لخص سلامة موسى على صفحات هذا الكتاب أشهر الأحلام التى رسمها الفلاسفة القدماء والمحدثين وتخيلوها عن روية وتدبير، يرجون بها صلاح مجتمعهم ومستقبل الإنسانية. فهو ينطلق من مدينة أفلاطون الفاضلة إلى أحلام مور وأندريا وبيكون وكامبانيلا. ثم يدرس ما طرأ على هذه الأحلام بدخول الثورة الصناعية وظهور المذهب الاشتراكى. ويختم هذا كله بحلمه الخاص "خيمى" أو مصر سنة 3105
مفكر مصري، ولد سلامة موسى عام ١٨٨٧م بقرية بهنباي على بعد سبعة كيلو مترات من الزقازيق لأبوين قبطيين، التحق بالمدرسة الابتدائية في الزقازيق، ثم انتقل بعدها إلى القاهرة ليلحق بالمدرسة التوفيقية ثم المدرسة الخديوية، وحصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٠٣م.
سافر عام ١٩٠٦م إلى فرنسا ومكث فيها ثلاث سنوات قضاها في التعرف على الفلاسفة والمفكرين الغربيين، انتقل بعدها إلى إنجلترا مدة أربعة سنوات بغية إكمال دراسته في القانون، إلا أنه أهمل الدراسة وانصرف عنها إلى القراءة، فقرأ للكثير من عمالقة مفكري وأدباء الغرب أمثال: ماركس، وفولتير، وبرنارد شو، وتشارلز داروين، وقد تأثر موسى تأثرًا كبيرًا بنظرية التطور أو النشوء والارتقاء لتشارلز داروين، كما اطلع موسى خلال سفره على آخر ما توصلت إليه علوم المصريات.
توفي سلامة موسى عام ١٩٥٨م بعد أن ترك إرثًا مثيرًا للعقل يمكن نقده ومناقشته.
أحلام الفلاسفة عنوان جذاب، أليس كذلك ؟ المحتوى ليس بالمثل. يحاول الكاتب صياغة مدينة الأحلام - كما ذكر "طوبى"- الفلاسفة عبر التاريخ، ويدلي برأيه بمدينة "خيمي"
This entire review has been hidden because of spoilers.
أحلام تجمع ما بين السذاجة والابتذال وبين العنصرية والتمييز.
الفلاسفة اللي ناس كتير بتطلع ليهم وبيعتبروهم عباقرة احلامهم مليئة بأشياء من قبيل عدم الزواج ولكن الراجل يختار آي امراة هو يريدها وينجب منها وان الأطفال من سن خمس سنوات يبقوا حق للدولة تربيهم على افكارها اللى الفيلسوف العظيم وضعها طبعا 🥸 وان الطفل اللي يتولد ضعيف البنية او عنده اى نوع من انواع التشوهات يتقتل فورا وان اي حد فائض عن الحاجة يتقتل..
لما دي احلام يقظتهم امال لو كانوا في موضع سلطة كانوا عملوا ايه!
كان شئ لطيف ان انا اعرف الناس دي بتفكر ازاي احلام يقظة الإنسان بتخبرنا الكثير عن الحالم بس اللي عصبني جدا ان الكاتب في بعض الامور زي مثلا الفيلسوف اللي بيحلم ان الاسرة تبقى اسرة كبيرة وان تكون للبيت ست واحدة للانجاب وان أفراد العائلة بأكملها (اسرة في بعضينا زي القطط والكلاب بقى) المهم ان اللى ينجب هي الست الوحيدة دي ، الماتب بيقول ان الفكرة دي لا تنافي الطبيعة كما يتخيل البعض 🥸 اضحك طيب ولا اعيط وبيستدل على كدا بإن كان في عرب من اللي عايشين في اوروبا كان بيجتمع مجموعة من الرجال وعلى الأغلب اخوات وبيتزوجوا من امرأة واحدة فقط والأولاد من نصيب الأخ الأكبر 😂
انا بحاول مظلمهوش يمكن خانه التعبير ويقصد ان في ناس بتعمل الكلام ده عادي بس هو طول الكتاب وحتى بعد ما وصل للنهاية واضاف رأيه الخاص مأنكرش اللي قالوه وكان محايد وقال ان بس افكارهم منقوصة لأن تفكيرهم كان محدد بالإمكانيات والتقدم المحدود في وقتهم..
