترم كاتبها على الرغم عنك انصح بها كل من يريد أن يبحر في عالم آخر بديل يخرجه من واقعه لعدة ساعات.. اشكرك كاتبنا الرائع واتمنى ان نرى قريبا عمل جديد لك.. 💜💜💜