الماترويشكا كلمة روسية وهي عروسة خشبية تحوي بداخلها عروسة بذات الشكل ولكن أصغر حجما، والثانية تحوي بدورها عروسة أخري أصغر منها وهكذا حتي ينتهي المطاف إلي عروسة متناهية الصغر ربما في حجم عقلة الأصبع أو أقل..! وقد سافر بطلنا للعمل بروسيا، كمراسل صحفي بتلك البلاد ذات الوهج الإمبراطوري والألق الأيديولوجي القديمة قدم التاريخ، والشاسعة مساحتها، والغني تاريخها، والثرية ثقافتها، والمبهرة فنونها.. ليجد نفسه وسط ماترويشكا غير محددة المعالم تخفي بجوفها الكثير من المغامرات المشوقة التي يسعي هو إليها أو تتداعي هي إليه.. هكذا في حركة مستمرة نحو الهروب للأمام..! مثله مثل مئات الألوف من النابهين الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فهاجروا أو ما زالوا يحلمون بالسفر، فكان قدره أن حمله طموحه إلي بلاد الثلج والجمال ليري من عجائبها الكثير والكثير.. فترفعه أمواج وتعصف به أخرى. الرواية تمخر بك لجج النفوذ والسياسة، وعنفوان الحب والجنس، ومغامرات العنف والاثارة وسبر أغوار المجهول، وهي رحلة شيقة في غمار النفس البشرية أولا، ثم جغرافية المكان وواقع الزمان. تمثل الرواية خليطا من الثقافة والسياحة والسياسة والأمن والحب يواجهها بطل القصة في سر وراء سر، ومغامرة وراء مغامرة في بلاد الثلج والجمال في وجبة مشوقة يستلذ بها القارئ. الرواية تري تلك المنطقة من العالم بعيون الطبقة الوسطي المصرية المنهكة والمثخنة بهمومها فتجري مقارنات ومقاربات وحسابات الماضي والمستقبل وهي تعدو بك في لهاث لا تنطفئ شمعة توجهه من الغلاف إلي الغلاف.
well, it was a good experience, refreshed my information about Russia and that's l liked. it has some opposing ideas that i don't accept but generally it was a nice one glad i had on my shelf.