عزائي ان انا خرجت بمعلومات عن تفكير هؤلاء الفلاسفة ليس إلا.
هي تلك الأفكار التي لازمت بعض الفلاسفة في تخيلهم مدن يوتيوبية حالمة في عصرهم ، احلام قاربت التمني ترسم مجتمعات داخل أسور مدن وهمية من نسيج خيال الفلاسفة . اول الحالمين هو الفيلسوف الإغريقي أفلاطون في جمهوريته الخالدة ( جمهورية أفلاطون ) ، حيث قسم مجتمع جمهوريته الخيالية الى طبقات اربع هم الأوصياء الذين يمارسون الحكم و الجند الذين يمارسون الحماية و القتال و طبقة العمال الذين يمتهنون الزراعة و الصناعة . ثاني الحالمين الإنكليزي توماس مور الذي ابتكر شيوعية الاملاك و ألغى النقود لعدم حاجة الناس اليها لوجود الاكتفاء الذاتي و نظام المقايضة .
كعادة سلامه موسي الكتاب قد يكون صغيرا الا أنه عظيم المحتوي ..
في الكتاب لخص سلامه موسي أحلام المفكرين والفلاسفة علي مدار التاريخ بالمدن الفاضلة المختلفة أو أشكال المجتمعات والنظم الحاكمة لها بداية من أفلاطون وحلمه الذي وضعه في كتاب الجمهورية وصولا الي أهم كتاب القرن العشرين من أمثال ولز وهدسون ووليم موريس ليختتم الكتاب بحلم الكاتب الخاص المسمي "خيمي" وهو ما ستكون عليه مصر -تبعا لحلم الكاتب- عام 3105
يتخلل الكتاب تحليل لأسباب فشل هذه الأحلام أو معظمها حتي من حاولوا وضعها موضع التنفيذ من أمثال روبرت أوين والذي وصل به الحال الي اختراع بنكنوت خاص للتعامل به في مصانعه مع عماله, وتأثيرها علي تطو البشرية والعلاقة التي تربط بين مجتمع كل مفكر وواقعه وتأثيرها علي حلمه.
كما تناول تأثير الدين علي العامة ولماذا كان أسهل عليهم التعايش مع واقع بائس من أن يحلموا ويشاركوا مفكريهم أحلامهم ويساهموا في صناعته, وأنه لا يجب علي المفكرين اليأس والاستمرار في المحاولة ففي النهاية سنجد أ ن كل هذه الأحلام -وان لم تتحقق- فهي ساهمت بشكل أو بآخر في تقدم البشرية خطوة ما أو في مجال ما أو بظهور فكرة واتجاه فلسفي أو سياسي جديد معارض لما هو موجود والذي ينتج عنه بالتالي تصادم يساهم أيضا في التقدم .. الخ
أعجبتني فكرة الكتاب ، جمع فيه الكاتب أفكار الكثير من الفلاسفة و المفكرين على مرّ العصور باختصار و وضوح شديدين ..
كانت بداية الكتاب مع أفلاطون و حلمه في الوصول إلى الجمهورية (أو المدينة الفاضلة من وجهة نظره) ، صدمت للغاية بعد قراءة تصوّر أفلاطون عن تلك الجمهورية ، إذا قام بتقسيم السكان إلى طبقات مفصولة (واضح أن إقدام الإنسان على تصنيف البشر عادة متأصلة منذ القدم!) كما أنه منع الطبقتين المميزتين من الزواج حتى لا ينشغلوا عن وظائفهم بزوجاتهم لكنه أباح لهم الاتصال بالنساء خارج حدود الزوجية ، أما طبقة العمال فقد أباح لهم الزواج و الإنجاب و قصر عملهم على الزراعة أو الصناعة فقط .
