" لقد انتهى زمن الوحي ، لم نعد بحاجة اليه ، علينا أن نستفيد من التجارب السابقة " .
ومن سوء حظنا أننا ولدنا في هذا الزمن ، بعد أن تكدست اعداداً لا تحصى من الافكار والمعتقدات والخرافات التي ورثناها دون اي اختيار كجيناتنا. نحمل التاريخ على ظهورنا بكل ما امتصه من حقائق وخرافات ، نقدسه بكل ما نملك من جهل ونصدق مرة أخرى ما ورثناه ، فمن نحن كي نطعن به؟!
شخص ما سقط من العدم بلا اسم ولا تاريخ ولا هوية ، طلب من الله أن يكون نبياً ولم يرفض الله طلبه لكنه اشترط عليه بالمقابل أن يسرق عمامة ، لا يُهم لمن ، المهم أن تكون عمامة .
يبدو الامر سهلاً فما اكثر العمائم ، وبالفعل ينجح في سرقة احداها ولكنه يفشل في الهروب بها ربما لأنه لا يمكنك أن تسرق رمزاً للدين من سارق الدين . العمامة كانت لـ "ظهر الدين" وكان من الرائع تصوير الدين كجسد واختيار "ظهره" ليسرق عمامةً منه في رمزية الى أن الانسان في الوقت الحاضر لم يأخذ من الدين سوا قفاه .
يستمر البحث عن عمامة تمنحه شرف النبوة ولكنه يجد نفسه بين المجانين في مصح عقلي ربما لأنه غالباً ما يُتهم الانبياء بالجنون ، وحين تمنحه الحياة فرصة الهرب يخطو الموت نحوه ويمنحه مهلة سبعة ايام يمر خلالها على قصص بين الوهم والواقع . " ما اطمح اليه هو ان يجد الانسان ربه بسهولة ،ببساطة وبدون تعقيدات ، ان يكون الله متاحاً للجميع ، لكي نحصل على ذلك علينا أن نقوم بتحرير الله " .
البطل اراد مزيداً من الحياة ليحرر الله ممن احتكروه ، وفي ذاته كان يدعو أن لا يخطفه الموت ، وهذا ما جعله يعيد صياغة قصص الانبياء الذين رغم كل ما امتلكوه من صفات قدسية تشبثوا بالحياة ، فآدم رفض أن يمنح ال40 عام لداوود رغم أنه عاش 960 عاماً ، وسليمان الذي ظل يحكم حتى بعد موته ،اما موسى ففقأ عين ملك الموت كي لا يأخذ روحه !
لكن الله ليس حكراً لأحد ، الله لا تجده في الكتب ولا المقدسات ولا البيوت التي تحمل اسمه ، الله في قلبك فقط ، ولن تحتاج اكثر من ذلك للوصول اليه.
اما الطفل فبدا وكأنه ذلك الانسان المظلوم الذي يعيش مُتخماً بالدين ، يُلقن ويُلقن حتى يقدس الرموز التي لم يعاصرها ولم يفقه شيئاً منها فيصير ضحية لها اما الرموز فتظل كما هي بقدسيتها وهالتها العظيمة لا يمسسها شيء .
حوار البطل مع الشيطان كان جميلاً لكنه مألوف جداً ، ذكرني بمشهد في مسلسل "ونوس" للفخراني والذي هو شبه مقتبس من رواية فاوست التي هي ايضاً اصلها حكاية شعبية المانية ، وهكذا نعود مرة اخرى للخرافات والاساطير.
لكن ; " الله بادر كثيراً وجاء دور الانسان ليبادر "
و في النهاية الانسان ضحية نفسه ، ولا شيء قادر على انتشاله من القاع الذي وقع فيه سواه ، حياتنا ليست سوى مجموعة افكار خلقناها بأنفسنا فأنجبت لنا كل ما يحيط بنا ، كل ما في الكون فكرة تتشكل لك بالهيئة التي تريدها ، ملاكك فكرة وشيطانك فكرة ، والهك فكرة وانت الانسان الضعيف المتشكل من كل هذه الافكار يخلقونك فتخلقهم وتظل تدور في نفس الدائرة جاهلاً من بدأ بالخلق اولاً .
