لقد حاولنا أن تكون هذه الموسوعة على قدر عال من الاكتمال .. لا الكمال لأن الكمال لله وحده، وقديماً قال العماد الأصبهاني: رأيت أنه لا يكتب أحد كتاباً في يومه إلا قال غده لو كان غير هذا لكان أحس، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.
وقد استعنا بكتب التراث التي رصدت الظاهرة الشعرية العربية، ودرست الشعر والشعراء وترجمت لهم وروت أشعارهم وصنفتهم في طبقات كما استعنا بالموسوعات والمعاجم الحديثة التي بذل صانعوها جهداً طيباً في إنتاجها، وقد أشرنا إليهم جميعاً ولهم الشكر والدعوة والتوفيق.
لقد قالت الناقدة جوليا كريستيفا: إن كل نص هو تشرب لنصوص مختلفة .. وهذا يخص النصوص الإبداعية كالشعر أو القصة أو الرواية أو الفن التشكيلي فما بال الأعمال الموسوعية التي هي صناعة تعتمد على البحث والتنقيب والمناقشة والنهل من معين واحد.
ولد القاص والروائي والمترجم عبد عون الروضان في مدينة العمارة عام 1939 في الصف الخامس الاعدادي حصل على جائزته الأولى في مسابقة للقصة القصيرة عام 1973 فنشر اول قصة له في مجلة ألف باء ومن إصداراته (بيت في مواجهة الشمس،قصص 1976، ربيع في صيف ساخن، رواية 1981، رجل في ذاكرة الرجال، رواية 1984، والشعراء العرب في القرن العشرين (2005). وحاز على جائزة الإبداع في القصة القصيرة عام 1997 وهو يترجم عن اللغتين الإنجليزية والفرنسية، كما سبق أن عمل في الصحافة وفي الإذاعة والتلفزيون، كما عمل خبيراً لغوياً لكثير من دور النشر في الأردن.
موسوعة جيدة إلى حد ما .. ذكرت الكثير من شعراء العصر الجاهلي، مع نبذة صغيرة عنهم إن ذكر التاريخ شيئاً عنهم، بالإضافة لمثال من أشعارهم .. ربما تجذب تلك الموسوعة المتحمسين كثيراً لتاريخ وسير شعر العصر الجاهلي، لأن النسبة الأكبر منهم ليست معروفة للكثيرين، ولكنه يظل مجهوداً جيداً...