هنا تجدر الإشارة إلى أن الطبقتين المميزتين لدى أفلاطون (النبلاء و الجندية) و إن كان قد أباح لهم الاتصال بالنساء إلا أنه قد وضع شروطاً خاصة للإنجاب ، إذ نادى بشيوعية المرأة في هذه الطبقات حتى لا يُنسب أي من الأطفال إلى أب بعينه و يؤخذ الطفل مباشرة إلى رؤساء طبقته لتعليمه واجباته كفرد من هذه الطبقة مع ملاحظة أن الأبناء المشوهين يتم قتلهم مباشرة تجنباً لتلويث هذه الطبقات !!
تخيلوا أن أفلاطون هذا يعتبر أشهر مثال على دعاة الدولة الحديثة ، أي دولة هذه ؟؟ إنما هي شريعة غاب يحكمها التوحش و انعدام الضمير .
إجمالاً الكتاب يحتوي الكثير من المعلومات الجديدة بالنسبة لي ، لم أندم لقراءته لكنني أظن أن بالإمكان إخراجه بحلّة أفضل مما هي عليه الآن .
يبحر بنا سلامة موسى بقارب صغير عبر هذا الكتاب إلى شواطئ بعض الفلاسفة على مرّ العصور، ويعرض بتركيز واختصار أحلامهم المكتوبة منذ جمهوريّة أفلاطون إلى زمنه عام ١٩٢٦ حيث نشر الكتاب. جميع أحلام الفلاسفة التي ذكرها لا تتعلّق بالعلم أو الوجود أو الفكر أو التأمّل أو ما شابه، وإنّما اختار من أحلامهم المدن أو القرى أو البلاد التي حلموا بها، ما طبقات سكّانها اجتماعيّا؟ وكيف ينتظمون عاطفيّا؟ ما نظام الحكم فيها سياسيّا؟ كيف يعمل أهلها صناعيّا وزراعيّا؟ أي كيف وضعها اقصاديّا؟ ما هو شأنها ثقافيّا؟ ما حالها علميّا ومعرفيّا؟ وغير ذلك، ويلاحظ سلامة موسى أنّ كلّ فيلسوف ينطلق من حاجة ووضع مجتمعه في زمنه، ويُعمل رغبته، فقد يولي همّا للمفكّرين وعِلية القوم، كما في مدينة أفلاطون الفاضلة، أو لطبقة العمال كما عند الفلاسفة الاشتراكيين، أو للعلم عند دعاة التطوّر، أو للصناعة والاقتصاد أو أو.. ليصل أخيرا إلى اختلاق قصّة ورؤية واقتراح لمدينة الكاتب نفسه الفاضلة (خيمي) بعد ألف عام وأكثر.. من الأشياء المهمّة التي وقف عليها الكاتب في الخاتمة فصل العلم عن الأدب في عصرنا، عكس ما كان في العصور القديمة، فقد كان الفيلسوف أحيانا هو الشاعر والطبيب وعالم الرياضيات معا. الكتاب لا بأس به وأسلوب الكاتب جيد.. التقييم: ٦/١٠
هذه النسخة عبارة عن مجموعة كتب في كتاب واحد. الكتاب الرئيسي أحلام الفلاسفة فكرته جميلة جدا إلا أنها قدمت بشكل سيء.. باختصار هي مجرد آراء للكاتب مختصرة.. يعني إذا كنت لم تقرأ على سبيل المثال يوتوبيا طوماس مور، فسوف تبقى تحدق في كلام الكاتب عنه ولن تستوعب الكثير.. وكذلك فيما يخص باقي الأحلام لأن الكتاب في هذا الجزء عبارة عن آراء مركزة/ملخصة جدا وليست تقديما أو شرحا لأفكار الفلاسفة
باقي الكتب أو الأجزاء داخل الكتاب تبقى راجعة لك شخصيا عن نفسي ارى أن أفضل ما يحتوي عليه الكتاب هو في الأجزاء التالية - خيمي مقدمة لطوبى مصرية وهي قصة قصيرة - كتاب حلم العقل الفصل الاول والثاني باقي المحتوى مضيعة للوقت في مجمله إلا جزء أحلام الفلاسفة جميل ولكنه مختزل بطريقة تقلل من قمته كما سبقت الإشارة..
