تعتبر الاسس النفسية للتربية من أهم جوانب استراتيجية العمل التربوي . وذلك للصلة الوثيقة بين التربية ومراحل النمو التي يمر بها الانسان من ناحية ، وظاهرة التعلم من ناحية أخرى .
وفي هذه المحاولة عالجنا في الفصل الاول العلاقة بين التربية والتعلم ، وذلك من خلال أهم المدارس التربوية المعاصرة .
وفي الفصل الثاني تعرضنا للعلاقة بين الدوافع والتعلم ، وركزنا على العلاقة بين مصطلح الدافع ، والمصطلاحات ذات العلاقة به .
أما في الفصل الثالث فركزنا على مراحل النمو من خلال وجهة نظر بياجية وبرونر ، مع الاهتمام بما ورد من تصورات في مدارس نفسية وتربوية أخرى .
وقد وقع اختيارنا على نضرية اريكسون في النمو وتم استعراضها في الفصل الرابع ، وذلك لما لهذه النضرية من اهمية خاصة في العملية التربوية .
في الفصل الخامس تعرضنا للتعلم ، وحاولنا تسليط الضوء على هذا المصطلح ، وتمييزه عن غيره من الظواهر القريبة منه .
أما في الفصل السادس فقد استعرضنا التصور السلوكي للتعلم ، وتتبعنا الاصول الاولى لهذه الحركة وأهم المصطلحات المرتبطة بها .
أما تصور سكينر للتعلم فقد تعرضنا لهو في الفصل السابع وحاولنا التأمل في الفروق بين الشرطية الكلاسيكية والشرطية الاجرائية .
وفي الفصل الثامن عالجنا موضوع السلوكية والثورة المعرفية ومن خلال ذلك استعرضنا التطورات التي تعرضت لها السلوكية والمتمثلة في التعلم الاجتماعي لبندورا .
أما الفصل التاسع فقد عالجنا علم نفس الجشطلت وأهم المبادئ التي يستند إليها واختتمنا الفصل بمقارنة بين الارتباطيين والمجاليين في التعلم .
وفي الفصل العاشر استعرضنا التكوين الاساسي لنظرية بياجية وأهم المصطلحات المرتبطة بها . أما مراحل النمو لذا بياجية فقد تم استعراضها في الفصل الحادي عشر ، وتم معالجة أهم المصطلحات والتجارب في نظريته .
أما في الفصل الثاني عشر فقد استعرضنا نظرية برونر في النمو والتعليم وفكرته عن المنهج الحلزوني .
وحيث أن التعلم عدة أنواع فقد عالجنا وجهة النظر هذه من خلال تصورات جانبية في الفصل الثالث عشر ، مبينين أهمية هذا السلم في تطوير العملية التعلمية .
أما العلاقة بين الذاكرة والتعلم فقد تمت معالجتها في الفصل الرابع عشر ، وقد استعرضنا في هذا الفصل أهم مكونات الذاكرة والعمليات الأساسية المرتبطة بها .
وفي الفصل الخامس عشر عالجنا موضوع ، تعلم المصطلحات من حيث طبيعته ، وأسلوب عرض المصطلحات ، وتصور برونر لهذا النوع من التعلم .
أما في الفصل السادس عشر فقد طرحنا تصورنا للتعلم وهو ما أسميناه بالتعلم الاستقصائي . وأشرنا الى أن نظريات التعلم التي استعرضناها على مختلف اتجاهاتها ، استهدفت الحصول على وجهات نظر ثابتة ، ومد الطالب بقواعد ومعايير للتعامل مع ما هو مألوف ، ومع المواقف المتكررة ، فهو بالتالي تعلم صمم ليحافظ على المفاهيم القائمة ، وطريقة الحياة المتعارف عليها .
لقد أدى هذا النوع من التعلم دوره في الماضي عندما كان التغير بطيئاً ، ويكاد يكون الماضي والحاضر والمستقبل نسخاً متكررة .
أما الآن في عالمنا المعاصر الزاخر بالتغيرات السريعة ، والأزمات المتلاحقة ، فإننا نشعر بأننا في حاجة الى نوع آخر من التعلم ، وهذا النوع الآخر هو ما أطلقنا عليه ( التعلم الاستقصائي ) . وبعد استعراضنا لفكرة هذا النوع من التعلم اتبعناها باستراتيجية تعلم تطبق مبادئ هذا التصور .
أما في الفصل السابع عشر فقد عالجنا موضوع التربية وطرق التدريس واستعرضنا فيه طريقة المحاضرة ، وطريقة المناقشة ، والطريقة الانسانية في التدريس .
وفي الفصل الاخير تعرضنا الى مواضيع تتعلق بالتربية العملية مثل اعداد الدروس ، وخصائص المدرسين والتلاميذ ومكونات خطة الدرس الخ ... نأمل ان يسهم هذا المجهود المتواضع في خدمة التربية والتعليم في بلادنا وأمتنا المجيدة والله ولي التوفيق .