تجاوزت أحداث الثورة السورية إمكان شخص أو مؤسسة أن يرصدها في كتاب، أو كتب فهي مأساة شعب متعددة الأبعاد، العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية وفوق ذلك الحالة الإنسانية، التي شغلت العالم البعيد فكيف بالضحايا ومن يعاني الحالة يوميا في الداخل والخارج.
يحاول هذا الكتاب إلقاء ضوء على زوايا مهمة في الثورة السورية، كتبها عدد من الفاعلين والمهتمين بهذه الثورة والمتابعين عن قرب لمجرياتها، فهذا النص رغم قصره يلم بأبعاد طويلة المدى والأثر في هذه القضية مثل علاقات الثورة وظروف نشأتها وهويتها وموقف القوى العظمى منها.
الثورة السورية فصل من مسيرة أمة نحو التحرر بعد قرون من القمع والإرهاب السلطوي، وما الثورة العامة إلا الفصل الأخير من مأساة شعب. ومهما طالت المأساة وجلّت الخسائر فإن طريق التحرر لم يعد بإمكان أحد أن يغلقه على شعب.
كاتب ومفكر وأحد أبز دعاة الإصلاح في الوطن العربي. نشأ وتلقى العلم في مدينة أبها بالسعودية, حيث درس في المعهد الشرعي بأبها. وفي الثلث الأخير من الثمانينيات ذهب إلى أميركا لمواصلة الدراسة, وحصل على شهادة الماجستير, ثم التحق بجامعة لندن ليحصل على الدكتوراة وكان بحثه حول الوقف في فترة تأريخية محددة من القرن الثامن عشر في الجزائر.
أسس ومجموعة من الدعاة والناشطين في مجال العمل الإسلامي (التجمع الإسلامي في أميركا الشمالية) واختير رئيساً له. وفي عام 2002م رجع إلى السعودية, حيث شغل منصب مستشار النشر والترجمة بمكتبة العبيكان, والآن يقيم في قطر. كان لإقامة الدكتور الأحمري في الغرب لسنوات عديدة, دور هام في الإطلاع على الفكر الغربي عن قرب, مما أهله لنقد الثقافة الغربية بناءً على معرفة وإحاطة بمكونات الفكر الغربي.
للدكتور الأحمري العديد من المقالات والدراسات المنشورة, وكذلك المشاركات الإعلامية في قنوات عربية مشهورة, كالجزيرة والعربية وغيرهما. كما يشرف الدكتور الأحمري على مجلة (العصر) الالكترونية الشهيرة. ويتسم فكر الدكتور الأحمري بالعمق, والإحاطة الدقيقة للموضوعات التي يطرحها , ويلتمس قارئ كتبه الاطلاع الواسع واللغة الرائعة لدى الدكتور الأحمري. ينادي الدكتور في جل ما يكتب, بضرورة تحرير الإنسان, وأن الحرية هي أولى خطوات تكوين الإنسان السوي, كما يدعو لمحاربة مظاهر الاستبداد بشتى أنواعه, سواء استبداد السلطة أو احتكار الفكر تحت أي مسمى كان. كما يتسم فكر الدكتور الأحمري كذلك, بالتحذير من المسخ الثقافي وأنه ليس سوى مقدمة لاستعمار الشعوب والأوطان, حيث يؤكد على ضرورة الحفاظ على الهوية للحفاظ على استقلالية الذات.
كتاب صادم جداً عن الثورة السورية.. ليس صادماً فحسب بل هو صفعة في وجه كل من كان تأمل خيراً فيها وتحت جناحها.. حين تقرأ هذا الكتاب تشعر وكأنك في مهمة إحياء قذ ذاق الموت منذ سنوات إنتهى كل شئ , سقطت الصخرة وتفتت , صرخات في فراغ ..
لا يأس بإذن الله ولكن مانراه اليوم من تراشق إقليمي وإخراج معاول جديدة لهدم المنطقة بوسائل أكثر وحشية وقذارة من الصديق قبل العدو ! الأنظمة القديمة المستبدة عادت أقوى من قبل وأصدقاء الأمس نزعوا أقنعتهم فجأة لتظهر لنا وجوه أقبح من الشياطين .. لقد حلمنا كثيراً وكانت أحلامنا مجرد كوابيس معلبة في قارورة الأحلام الوردية..
كان الله في عون المتروكين.. حسبنا الله ونعم الوكيل
هذا الكتاب هو الربع المخطوف من ابتسامة لن تكتمل، صدرَ للتو.
هو العين البعيدة والعقل القريب في ورقة محمد الأحمري، وهو عجز قدمين عن حلمٍ شابٍ في ورقة أحمد أبازيد، وهو السلطَةُ المختبئة في أوراق خالد خوجة و أحمد طعمة وهي تفرق إخوة غير أشقاء في ورقة عبدالباسط سيدا وهي اتفاق قديم على الترك حقًا في ورقة رضوان زيادة وهو شتات جديد في ورقة حمزة المصطفى.
كنت أتساءل وأنا أحرره عن الجدوى مع كل حرفٍ ينغر في دمي، لكن الماضي القريب الذي تتناقله الشفاه همسًا، يحث على توثيقِ الحزن مهما كان موجعًا، فلعله واضحًا مكتوبًا ذكرى تقي من الأخطاء للمستقبل القريب.
ال 50 صفحة الأولى من الكتاب من أجمل ما قرأت عن الثورة السورية وهي بقلم أحمد أبازيد . أما باقي الكتاب فينحدر الى وصف لسبب فشل المعارضة بأقلام سياسييها و من يتحملون مسؤولية ذلك . باقي الفصول بأقلام أحمد طعمة و خالد خوجه و عبدالباسط سيدا
مع التحفظ على الخلفيات الفكرية والمبادئية لمجموعة المؤلفين، والتي قد تكون أحيانًا مُستفزة كالتعويل المُبالغ فيه على القوى الغربية والعشم الزائد إلى حد السذاجة فيها، إلى جانب الكلام بنبرة مُسخِّفة عما سُمِّي في الكتاب "أسلمة الثورة" في معرِض الإشارة إلى فصائل المُعارضة المُسلحة ذات الخلفيّات الإسلامية، والمُعارضة الصريحة لفكرة الحكم بالشريعة، فإن الكتاب يُوفر لا بأس بها للوقوف على الوضع السوري منذ اندلاع الثورة في مارس 2011، هو جيد في الإلمام العام بالقضية؛ لكن يُقرأ بقدر من الحذر، قراءةً لا تُسلِّم بكل ما يجيء فيه.