"لكل منا حياتان حياة الواقع التي يعيشها الإنسان متأثرا بالوسط الزماني والمكاني وحياة الخيال التي يرغب في أن يعيشها" الكتاب يتحدث عن تلك المدينة الفاضلة او الجمهورية التي حلم فيها الفلاسفة في يقظتهم يرجون إصلاح مجتمهم يستهل الكتاب عن أحلام الفلاسفة وكيف يرى أنها السبب في تحول حياتنا وما وصلنا إليه اليوم من جمهورية أفلاطون إلى حلم توماس مور والمجازفات الفكرية وشيوعية الأملاك يعرج نحو "بيكون"وأضغاث أحلامه في رؤيا أو ما اسماه "بيت سلميان"ثم ينتقل إلى عصر الصناعة والحلم بالاشتراكية وينتهي بحلم الكاتب نفسه "سلامة موسى" مقدمة لطوبى مصرية تمسى "خيمي"
هذا الكتاب هو أول ما أقرأه للكاتب، وقد أعجبت به وبكتابه كما توقعت؛ وقد أثار حفيظتي قليلا كما توقعت أيضا.
الكتاب يذكر طوبيات لعدة فلاسفة على مر العصور، وينقد أسباب لجوء أصحابها لها أو أسباب فشلها؛ وقد أجاد الكاتب في هذا جل الكتاب، إلا أنني أخطأه في بعض الأمور. أما عن خيمي، طوبى الكاتب وحلمه، فتجد فيها تجليا لشخصية الكاتب وتركيبته المعقدة التي سأؤكد رؤيتي لها بعد قراءة أعمال أخرى له.
صحيح أن الاختراعات العظيمة وليدة الخيال والأحلام، إلا أني أثناء القراءة كثيرًا ما كنت أردد: الحمد لله أن هؤلاء الفلاسفة لم يحققوا كثيرا من أحلامهم لفساد كثير من أفكارهم وأوهامهم.. الكتاب خفيف وجيد للتعرف على تلك الأحلام التي ساهمت في التغيير، إلى جانب تلك الأفكار السخيفة، ولكن دهشتي كانت أكبر للمدينة المتخيلة للكاتب نفسه في آخر الكتاب ..
" كان ابن عربي الأندلسي يقول: «لا ينبغي للعبد (يعني للإنسان) أن يستعمل همته في الحضور في مناماته، بحيث يكون حاكمًا على خياله، يصرفه بعقله نومًا ،كما كان يحكم عليه يقظة …» وبعبارة أخرى … إن ما نشتهيه في اليقظة نراه في النوم، فلا تهزأ — بعد ذلك — بالأحلام. "
تنويه: تمت قراءة هذا الكتاب بشكل صوتي. للأسف سلامة موسى من الكتاب المميزين والذين لم ينالوا ما يستحقوا من الانتباه والشهرة. يستعرض الكتاب أفكار فلاسفة مهمين منهم أفلاطون وغيره ممن تركوا أثر كبير في تاريخنا، وكيف أن كثير من هذه الأفكار تم تحويرها لأنانية الإنسان. رغم أن هذه الأفكار كان هدفها تحقيق سعادة المجتمع، إلا أنها خابطت العقول لا القلوب بعكس الأديان، وكان الفلاسفة يجلسون في أبراجهم العاحية دون اقتراب حقيقي من الناس. تميز أسلوب الكاتب بالبساطة والسلاسة، مما جعلني انهي الكتب خلال يومين فقط.