الرواية كسابقتها " كش وطن" ينقصها العمق ، وكثرة الافكار التي قدمتها شتتت الهدف الاساسي في الرواية الى حد نسيانه . كان هناك الكثير من القصص الجانبية ، كالبقرة الصفراء المطلوبة لأحياء "ضمير" و قصة سعد بن معاذ وتصوير احداث يوم القيامة ..الخ ، واعتقد أن هذه القصص رغم جرأتها في الطرح ورمزيتها و كسرها للمقدس الا انه لم يتم تقديمها في المكان المناسب ، ربما كانت في حاجة الى المزيد من التفاصيل أو ربما خط سير الرواية لم يدعمها بشكل صحيح ، الامر الذي جعلها تبدو وكأنها منفصلة لا تعلم اين مكانها من صورة الرواية .
رغم هذا اقدر كثيراً خروج الكاتب من لعنة حرب 2003 التي صارت ثيمة اساسية لأغلب الروايات العراقية الحديثة ، واقدر جرأته في كسر المحظور وتقديم اسقاطات دينية جريئة واعادة سردها برمزية جميلة . ولكن برأيي فكرة سرقة العمامة كانت رائعة وتستحق أن تأخذ حيزاً اكبر من هذا ، ربما لأني تخيلت شيئاً كمعطف غوغول ، عمامات كثيرة مسروقة ، او ربما ستختفي فجأة او ستتحول الى كائنات ناطقة .. لا ادري هي التوقعات المسبقة احياناً تفسد الكثير.
-الغلاف جميل لكنني كنت سأفضله اكثر لو كان لوحةً سيرياليةً اكثر عمقاً .
- نجمتان ونصف ، هناك خيبة ، وهناك أمل في قراءة أخرى أفضل للكاتب .
-ولكن هذا المكان مخصص للعباده وهو ليس فندقاً.. -أعلم ذلك ولكني لا أصلي.. -لماذا لا تصلي... ألا تخاف الله....! -الله عادل أم ظالم..؟ -الله عادل... -ما دام عادلاً فأنا لا أخاف منه.. أنا أخاف من الظالم فقط... -مادمت لا تصلي فعليك مغادرة الجامع.. -أليس الجامع بيت الله ...؟ -نعم... -إذن أنا جالسٌ في بيت الله ولا يحق لك طردي..وهو ليس بيتك لكي تطلب مني المغادره... -هو ليس بيتك أيضاً..هذا المكان للعباده ولا يجوز لك النوم فيه..هيا قم وأذهب إلى بيتك... -ليس لدي بيت...
يزوره الله في أحد المنامات، وكانت زيارة لا تتسم بالرسميه أو التكلف، بل سار اللقاء بشكل انسيابي وطبيعي. يطلب من الله أن يسمح له بأن يصير نبياً. لا يرفض الله طلبه، لكن بنفس الوقت، يشترط عليه شرطاً واحداً. وعلى الرغم من سهولة هذا الشرط الوحيد، غير أنه يفشل في تنفيذه، يخطأ. يجر له هذا الخطأ الكثير من الويلات والأعباء والقسوة. من قبل البشر-طبعاً- وليس من قبل الله. ليجد نفسه في مستشفى للأمراض العقليه، يعيش مع المجانين. وأيضاً صودر منه كتابه الذي دون فيه أهم الرؤى والأفكار والخطط التي رسمها لنفسه، النبي الجديد... يحتضنه بعد ذلك فندق يضم المتسولين والفقراء وعمال التنضيف والمُهمَلين. يساعده قبل ذلك أحد موظفي المستشفى على الهروب. لكنه أخبره بشيء قبل هروبه: إنك ستموت بعد إسبوع. ليظل بعدها يحمل هموماً لا تُطاق، هم النبوه، وهم عدم إمكانية تحقيق هذا الحل لعدم تبقي الأيام الكافيه من حياته، وهم تربية الطفل الذي عثر عليه أمام باب المسجد بعد أن رمته أمه في أحدى الليالي في هذا المكان.
