"بعض البدايات عبْء على الورق وعلى التوقيت، لأنها منذ اللحظة الأولى، والموعد الأول، والحدس الأول، كانت خارج النصيب. الرابع والعشرون من شهر تموز، تاريخ لا يغادر دواليب ذاكرتي، لا يخرج من جوارير قلبي، رغم أنني أغلقت الستارة منذ أزل وقبلت قدري بمنتهى الرضى، ولكن لبعض التواريخ كبرياء يرفض أن يغادر تقويمنا، يرفض أن ينمحي بجرة نصيب جاء على عجل، وعلى غفلة من وقت، واحتمال. لا أدري من أعطى تلك الذكريات عنواني ورقم هاتفي، وكيف سمحت لنفسها أن تطاردني، أنا الغارقة في صمت الرضى، التائهة في بحثها عن المعنى والمجاز معاً، وكأنها تفتش عن مجالات لا يمكنها أن تستريح فيها. "