كانت مقدمة الكتاب جميلة جدا إذ يقول الكاتب أن كل شخص يعيش بين
عالمين اثنين : عالم حقيقي وآخر وهمي يكمل حقيقته. فالمرء إذا جاع في الصباح ولم يجد قوت يومه، أكل في منامه أشهى الأطباق وألذها..وإذا كان المرء في العراء رأى في منامه أو حتى في يقظته أفخم القصور والبيوت يأوي إليه. ولطالما كانت الأخيلة والأحلام من أجمل الأشياء التي يفر المرء إليها فيكمل نقصان واقعه ويستلذ أيما لذة. كما أن المرء نجده يتقلب من حال إلى حال كأن يكون في قمة السعادة ثم نراه ينتكس فيغدوا حزينا مهموما وماذلك عائد إلا إلى كثرة أخيلته وأحلامه التي تصطدم بالواقع فيضحدها. ولقد كان الفلاسفة والأدباء أكثر الناس تخيلا وحلما وكانوا جميعهم تترصى أحلامهم في المجتمعات المثالية والحكومات المثالية والسعادة والتربية الجيدة والحياة الكريمة. وسعوا من خلال أخيلتهم للإصلاح دوما ولولا وجود الفلاسفة والأدباء وخيالاتهم لكان الإنسان إلى غاية الآن يفترش أرض الكهف يسكن عليها، ويلبس من لحاء الشجر يستر به عورته. حتى أن أول تخيل لمدينة كان من طرف أحد أخيلة المفكرين. 1}جمهورية أفلاطون: إن الإغريقين يعدون من أجرء الناس وأكثرهم حرية وهذا مايميزهم عن غيرهم الحرية والجرأة. فكانت أفكارهم دوما شاذة خارجة عن المألوف لاتشبه غيرها،لذلك لايزال الإغريقيون للآن مبعث التجدد والنهضة في الأدب. فالمجدد يجب أن يصل إلى درجة من الحرية يخافها غيره ، فلا يجب أن ينزوي على نفسه وينكمش وهذا مايدفع بك لأن تجد كل الباحثين المجددين يعودون لشيء مما قدمه الإغريق كي يكتسبوا بعض الجراءة والحرية الزائدة. ومن بين أعمدة الأدب والفلسفة الإغريقية نجد أفلاطون الذي بعد أن تغنى بالشعر والموسيقى وبرع في الرياضيات، أحرق كل قصائده ثم تفرغ إلى الفلسفة أين احتك بسقراط فكان منهله ومنبعه ومعلمه ولكن صدمة موت معلمه بتناول السم أمام عينيه كان وقعها كبيرا. إذ ترك سقراط على إثرها مدينة أثينا واتجه للتجوال في أنحاء مختلفة فزار مصر وايطاليا ودرس ثقافات الأمم والحضارات وعاداتها خاصة تلك التي حول البحر الأبيض المتوسط.ولكن عندما بلغ الأربعين عاد إلى أثينا وسكن في ضيعة صغيرة وبذلك صار الشبان يهرعون إليه ينهلون من ينبوعه كل ذا فائدة وكانت محاضراته شيقة مثيرة للفكر وذلك ماجعل الشباب لايملون منها. وكان يلقيها قرب أحد الأضرحة لأحد الأبطال يسمى أكاديموس ومن اسمه جاءت كلمة أكاديمية التي نستعملها إلى يومنا هذا.فأول اكاديمية تعليمية أسست، كانت أكاديمية أفلاطون. والآن لنتطرق إلى حلمه المثير حول بناء المدينة الفاضلة. فما كان حلمه ياترى؟ لقد رأى أفلاطون أن الدولة كي تكون قوية مشدودة يجب أولا تقسيمها إلى مدن، ذلك أن بلاد الإغريق كانت كتلة واحدة فلم تكن مقسمة. ورأى أفلاطون أن المدينة يجب أن تكون صغيرة تضم بضعة أشخاص يصل عددهم الى 5000شخص إذ يمكنهم اللهو سوية وتبادل التعارف والصداقات والعيش في سعادة. لكن كيف له أن يضمن السعادة؟ هنا قام بوضع تقسيم مؤلف من ثلاثة طبقات: طبقة الأوصياء: وهي الطبقة النابغة من الأمة وذات العلم التي يجب أن تتولى شؤون الحكم والتسيير. لكنه وضع شروطا لها فلاينبغي لأي فرد من أفراد الطبقة الوصية أن يتزوج أو يمتلك بيتا!! بل يعيشون في الثكنات وينشئون تنشئة قاسية صلبة، في الحين الذي لم يكن يسمح لهم بالزواج، كان يسمح لهم بالتناسل الغير شرعي والذي يكون بالتلاقح بين النساء والرجال دون تعيين امرأة معينة لرجل معين وذلك لكي يضمنوا أن اختلاط الأنساب، لكي يكبر الصبي المولود مخلصا لخدمة المدينة وتسيير شؤون الحكم لاغير. أما الطبقة الثانية كانت الطبقة العاملة تلك التي يحق لها التزواج والتعايش الطبيعي أي أنهم أناس عاديون جدا. والطبقة الأخيرة هي الطبقة المقاتلة وهي طبقة الجنود المعنية بالحماية وهم أيضا لايحق لهم الزواج، بل حياتهم مكرسة للحماية وتقوية أجسادهم وخططهم الحربية لا أكثر.