أنا مقتنع بأن معظم الأفكار التي تبناها شهيد في هذه الروايه ليست بجديده، ولطالما دارت بين أحدنا وبين نفسه الكثير من الصراعات والتجاذبات التي لا تنتهي وأيضاً عدم الاستقرار، حتى بمجرد أن نتذكرها فقط. وغالباً تكون هذه الأفكار من النوع الجدلي الذي يفرض صراعاً داخلياً وذاتياً، صراع من النوع الذي لا يحتمل الحل الدقيق والشافي، أو أن يكون حله امراً صعباً جداً. بالرغم من ذلك، عرف شهيد كيف يصوغ هذه الأفكار والهواجس ضمن تمثيل وتجسيد متميز وأيضاً طرح جديد وشاذ (مصطلح شاذ ليس سيئاً بالضروره) ، ملفتاً النظر الى الكثير من المعتقدات التي يجب إعادة بحثها وكشف مدى عقلانيتها وإنتاجها بشكل ومضمون يتوافق ويتناسب مع كل المستجدات، لأن ديناً غير مرناً لا يرقى لأن يكون نظاماً أو قاعده تتم دعوة الناس للسير عليها.
*تحتوي الروايه في أحد فصولها على حوار مثير وجميل بين الشيطان وبين بطل الروايه...
هذِه الرواية غيرت نظرتي بالكامل عن شهيد بعدما قرأت لهُ كش وطن،، تساؤلات عدة يطرحها تراود الجميع ولكن ليسُ الجميع من يجد لها أجوبة، الله يوجد في داخل كُلاً منا لا يضمه مسجد أو كنيسة أنه يقبع بداخلنا حيثما ذهبنا نجده، الله بريء مما يدعون الكثير من اجله كما أن لقاءه مع الله بسيط جدًا بدون تكلف ولا مبالغة تم عقد اللقاء بشرط واحدٍ وغريب جدًا أن يسرق عمامة،، لو أنه قال لي بأن أسرق عماماة عديدة لكن الامر أكثر أثارة.. _أنا النبي المؤجل وأنت النبي اللقيط ، حواره مع الطفل اللقيط وصديقاه في الغرفة يجعل العديد من الاسئلة تجتاح بالك _أخبرهم بأنني أنا النبي اللقيط، فهذهِ الحياة فضيحة كبيرة… .. ..
_لماذا أردت ان تكون نبيًا؟ _أردت تحرير الله… _تحرير الله؟! وهل الله معتقل؟ _نعم.. اردت تحريره من الأديان، الاديان تحتكر الله اردت ان اجعل الله متاحًا للجميع، ،يمكن الوصول اليه بدون مراسيم ولا طقوس ولا عبادات ولا وسطاء هذا ما اردته فقط...!
لا تقرأ هذه الرواية ! إن كنتَ متدينًا وتتمتع بايمانٍ ضعيفٍ فلا تقترب من سارق العمامة. ما بين الواقع والفنتازيا يبحر فينا الكاتب ليدخلنا عوالم ومناطق المحرّمات. يطرح العديد من الأسئلة الوجودية ويتركنا في فضاء الفكر والبحث عن الله، نبحث عنه خارج البيت المُسمى بيته، نبحث في أعماقنا في ذواتنا، فهناك تزداد فرص الإلتقاء به. " لماذا أردت أن تكون نبيًا؟ أردتُ تحريرَ الله . تحرير الله؟ وهل الله معتقل ؟ نعم أردت تحريره من الأديان.. الأديان تحتكر الله. أردت أن أجعل الله متاحًا للجميع، يمكن الوصول اليه بدون مراسيم ولا طقوس ولا عبادات وبدون وسطاء..هذا ما أردته فقط."
"لماذا أردت ان تكون نبيًا؟" -أردت تحرير الله "تحرير الله؟! وهل الله معتقل؟" -نعم.. اردت تحريره من الأديان، الاديان تحتكر الله اردت ان اجعل الله متاحًا للجميع، ،يمكن الوصول اليه بدون مراسيم ولا طقوس ولا عبادات ولا وسطاء، هذا ما اردته فقط.
رواية تطرح العديد من التساؤلات والافكار، لكن غلب عليها طابع الملل في بعض الفصول. كان يمكن للكاتب ان يخرج بنهاية افضل، شعرت أن نهايتها مبتورة، كانت اكثر ما خيب ظني.
