كتاب الإستبصار لشيخ الطوسي هو أحد الكتب الأربعة في الحديث حيث يُعدّ من أهم كتب الأحاديث الشيعية،و يراجع كل فقيه شيعي عند استنباطه لهذا الكتاب.و تناقلت عنوانه كتب التراجم والفهارس لما له من قيمة.
طلب بعض العلماء من الشيخ ليكتب كتاباً ويذكر فيه الروايات المتعارضة ليحقق فيها ويحدد الروايات الصحيحة من غيرها. يتحدث الشيخ عن غايته من تأليف الكتاب في المقدمة بان طلب منه بعض الاصحاب بأن يكتب مجموعة الأحاديث المختلفة على طريق الإختصار حيث يتم مقارنتها. فأخذ الشيخ يكتب كتاباً ليلجأ اليه المبتدئ في تفقهه والمنتهي في تذكره، والمتوسط في تبحره.
جمع الشيخ الطوسي في هذا الكتاب كل الروايات الواردة في مختلف البحوث الفقهية وجمع أيضاً الروايات المعارضة (المخالفة) لها.
الشيخ الطوسي هو محمد بن الحسن بن علي بن الحسن (385 ــ 460 هـ) المعروف بشيخ الطائفة والشيخ الطوسي. مؤلف كتابين من الكتب الأربعة ومن كبار المتكلمين والمحدثين والمفسرين والفقهاء الشيعة. قدم إلى العراق من خراسان في سن الثالثة والعشرين وتتلمذ على يد العلماء هناك كالشيخ المفيد والسيد المرتضى. أسند إليه الخليفة العباسي كرسي كلام بغداد. وعندما احترقت مكتبة شابور إثر هجوم طغرل بيك اضطر للهجرة إلى النجف فأسس الحوزة العلمية هناك. تسلم المرجعية وزعامة المذهب الجعفري بعد وفاة السيد المرتضى وقد خدم العالم الإسلامي لا سيما مذهب الإمامية خدمات جليلة من خلال تربية آلاف التلاميذ والطلاب وتأليف العشرات من الكتب العلمية الخالدة والتي لا تزال لها أثرها المشهود، ومن خدماته تأسيس طريقة الاجتهاد المطلق وتأليف في مجالات الفقه والأصول, وقد جعل الشيخ اجتهاد الشيعة مستقلا في مقابل اجتهاد أهل السنة خصوصا مذاهبهم المهمة.