في إطار متابعة مدى نجاح النساء أو إخفاقهن في السلطة أصدر “مشروع كلمة” التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ترجمة لمؤلف تاريخي من اللغة الإيطالية بعنوان: “ملكات بمحض الصدفة” لأستاذة التاريخ بجامعة بولونيا، شيزارنيا كازانوفا، بترجمة المصرية أماني فوزي حبشي ومراجعة التونسي عزالدين عناية. يتناول الكتاب إعادة تقييم الحكم النسائي على مدار التاريخ، وخاصة في الثقافة الأوروبية التي ظلت -لفترة طويلة- تُهمش العديد من تجارب الحكم النسائي للملكات أو للحاكمات بالوصاية. حيث تناول الكتاب تلك التجارب من زوايا متعددة، مع إعادةٍ تشخيص طرق تناولها.
وقد القت الكاتبة الضوء على التباين في تقبُّل الحكم النسائي في إنجلترا وفي روسيا، وكيف أتاح وجود النساء الحاكمات للبرلمان الإنجليزي الحصول على قدر أكبر من الصلاحيات، مما أدى تاريخيًا إلى الواقع السياسي الحالي. وعلى الجانب الآخر كيف كان جلوس النساء على كرسي الحكم في روسيا، غير مسبب لردود الأفعال نفسها التي كانت تشهدها أوروبا من رفض واستياء، حيث تولت ثلاث نساء الحكم في روسيا في أعقاب وفاة القيصر بطرس الأول، ولم يتعرضن لما تعرضت له كثير من الملكات في أوروبا من عمليات تشويه للسمعة.
تناول الكتاب أيضًا بالعرض بعض الشخصيات النسائية ودورهن السياسي في الوساطة، بل وألقى الضوء على حساسية دورهن. حيث غالباً ما كنّ يتولّين الحكم في ظل ظروف سياسية دقيقة، وأوضاع تتميز بالفوضى في أعقاب وفاة الملك. وكيف نجحت تلك الشخصيات، على الرغم من تناول حياتهن بشكل هامشي، في استعادة الاستقرار، أو في الوصول إلى نوع من الوساطة السلمية، وخاصة في حالة الحروب البروتستانتية الكاثوليكية. تناول الكتاب أيضًا دور تلك الشخصيات في رعاية الفنون، ولم ينكر الدور السلبي لبعض تلك الشخصيات وتأثيرهن السيء على الملوك، حيث اعتمدت الكاتبة بشكل كبير على العديد من الأبحاث.
الكتاب من تأليف شيزارينا كازانوفا، وهي جامعية تدرّس التاريخ الحديث في جامعة بولونيا الإيطالية، وتهتم بالدراسات المجتمعية وتاريخ العائلات والنساء والأجناس وتاريخ العدالة. وللمؤلفة أعمال أخرى، منها: “العائلة والقرابة في العصر الحديث”، “إيطاليا الحديثة: موضوعات واتجاهات تاريخية” وغيرها.
ة. يتناول الكتاب إعادة تقييم الحكم النسائي على مدار التاريخ، خاصة في الثقافة الأوربية التي ظلت - لمدة طويلة- تُهمش العديد من تجارب الحكم النسائي للملكات أو للحاكمات بالوصاية. حيث تناول الكتاب تلك التجارب من زوايا متعددة، مع إعادةٍ تشخيص طرق تناولها. فلقد انتشرت عبر التاريخ ثقافة تناول حياة الملكات والحاكمات، في روايات اعتمدت إلى حدّ كبير على الشائعات والأقاويل المسيئة للسمعة. التي كان يطلقها خصوم النساء الحاكمات، أو كارهو النساء عموما في تلك المراحل. وفي الروايات الحديثة أصبح التركيز على التحليل الذاتي لأبطالها من دون الالتفات إلى الأعمال والإنجازات السياسية والاجتماعية لهن. تحاول المؤلفة إذن عن طريق بحثها هذا، أن تعيد تناول حكم عددٍ من الملكات والحاكمات في أوربا وروسيا، وكذلك المشكلات التي تعرّضن لها، والحروب التي نشبت في محاولة للحيلولة من دون تولّي المرأة السلطة، مثل حرب المئة عام، وحروب إيطاليا، وحرب القرن الثامن عشر، التي نشبت رفضًا لتولي ماريا تيريزا النمساوية للحكم. من جهة أخرى استطاعت الكاتبة أن تلقي الضوء على التباين في تقبُّل الحكم النسائي في إنجلترا وفي روسيا، وكيف أتاح وجود النساء الحاكمات للبرلمان الإنجليزي الحصول على قدر أكبر من الصلاحيات، ما أدى تاريخيًا إلى الواقع السياسي الحالي. وعلى الجانب الآخر كيف كان جلوس النساء على كرسي الحكم في روسيا، غير مسبب لردود الأفعال نفسها التي كانت تشهدها أوربا من رفض واستياء، حيث تولت ثلاث نساء الحكم في روسيا في أعقاب وفاة القيصر بطرس الأول، ولم يتعرضن لما