ما بين الواقع والفانتازيا وما بين العمامة المزخرفة والدين المزوّر أشعل الروائي شهيد الحلفي في روايته الثانية (سارق العمامة) فتيلاَ لا يخمد من لهيب المسائل الحساسة وصراعات النفس البشرية وتساؤلاتها المضطربة مع ذاتها.. مع الله.. مع المحيطين الملائكة والشياطين على حدِّ سواء. جاءت الرواية برسائل عميقة وفكرة جريئة في الطرح لا تخلو من عناصر التشويق والإثارة، تجمّلت الرواية بصلابة وقوة بنيتها السردية.. فكانت لغتها رائعة جدًا وحواراتها مشوّقة لا تخلو من الألم والدعابة أحيانًا، تخللت صفحاتها محاكاة جذابة بين الراوي وبين شخصيات الرواية لا سيما بينه وبين الطفل اللقيط وحواره مع الشيطان في آخر فصول الرواية.
#سارق_العمامة 247 صفحة #شهيد الطبعة الأولى عن #دار_سطور #جليلة_السيد
اسلوب الكاتب وفصاحته الادبية جداً رائعة الكثير من القطع النثرية الرائعة كلام وحوارات اكثر من رائعة توقفت عند كثير من المواقف وتأملتها بلاغة واسلوب مميز الفكرة جيدة نوعاً ما لكن الكاتب لم يكن موفق ١٠٠٪ في ايصالها للقارئ بداية موفقة والمنتصف كذلك واعجبتني كثيرا قصص الفندق وحوراه تحت الشجرة الجزء الاخير فقد البريق كان يصيب مرة ويخفق مرة اخرى النهاية جيدة اعجبتني لم افكر بنهاية مناسبة اكثر وامنيتي ان يطور الكاتب من نفسه وقدراته ونشهد له روايات اجمل ❤️
انا النبي المعبأ بكل الحماقات الأرضية سأستوحي تعاليمي من معاناة ومآسي وآلام البشر٠٠٠ رسالتي ستكون منقولة من الشارع ٠انا سليل الشوارع المقفرة والطرق المعبدة بالحرمان٠ سأخرج للعالم برسالة المهملين ٠سأتكلم نيابة عن الإنسان الأدنى ٠اعلم بأن الكثير لن يتقبلني ولن يتقبل هكذا طروحات ٠اعلم أيضا بأن الإنسان الأعلى سيتهمني بالجنون ٠كل هذة الاحتمالات لن تثبط من عزيمتي ٠سأرميها خلف ظهري ٠يكفيني ان يكون الله معي٠
رائعة من حيث الفكرة واللغة لكن كثرة الافكار والقصص الجانبية؛ التي أخذت حيزا كبيرا جعلتني أتساءل عن الفكرة الأساسية/مهمة البطل في سرقة العمامة؛ أين هي؟! وكأنه نسيها بعد حين وبدأ بخوض قصص جديدة ذات رمزية بعضها جيد ومؤثر وبعضها سطحي جداً.
لا أعرف ما الشيء الذي دفعني لتحميل هذه الرواية التي لم أسمع بها من قبل ... كنت ابحث عن كتاب لأقرأه وحملتها بالصدفة المحظ ... وقد كانت خيارا رديئا الكاتب يدعى شهيد لم أسمع عنه من قبل ولا يوجد اي مراجع تدل على شخصيته .. كل ما استطعت استنتاجه ان شهيد عراقي وأنه شيعي على الأغلب لأن رجل الدين في خياله يحمل دائما على رأسه عمامة سوداء... رواية تافهة اعتقد ان شهيد جسد حلمه في هذه الرواية ....فقد طلب البطل من الله ان يصبح نبيا فطلب منه الله ان يسرق عمامة!! هذا الشخص هنا مؤمن بالله ولكنه غير مقنع بحصر الله في عقيدة وشعائر هو يعتقد انك يجب ان تعبد الله كما تشاء ... لا يوجد حبكة ولا اثارة كل ما هنالك هو التطاول على الاديان والمقدسات ... لغة لا يوجد اخطاء املائية وتراكيب الجمل سليمة ولكن ينقصها الكثير من البلاغة ... السرد عادي جدا لا شيء مميز بالسرد وعنصر المفاجئة معدوم كما أنه لا يوجد اي اغراء للمواصلة ... لا يوجد شيء مفيد بالرواية لا معلومات ولا احصائيات ولا حتى بلد جديد لنتعرف عليه ... رموز غبية يستطيع اي احد فكها حسب علمي .... مضيعة للوقت