كان أول ما لفت نظرى لهذا الكتاب هو ريفيو صديقى عتيق . . و خاصة الجزء الخاص بحلم الكاتب نفسه لمصر فى المستقبل "خيمى"
بدأت فى قراءة الكتاب و تزامن ذلك بالصدفة مع حضورى لبعض نقاشات اصدقائى حول افكار افلاطون للمدينة الفاضلة . . حيث كانو يناقشون نفس الفكرة التى كان يشرحها الكتاب فى اول فصول الكتاب . .
لكن ما لفت نظرى ان صغر حجم الكتاب اضطر الكاتب لأختصار الكثير من التفاصيل الخاصة بالمدينة الفاضلة و ان كانت الخطوط العامة لم تختلف . . و هذا جعلنى اتوقع ان باقى الاحلام فى الكتاب ايضا بها اختصار شديد . . كنت اتمنى ان يوضح المزيد من التفاصيل عن تلك الاحلام الجميلة للفلاسفة . .
تعلمت من الكتاب الكثير ، و اهم ما تعلمته هو كيف تحلم لمستقبل مجتمع ما . . اشياء خاصة بالصورة العمرانية العامة و وحدة بناء المجتمع الانسانية و الاغراض الخاصة بالنظم التعليمية . .
بعد طرح الكاتب لمجموعة من احلام الفلاسفة بدأ فى تحليلها و شرح جوانبها . .
و اكثر الاشياء اثارة للانتباه هو عندما قارن بين احلام الفلاسفة و اطروحاتهم . . و احلام الانبياء و اطروحاتهم التى جائت فى صورة دين يدعون الناس أليه . .
لفت الكاتب النظر بذكاء كبير الى نقطة القوة فى الأديان و التى افتقدتها الاطروحات الفلسفية ، ألا و هى السعى للبدء بالانسان المفرد و تهيئته روحانيا لتقبل مبادئ و افكار و فروض معينة . . مقابل وعد بنعيم أخروى أبدى و نعيم دنيوى سياتى نتيجة رضا الأله عن متبعيه المخلصين . .
و اخيرا جاء الجزء الذى بدأت الكتاب من اجله . . حلم الكاتب لمصر 3100 . . أو خيمى . . لم يعزل الكاتب حلمه عن تبنيه لنظرية التطور . . حيث كان لنظرية التطور دور كبير فى بناء حلم الكاتب للانسان المتقدم فى 3100 فى خيمى . .
الكتاب يستحق القراءة و يعطيك افاق جديدة عما تحلم ان تستطيع الحلم به .
أحلام الفلاسفة .. ما هي إلا تكرار لحلم واحد هو مدينة أفلاطون الفاضلة مع اختلافات طفيفة نتيجة للتقدم و اختلاف الظروف و الأيدولوجيات المحيطة بكل فيلسوف .
��دينة أفلاطون بعد قرائتي لهذا الكتاب لم تعد فاضلة أبداً في نظري بل أصبح الوصف الأصح و الأدق لها هو مدينة الرذيلة و العبثية .
الشخصية الوحيدة التي أثارت إعجابي في هذا الكتاب هو الإنجليزي روبرت أوين .. رجل مزج بين التفكير و الفعل .. ربما فشلت بعض أفكاره لكنه حاول أن يطبق ما كان يفكر به و حاول مساعدة العمال و الارتقاء بهم ..
أما الكاتب نفسه ... سلامة موسى .. فهو شخص عنصري و مؤيد لفكرة تحسين السلالات البشرية ! و متأثر بشكل مرضي بنظرية التطور .. و هو متحفز ضد الأديان و العرب بمعلومات أغلبها منقوص و سطحي .
