غياث المدهون (من مواليد 19 تموز/يوليو 1979) هو شاعر فلسطيني سوري سويدي. تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات ومنها السويدية والألمانية واليونانية والإيطالية والإنجليزية والهولندية والفرنسية والإسبانية والتشيكية والكرواتية والألبانية والإندونيسية والفارسية والصينية. كان شعره جزءًا من العديد من أعمال الفنانين، على سبيل المثال، عرض الفنان جيني هولزر شعره في الدنمارك والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، وأدى الفنان بليكسا بارجيلد قصائده في النرويج واليونان.[1]
لم يعجبني نهائيا لدرجة أني قرأته بسرعة للتخلص منه. أشعر أنه توجد مبالغة في تقييم كتب غياث المدهون بعد قراءة هذا الكتاب الذي تحمست له كثيرا، أستطيع أن أقول أني قرأت جميع كتبه باستثناء "قصائد سقطت سهوا" الذي يرفض أن يشاركه
أصدقائي سنرجع في ذات شام... لكي نحتسي الشاي خبزاً ونرمي تفاصيل.. ذاكرة.. أشبعتنا إلى بردى ثمّ نمضي.. لزوجاتنا.. كالجنود.. إلى الحرب بعد انتهاء الإجازة نمضي.. ليتسع الموتُ أكثر... أكثر ...
من رعشة البردان من قُبل المطارات الحزينة وانتشار الحلم كالكوليرا.. وفرحة عامل التنظيف.. من ثقب على سور الحياة ومن فضاء السجن من ألم الجدار.. وسوسن المعنى البعيد من القبيح الوجه من ماء الوضوء.. من الرتابة في زنا الأزواج من ألم المخاض... وعورة الطفل الصغير من الدريئة... حين يثقبها الجنود العاطلون عن القتال من الخيال ولذة الساديِّ من أهزوجة العرس الفنيقيِّ الحزين من الخواتم حين نلقيها إلى بردى ونمضي... من فروع الأمن.. من حرية العصفور.. والموت المباغت.. من حياد الماء... من كرز النساء... ورشوة القاضي... من الحزن السعيد... وفسحة التابوت... من دفء النزيف... ولعبة الأقدام تحت الطاولات من الغريب عن الشوارع من نعاس الورد.. من توليفة الفوضى.. وحلوى العيد.. من شجر الكلام ومنجل الجلاد من عهر الحقيقة.. والتردد قبل كأس السُّم.. من دمع الرجال.. وقسوة البدويِّ ودقة القناص من جسد الطريق وشفرة السكين من رجع الصدى.. من شهوة الرهبان.. واستجداء عابرة لتقضي ليلة
من رقة السكران.. من حلم يكرر نومه من خبرة الأسوار.. من قمح الغيوم.. من الخدر