تزوجي رجلا يقرأ لأنه سيحاول جاهدا أن يثبت لك في أول لقاء لكما أن شوبنهاور أحسن من هيغل بدل أن يسعى إلى استمالتك ببضع كلمات حب، ليس لأنه لا يجيدها ،إنما لأنك أنت قصيدته التي لا يريدها أن تنتهي تزوجي رجلا يقرأ لأنه سيسافر بك إلى مدن لم يزرها وأزمنة لم يشهدها..ستعيشان حبكما في زمن الكوليرا..سيأخذك لزيارة "الحي اللاتيني" ليعرفك على "البؤساء"، سيطير بك "في سماء كوبنهاغن" و يخبرك عن " خفة الكائن التي لا تحتمل".. ستمران على " تاجر البندقية" في بحثكما عن "لقيطة اسطنبول"..و في "زقاق المدق" ستلتقين " أولاد حارتنا"..ستشهدين معه أزمنة " الحرب و السلام" و تسافرين " في قطار الشرق السريع" إلى " سمرقند"
كتب تزوجها تقرأ تزوجيه يقرأ مللت هذه النوعية من الكتب .. تزوجيه يقرأ لأنه سيحبك كما يحّب الكتاب .. سيعتبرك رواية و لن يتركك قبل طلوع الشمس .. تزوجيه يقرأ لأنه سيهديك كل ليلة قصيدة من ديوان نزار قباني يا إخوان الربط بين القراءة و الصلاح الفردي غير مفهوم .. قد يكون قارئا و في نفس الوقت أكبر مريض نفسي فوق الأرض .. لا أظن أن الزواج له علاقة بالقراءة أو الميولات المشتركة .. يعني هناك أولويات في مدى تقبّل الشخص للآخر و الإرتباط به لا أظن أن القراءة تأتي على رأس هذه الأولويات و إن كانت صفة القراءة مرغوبة .. الزواج أكثر تعقيدا من طقوس نراها في الأفلام و الروايات
كثيرا ما يسألني اصدقاء : اعطينا اسم كتاب ندخل به عالم القراءة. بعد هذا الكتاب ساقول لنفسي اني وجدت الاجابة المثالية لهذا السؤال. لا تستطيعون معرفة حجم استمتاعي و سعادتي بقراءة هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مقالات متفرقة لكاتبة احسست فيها نكهة الأدب احسست فيها حس الابداع، في حوالي 40 مقال استطاعت ان تجعلني مكبلا بكل ابداعها و حروفها التي ما ان انتهيت من قرائتها حتى هممت ان اعود الي البداية و ابدا الرحلة من جديد، بعد فرحتي التي افتقدتها في الآونة الأخيرة زادت اكثر و اكثر حين رايت ان الكتاب من دار نشر اقول و اكرر انها نشرت و مازالت تنشر عدوى القراءة فينا نحن القراء. هنيئا للجزائر بهذا الكتاب و بهذه الكاتبة و هنيئا ايضا لنا نحن الجزائريين و العرب بهذه الدار، فحقا الجزائر تقرأ.
و ككل من قرأ العنوان و ظن أن الكتاب يقدم شرح و تفصيل عن فائدة الزواج برجل يقرأ. ظننت في بادئ الأمر أن الكتاب يتحدث عن هذا الموضوع و هو سبب جميل لأن لا نحكم عن الكتاب من غلافه أو عنوانه. الكتاب جميل، مفيد و طريقة الكاتبة في الوصف و السرد معبرة و ممتعة. أحسست أن الكتاب يشبهني و يتحدث عن مواضيع تجذبني و عن تجارب عشتها و كانت نظرتي لها نفس نظرة الكاتبة.
في البداية اقتنيت الكتاب ليس لأنني مهتمة بمجال الزواج أو مواضيع التنمية البشرية في هذا المجال .. كانت سخرية من عنوان الكتاب .. لأنني أرى أن تأليف كتاب لإقناع شخص ما بالزواج من قارئ كتب أمر تافه ولا يستحق ذلك.
الكتاب يضم 43 مقال/قصص قصيرة .. تحدثت فيها الكاتبة عن مختلف المواضيع الحب، الصداقة، الإنسانية، الأدب .. لكل منها عنوان .. أيضا علي أن أنبه إلى أمر وهو أن عنوان الكتاب هو أحد عناوين المقالات الموجودة في الكتاب وهو ما لم يعجبني صراحة .. كأنها تغوي الناس بعنوان الكتاب الذي لا صلة بينه وبين محتواه
هناك مقالات .. أجبتني ولقد اقتبست منها .. اللغة خفيفة وسهلة وليست صعبة. في العموم هو كتاب خفيف لمبتدئ في القراءة أو لمن لا يحب الكتب الروايات والمقالات الطويلة.
▪️هو عبارة عن كُتيب صغير يضم في صفحاته اكثر من 40 مقال، نسجتهم باناملها الكاتبة الشابة "جهان سمرقند" (لا اعلم ان كان اسمها الحقيقي او اسم مستعار للكتابة ).. . ▪️تعددت مواضيع المقالات من ادب و حب و صداقة... فهي خواطر كُتبت بلغة عربية جميلة دافئة و سلسلة... و هو اكثر ما اعجبني ♥️. . . ▪️بكل صراحة هناك مقالات نالت اعجابي و اخرى لم ترقني ابدا.. شعرت بنوع من الاضافة عليها... 😅. ▪️ايضا عنوان الكتاب لا علاقة له ابدا بما يحتويه... فهو عنوان لاحدى المقالات، تم اختياره كعنوان للكتاب فقط لاغواء للقراء و هذا ما لم يرقني ايضا🤔.. ▪️▪️على العموم الكُتيب خفيف و فيه مقالات جميلة لمن يحب هذا النوع من الكتب♥️. .