كتابٌ يضمُّ بين دفتيه صدى كلماتٍ، وجدتُ ترجيعها في صَدري يومَ كنتُ أمعنُ النظرَ في أسفارِ البُلغاءِ، ومقالات الفصحاءِ، وآثار المُفكرين، ودواوين الشُعراء.. فانبرتْ يراعتي في جُرأَتها المعهودة، لتتجشمَ عناء تخليد هذه الخواطر الجامحة، والأفكار المتَّقدة التي كانَ منها في [الصدرِ حزَّاز مِن الوجدِ حامز] كما يقول الشماخ الشاعر. ... لتُسمِّ كتابي صَيْدَ خاطرٍ، أو إرهاصاتِ شاعرٍ، كيلا يَكون حُكمك عليّ قاسيا بعد فراغكَ مِن قراءتِهِ.. فأنا مهما بَلغ كَعْبِي في التحرير والتحبير، فلن أَتعدَّ أن أكون مُصفِّفَ صورٍ وأفكارٍ، أَضعُها للقارئ في قَالَبٍ هزلي تَارة، وجِدِّي تَارة أخرى، على حَسَب ما تَقتَضيه الضَرورة والظرف!