رائع سلامه موسي في طريقته الادبيه قبل الفلسفيه اعجبني حياده بين الفلاسفه القدام وتحليل كل حلم او كل تخيل منهم لمدينته ومجتمعه بطريقه جميله ونقده لهم وما يفتقر في كل حلم وما نقاط قوته ....وفي خيمي حلمه الشخصي اراه محدود الافق جدا جدا وايضا كما انتقد فلاسفه قبله انهم تأثرو بعصرهم وبيئتهم وقع في نفس النقطه مع انه حاول ان يبعد كثيرا ولكن في 2014 كثيرا من التكنولوجيا والاشياء طغت ولكن للاسف في انحدار اخلاقي وصعود للطغاه والاحتكار اسوأ واسوأ وفي وجهه نظري بدايه الهلاك كلما زدنا تطور كلما ان خربنا وهلاكنا...ولكن فككرته رأيتها بعض منها في فيلمrevolution المجمل استمتعت جدا بالكتاب وبالخوض في عقول مفكرين قدامي وعصورهم المختلفه جمع الكلمات والاوصاف والفلسفه والتاريخ
"لولا أحلام الفلاسفة فى الأزمنة الماضية لكان الناس يعيشون إلى الآن، كما كانوا يعيشون قديما، عراة أشقياء فى الكهوف. لقد كان إنشاء أول مدينة خيالا من أخيلة المفكرين.. ومن الأحلام السخية ظهرت الحقائق النافعة. فالخيال هو مبدأ التقدم، وفيه محاولة إيجاد المستقبل الحسن"
هذه المقولة التي يقدم بها الكاتب كتابه هي ملخص ما ستستمتع به في قراءتك للكتاب .
ويختتم كتابه بحلمه كفيلسوف كيف يرى مجتمعا مصريا مثاليا سماه "خيمى سنة 3105"
كان ابن عربى يقول : " لا ينبغي للعبد أن يستعمل همته في الحضور في مناماته، بحيث يكون حاكماً على خياله، يصرفه بعقله نوماً كما كان يحكم عليه يقظة " ......... و العقل الانساني مطبوع على أن يتم بخياله ما يراه ناقصا في الحقائق الواقعة حوله ... .. مهما كان المؤلف أمين في تلخيصه و حاول جاهداً على الأحاطة بكل جوانب ما يلخصه ... فسوف يأتى الملخص ناقص الكتاب رائع لكن يلزم الرجوع لكتابات الفلاسفة
يتناول الكتاب تلخيصاً لأشهر الاحلام التي رسمها الفلاسفة القدماء في مخيلتهم وفي رؤاهم، بدافع اصلاح مجتمعهم ومستقبل الإنسانية، بدءا من جمهورية أفلاطون الى أحلام مور واندريا وبيكون وكامبانيلا. كما يتناول المؤلف شرحاً للتغيرات التي طرأت على هذا الاحلام بدخول الثورة الصناعية وظهور الاشتراكية، ويختم هذا الكتاب بحلمه الخاص "خيمي: مقدمة لطوبى مصرية".
لا شك ان عنوان الكتاب وعدد صفحاته المحدودة إحدى أسباب فضولي في اقتناءه منذ ان وقعت عيني عليه في إحدى المكتبات. عنوان شيق ولغة أدبية رصينة وجميلة تلخص أهم تلك الاحلام التي رسمها أوائل الفلاسفة في مخيلتهم من خلال اجادة الكاتب في تبسيطها وتقديمها للقارئ. وليس هذا فقط مكمن أعجابي بمحتوى الكتاب، بل أيضا مبعثه بعض المحتوى التي عرض فيه المؤلف أسلوبه النقدي لتلك الاحلام في بعض الفصول التي أعجبتني كثيرا لان فيها مخزون نقدي وافر في نقد المفاهيم والأفكار الفلسفية العميقة (خاصة في الفصلين المعنونين "الحقيقة بنت الوهم" و "تطور الاحلام") والتي أرى انها تختزن القيمة الفكرية والفلسفية لهذا الكتاب الموجز في صفحاته الغني بمحتواه، وان كنت في البداية أعيب على الكاتب سرده لهذه الاحلام في بداية الفصول وانهاء تلخيصه لبعضها دون ان يترك أثراً لتعقيبه النقدي لتلك الاحلام والمنهج والبواعث الفكرية والفلسفية التي تقف خلفها واستخراج تلك الروئ الفلسفية العميقة من كل حلم من تلك الاحلام المقدمة في فصول مستقلة. كما انني كنت أتمنى لو ان المؤلف افاد القارئ البسيط بمراجع تلك الاحلام التي بثها الفلاسفة الأوائل في كتبهم وتراثهم الفلسفي وتثبيتها في حواشي كل فصل بدلاً من الاكتفاء بالإشارة المقتضبة لولادة ووفاة بعض هؤلاء الفلاسفة.