ان تنوي ان تصبح نبي نبيل فهذا هو المستحيل رواية رائعة جدا ذات هدف فكري مميز اراد الكاتب من خلاله رسالة مهمة هي ان كل رسالة نبوية بدأت بحلم ذات احداث معينة و يختلف تكليف الرب وشروطه من نبي او رسول لأخر فكما امر الله ابراهيم ان يقدم ابنه كقربان تنفيذا لأوامر الرب كلف الرب لهذا الشخص العادي ان يسرق عمامة فهل كان موفقا في تنفيذ امر الرب ؟؟
السرد سيء و متخبط ، لا اعرف ان كان الكاتب قارئ جيد ، لانه يبدوا لي و كانه شغوف بالكتابة على حساب التخطيط للكتابة ، الكتابة السريعة مثيره للضحك و تضيع الوقت
الرواية تعتمد بشكل اساسي على السخريه فاهو يهاجم العمامة التي اصبحت أحد مكونات زي رجال الدين في الوقت الحالي، فهو يسخر منها ومن قدسيتها ويسخر من قدسية زي رجال الدين، الذين يضخمون منها ليمنحوا لأنفسهم مكانة أعلي من الناس يسخر الكاتب من التصور الديني السائد للإلوهية، الذي استمر قرونا عديدة معتمدا على الترهيب والتخويف، وتصوير الله بصورة المنتقم، الجبار، السيد الذي يعذب عبيده وينكل بهم إن توقفوا عن طاعته، يضع تصورات رجال الدين عن الجحيم موضع المسائلة، حين يقارن التعذيب الوحشي الذي يصفه لنا الشيوخ في الجحيم، ويتفننون في تضخيم تفاصيله، بأنه يشبه ما يدور في “مديرية الأمن”، في سخرية لا تخفى على أحد، الحرق بالنار، وأكل لحوم البشر المتعفنة، وتعليق النساء من أثدائهن ومن شعورهن، كما يسخر من حكايات التراث عن بعض الأنبياء مثل ذلك النبي الذي يدعو على أبنائه وشعبه بالفناء، والنبي الذي عاش طويلا وحين جاءه ملك الموت ظل يرفض قبض روحه، ويسخر من التصورات المخيفة عن عذاب القبر، والتي لا يستطيع أي عقل استيعابها
اقتباسات مما اعجبني للكاتب
يصلني ما يبوح به صمتك
الكبت لا بد ان يؤول الى لحظة انفجار..
صمتك يجذبني.. دعني اقترب منك اكثر.. اشعر بأن ذواتنا متشابهة كأننا التقينا في عالم آخر سابق لهذا العالم.. انه لقاء المصائر المتناسخة.. اللاجدوى هي رب المصادفات الجامعة لأمثالنا..
هناك العديد من الأشياء التي لا تأخذ فرصتها واستحقاقها، يلتفت اليها الزمن متأخرا
كيف يمكن ان تكون حيا ترزق وانت لا تمتلك حق الاعلان عن وجودك.. كيف تعتبر نفسك على قيد الحياة وانت ترى نفسك مشطوبا من سجلاتها
يبدو أن الكاتب لديه أفكار متفرقة عن أمور ومواقف حدثت في حياته، حاول تجميعها لصنع عمل روائي نقدي، يتناول موضوع بغيض قد مر به الجميع. نعم، الهدف هو صنع موضوع على شكل رواية، لكن للأسف الرواية غير متماسكة، حاول كثيرًا أن يجعلها متماسكة من خلال السرد والوصف المطول لكنه لم ينجح، كان هنالك دائمًا فراغ بين الأحداث. حتى أنه قد أخطأ في حساب عدد الأيام التي كانت الموضوع الرئيسي في الرواية، لقد أهتم بطرح ما يريد قوله على لسان البطل ولم يهتم بأحداث الرواية.
الرواية تبدأ بحوار شاذ عن شخص يطلب من الإله أن يصبح نبي، فيطلب منه الإله أن يسرق عمامة لتحقيق ذلك! ويذهب هذا الشخص للبحث عن الشخص المناسب ليسرقه، ومن ثم يحصل معه حادث فيتوجب عليه أن يحصل على هذه العمامة خلال سبعة أيام.
الرواية هي صرخة، في وجه الطقوس والتقاليد البالية، التي لا فائدة منها سوى استغلال عواطف العامة، في وجه الأمور المفروضة بالقوة ومن يخالف ينال العقاب... هي صرخة الفقر، الحب، صرخة ألإنسانية، صرخة طفل لا يريد سوى السكون!
