كتاب رائع من أجمل الكتب الأدبية التى قرأتها.. جمع شتات الفوائد والتراجم والطرف والنوادر ومصطفي الشعر ومنخول الكلام ما لا يجتمع فى كتاب ..وأصله رسالة هزلية لأحد شعراء وكتاب الأندلس الكبار وهو ابن زيدون على لسان ولادة بنت المستكفي من بنات خلفاء بنى أمية فى الاندلس إلى أحمد بن عبدوس وهو منافسه فى حبها ومكانتها عنده،وقد كتب الرسالة بأسلوب تهكمي ساخر .
في هذه الأُعجوبة شرح ابن نباتة رسالة ابن زيدون الهزليَّة والتَّهكُّمية على لسان ولّادة بنت المستكفي (محبوبته التي أفرد لها أجمل قصائده) لابن عبدوس (منافسه الأول في حبّها ومكانتها عنده) وجعل منه أضحوكةً أمام الملأ في رسالته -وهذا ما أثار حفيظته على ابن زيدون، ليصرف كلّ جهده إلى تأليبه حتى سجنه، ليصبح الطريق خاليًا له ويسترد ولّادة ويكسب مودّتها من جديد-.
على كلٍّ! الكتاب ضخم جدًا، أشبه بالموسوعة التي تكضّ بمعلوماتٍ غزيرة غزارةً قد تصيبك في دهشةٍ رهيبة وطويلة لا لحظية! والكتاب من المظان العجيبة للتراجم أيضًا، فإبن نباتة لم يبخل علينا بتراجم الشخصيات المذكورة، واستطاع أيضًا أنّ يجيب على جميع الأسئلة التي تخصّ المعاني الجزِلة والغريبة في رسالته، ويجلو الاستفهامات التي راودتنا أثناء القراءة..جمع ابن نباتة في الكتاب شتات الطرائف والفوائد والنوادر ومصطفي الشعر.
•لطالما تميز ابن زيدون بالبناء التصويري الشعري البديع ودِقَّة الوصف وصفاوة الخيال -وكأنّ روحه تشرَّبت المناظر الخلابة والساحِرة التي كانت تحوفه في قرطبة، ونمت ابداعاته الشعرية والأدبية في جوّها البديع- إلى جانب تميز كتاباته النثريّة بالجودة والبلاغة وجزالة ألفاظه، وسلالتها البعيدة عن الإطناب وما يشينُهُ من سفساف الكلام وسخيف اللفْظ.
•ما أدهشني بحق، أنّ ابن نباتة اعتمد على ذاكرته ولم يرجع إلى أيّ كتابٍ أو مرجع.
من اروع ما يكون الرسالة الهزلية لابن زيدون يقرع ويتهكم ويذل ابن عبدوس الذي كان ينافسه على التقرب والتحبب من ولادة من بنت المستكفي فبعث اليه ردا يلجمه ويوقف على حده دون علمها او استئذانها مما اغضبها من ابن زيدون . وهذا الشرح جد ممتع ومفيد لفهم هذه الرسالة وينبئك على مدى اطلاع ابن زيدون وحفظه من الشعر واخبار العرب والتاريخ. وقد قام الشارح ابن نباته بعمل كثير في توضيحها وشرحها واخبار وتاريخ الاشخاص المذكورين والشعراء.
كتاب ماتع و مسل غني بالفوائد الأدبية و الحكم و التراجم و بعض القصص و المواقف من أيام العرب، من أجمل و أخف ما قرأت من الكتب التراثية ، و يبدأ بعرض رسالة هزلية لابن زيدون على لسان ولادة بنت المستكفي ، موجهة للوزير ابن عبدوس، ثم يدخل في شرح فقراتها، و الرسالة تدل على ثقافة ابن زيدون الواسعة و خفة دم الاندلسيين و ثقافتهم العالية
كتاب بديع عظيم يشرح فيه ابن نباتة المصري رسالة ابن زيدون الهزلية الموجهة لابن عبدوس ساخرًا -وعلى طول الرسالة- من تودده لولادة بنت المستكفي. وأنا بالأصل مولعة بشعر ابن زيدون فزادتني الرسالة حبا لنثره أيضا وقد كشف عن عمق ثقافة وسعة اطلاع لا مثيل لهما ! رحم الله ابن زيدون وابن نباتة ومن أوصاني بالكتاب وغفرلهم جميعا.
كتاب ينصح به فيه الكثير من الشخصيات التي مرت عبر التاريخ فالرسالة التي كتبها ابن زيدون مستهزئا فيها بابن عبدوس على لسان ولادة بنت المستكفي نقل لنا بها الكثير من الأخبار والحوادث التي مرت عبر التاريخ فالرسالة تبرز ثقافة ابن زيدون الواسعة وترسم لنا معالم الأدب الأندلسي في ذلك الوقت.