شاعر
من رعشة البردان
من قُبل المطارات الحزينة
وانتشار الحلم كالكوليرا..
وفرحة عامل التنظيف..
من ثقب على سور الحياة
ومن فضاء السجن
من ألم الجدار..
وسوسن المعنى البعيد
من القبيح الوجه
من ماء الوضوء..
من الرتابة في زنا الأزواج
من ألم المخاض...
وعورة الطفل الصغير
من الدريئة...
حين يثقبها الجنود العاطلون عن القتال
من الخيال
ولذة الساديِّ
من أهزوجة العرس الفنيقيِّ
الحزين
من الخواتم حين نلقيها إلى بردى
ونمضي...
من فروع الأمن..
من حرية العصفور..
والموت المباغت..
من حياد الماء...
من كرز النساء...
ورشوة القاضي...
من الحزن السعيد...
وفسحة التابوت...
من دفء النزيف...
ولعبة الأقدام تحت الطاولات
من الغريب عن الشوارع
من نعاس الورد..
من توليفة الفوضى..
وحلوى العيد..
من شجر الكلام
ومنجل الجلاد
من عهر الحقيقة..
والتردد قبل كأس السُّم..
من دمع الرجال..
وقسوة البدويِّ
ودقة القناص
من جسد الطريق
وشفرة السكين
من رجع الصدى..
من شهوة الرهبان..
واستجداء عابرة لتقضي ليلة
من رقة السكران..
من حلم يكرر نومه
من خبرة الأسوار..
من قمح الغيوم..
من الخدر
يأتي... صريحًا
مثلما يأتي المطر.