جاءت قراءاتي لهذا الكتاب بناء لاطراء احد القراء واعجاب احدى الاخوات التي استحسنته فاطالت في تقريظه ولاسيما ان العنوان يستم بالرمزية .. فسرقة عمامة ليس بشيء ذي بال الا لما تمثله من رمز ديني يجب تحطيمه واعادة صورة الله التي احتكرها هولاء ..ولعل الكاتب حاول اظهارذلك في طيات روايته التي لم تكن رواية متكاملة بقدر ما كانت حوارات غير متكاملة وقفزات متناثرة اجاد حبك حواراتها مع نفسه ومع الرب ..اعجبني ان بعض هذه التساولات التي طرحها هي وردت بشكل او باخر بداخل كل منا اثار اعجابي هو التطرّق للحديث مع الشيطان و حزنه على نفسه حيث لم يمنحه البشر فرصة تنفيذ ما قاله لرب العالمين من ان يوسوس لبني آدم و يُبعدهم عن ايمانهم بالله عندما استكملتها شعرت ان هناك ما ينقصها بخلاف بدايتها كانت مشوقة لم يحترف خاتمتها كما لم يعمق مضامينها لا اتهمها بالسطحية لكن أُعيب عليها الاغراق بالسرد رغم جمال اسلوبه والفاظه الموحية بالشك والملل التي تضج بها احرفه لكنها اثارت رتابة هي الاخرى في المواصلة بالنهاية
أعتدنا على قرائة رواية او سماع شعر عن الحكومة الجاهلة والحاكم الجائر لكن بعد نهاية الحكم اما هنا الامر مختلف يفتتح الكاتب بطلب غريب والاغرب منه لمن هذا الطلب ؟وماغايته؟! الرواية معقدة تدخلك في متاهات وقصص ثانوية كثيرة تحدث أثناء مغامرة (اللقيط) كما يلقب نفسه لسرقة عمامة . في بأدى الامر ستجد أن الموضوع سهل لكثرة العمائم لكن لاحقاً تكتشف عكس هذا فهل تستحق العمامة هذا العناء؟! . يريد هذا الشخص ان يصبح نبياً أن ياخذ تعاليم دينه من حياة الناس فلايقطع يد السارق الا بعد ان يوفر له مايحتاجه وننتضر هل يسرق ؟؟! لم يوفق شهيد ابداً في ايصال الفكرة ولعل من ابرز ما اراد توضيحهُ ان الدين الاسلامي هو دين الفطرة التي خلقنا الله تعالئ عليها ان نجد الله في كل شي ليس فقط عند الصلاة وفي المساجد ومثلما عَبر شهيد انهُ اراد ان يحرر الله. من اهم ما اشار اليه ((ان يأخذ الدين من معاناة البشر)) فلكل زمن معاناة تخصه والدين الاسلامي دين مرن يناسب جميع الازمان لكن ليس باحكام الماضي
ليس من السهل قراءة رواية تعارض أفكارها قناعاتك الفكرية ، يحتاج الأمر إلى عقلية منفتحة تتقبل ما هو مكتوب وتبدأ في غربلته ومن ثم تمحيصه . هذه الرواية تتناول بجرأة بعض الأمور التي نعتبرها من المسلمات ، أو أننا لا نتجرأ حتى على التفكير بها لأنها تندرج تحت بند كسر التابوهات !! أفكار فلسفية و آراء كثيرة أزدحمت بها الرواية للدرجة التي جعلت الكاتب ينساق وراءها ولا يفكر إن كان يعرضها بإسلوب مختلف وجديد أو أنه يكرر من سبقه إليها . بعض الفصول في الرواية جاءت مطولة ورتيبة ، ولو كان الكاتب قد ظل متمسكاً بفكرته الأساسية وتعمق فيها دون أن يتشعب لأفكار أخرى لكان ذلك لصالحها . ولكنها بالمجمل رواية تستحق القراءة .
فكرة الكتاب جيدة الى حدٍ ما ، لكن الكاتب شطح الى مواضيع اخرى عدة مرات ، صنفتها كرواية مملة ، في اكثر من مرة وانا اقرأها يغلب عليّ النعاس ، لكنها ممتازة في الاقتباسات . نجمتان ، نجمة للفكرة ، واخرى للاقتباسات.