تعرضت له كثير من الملكات في أوربا من عمليات تشويه للسمعة. تناول الكتاب أيضًا بالعرض بعض الشخصيات النسائية ودورهن السياسي في الوساطة، بل وألقى الضوء على حساسية دورهن. حيث غالباً ما كنّ يتولّين الحكم في ظل ظروف سياسية دقيقة، وأوضاع تتميز بالفوضى في أعقاب وفاة الملك. وكيف نجحت تلك الشخصيات، على الرغم من تناول حياتهن بشكل هامشي، في استعادة الاستقرار، أو في الوصول إلى نوع من الوساطة السلمية، خاصة في حالة الحروب البروتستانتية الكاثوليكية. تناول الكتاب أيضًا دور تلك الشخصيات في رعاية الفنون، ولم ينكر الدور السلبي لبعض تلك الشخصيات وتأثيرهن السيئ على الملوك، حيث اعتمدت الكاتبة بشكل كبير على العديد من الأبحاث، وتناولت تلك الشخصيات من وجهات نظر متنوعة وزوايا مختلفة. الكتاب هو من تأليف الأستاذة شيزارينا كازانوفا، وهي جامعية تدرّس التاريخ الحديث في جامعة بولونيا الإيطالية، وتهتم بالدراسات المجتمعية وتاريخ العائلات والنساء والأجناس وتاريخ العدالة. وللمؤلفة أعمال أخرى، منها: "العائلة والقرابة في العصر الحديث"، "إيطاليا الحديثة: موضوعات واتجاهات تاريخية" وغيرها. المترجمة أماني فوزي حبشي، حاصلة على الدكتوراه في الأدب الإيطالي، والجائزة الوطنية للترجمة عام 2005. مصرية مقيمة في المملكة المتحدة، سبق أن ترجمت عدة أعمال منها: "بندول فوكو" لأمبرتو إيكو، "الفسكونت المشطور" لإيتالو كالفينو، "شجاعة طائر الحناء" لماوريتزيو ماجاني وغيرها. *جامعة روما
انتهيت من كتاب #ملكات_بمحض_الصدفة للكاتبة #شيزارينا_كازانوفا، وهي جامعية تدرّس التاريخ الحديث في جامعة بولونيا الإيطالية، وتهتم بالدراسات المجتمعية وتاريخ العائلات والنساء والأجناس وتاريخ العدالة. وللمؤلفة أعمال أخرى، منها: “العائلة والقرابة في العصر الحديث”، “إيطاليا الحديثة: موضوعات واتجاهات تاريخية” وغيره. بداية جذبني عنوان الكتاب و لكن مع القراءة و التوغل في المحتوى أصبت بالتشتت و الضياع … المعلومات و أسلوب السرد غير منظم يشعر معه القارئ بصعوبة ربط المعلومات بدقة و عدم وضوح ما تريد الكاتبة الوصول له …..هل الكتاب هو إنصاف لهؤلاء الملكات اللاتي وصلن إلى سدة الحكمة بالصدفة كوصيات على أولادهن أو بسبب عدم وريث ذكر للعرش ؟ أم هو تفنيد لمجموع الدراسات و الروايات التي كتبت عنهن … يضيع السرد لدى القارئ بين التاريخ و بين هذه الدراسات باختصار و من وجهة نظري ما أرادت الكاتبة قوله أنه و لفترة طويلة ، استهانت الثقافة الأوروبية ،بالعديد من تجارب سلطة الملكات و اعتبرتها هامشية و أنه فقط في الآونة الأخيرة، ظهرت الكثير من الدراسات التي أعادت النظر في انتقال السلطة الأسرية إلى النساء وتساءلت عما إذا كان المبدأ الذي يشرع استبعاد النساء يستند إلى أسباب مرتبطة بالجنس و كسبب فسيولوجي "طبيعي" لأدوار الجنسين. لفترة طويلة تم اعتبار حالات الخلافة النسائية غير المتوقعة على العرش ، في العصور الوسطى وفي أوائل العصر الحديث ، كصورة شاذة و قاتمة: و كثرت الروايات عن بعض الملكات بصورة سلبية و نسب الى البعض منهن الرذائل التي لا توصف ، و أنهن غير مناسبات لممارسة القيادة ، فطبيعتها غير قادرات على أن يكونوا على رأس الجيوش ، فريسة سهلة للعواطف الخارجة عن السيطرة أو السحرة ، يترتب على حكمهن آثار عدم الاستقرار والاضطراب . الكتاب أورد الكثير من الأمثلة و لكن افتقر الى المنهجية في السرد و لم أفهم تحديدا هل المراد إنصاف هؤلاء الملكات و تفنيد ما ورد من روايات أصابت سيرتهن بالتشويه !؟ أعجبني الجانب التاريخي أكثر من الدراسات و المرويات و خاصة الأجزاء في جيوفانا لا بازا ، وكاترينا ، وماريا دي ميديشي ، والجدل التاريخي حول الملكة فيكتوريا وسيرتها الذاتية. من إيجابيات الكتاب أن جعلني أتعرف و أكتشف عالمًا مختلفًا ، وتمثيلًا لقوة المرأة التي تتجاوز المؤامرات والشائعات . ⭐️⭐️⭐️