لكن للأمانة، وجدت ضالتي في الفصلين التاسع والعاشر، حيث انهما -برأي المتواضع- بئرا المخزون الفكري والنقدي للكتاب، حيث أجاد المؤلف تقديم رؤاه الفكرية العميقة في دراسة تلك الاحلام المختارة وما اعتراها من أفكار وبواعث فلسفية واجتماعية وتعليمية وتقديمه لها بأسلوب نقدي جزل ينم عن عمق فكري وفلسفي لأفكار الكاتب ومواقفه من هذه الاحلام. فمثلا، أعجبني دراسة المؤلف النقدية لبعض القيم المبثوثة في تلك الاحلام الطوباوية، ومنها موقف الفلاسفة من التعليم وواقعه في أحلام الفلاسفة مقارنة بواقع التعليم "الورقي" في حياتنا المعاصرة (صفحات 70-71)، ومقارنته كذلك بين الاديان واحلام الفلاسفة وكيف أن الأديان "جعلت تبديل الوسط رهناً بتبديل الفرد، فاستطاعت ان توجد هيئته الاجتماعية مسلمة او مسحية او يهودية، ولكن طوبيات الفلاسفة – وخاصة في القرن التاسع عشر – لم تبال اقل مبالاة، وانما عنيت بالوسط." (ص 75)، وأيضا حديثه عن هذه الثنائية بين العلم والادب وعلاقتها بالإنسان (صفحات 78-79) وما لهذه المقاربات والمقارنات الفكرية من أفكار عميقة أظهرها الكاتب جلياً في كتابه (ومنها خلاصته في كون الحضارة "التي تعني بمكتشفات العلم لن تكون حضارة صحيحة ما لم تعن بمكتشفات الأدب، والأمة التي تجرب طريقة جديدة لمزج الاصباغ لن تكون حياتها صحيحة ما لم تجرب الى ذلك طريقة جديدة للمعيشة بين الافراد، اذ يساوي رقيها العمراني رقيها الصناعي." (ص 82)، وهو ما اراه متسقاً نوعاً ما من تلك الأفكار التي بثها بعض المفكرين في نقدهم للحضارة والثقافة ومواقفهما تجاه الانسان والطبيعة البشرية (كموقف وأفكار على عزت بيجوفيتش مثلا في كتابه "الاسلام بين الشرق والغرب"). لكن ما فاجأني قبل انهاء الكتاب ذلك الفصل الأخير المعنون "خيمي: مقدمة لطوبى مصرية" الذي خصصه المؤلف لحلمه الفلسفي الخاص عن طوبى مصرية فيها بث الكاتب فلسفته وافكاره التي تعكس كثيرا تلك الاحلام التي رسمها افلاطون في طوبائيته، وكأن لسان حاله: ليس هم فقط الفلاسفة الأوائل من لهم احلامهم الفلسفية، بل حتى نحن لنا أحلامنا وخيالنا لمدن فاضلة من بيئتنا العربية.
استمعتُ ليوتوبيا «سلامة موسى»، والتي أسماها «خيمي»، في كتابه «أحلام الفلاسفة». تحكي «خيمي» قصة استيقاظ رجل في العام 3100 ونيّف، ويرجّح المستيقظ وجوده في مشفى يهودي، وأن هذا تاريخ موسى قبل المسيح، لكن هذه مغالطة بالطبع، لأن التقويم العبري هذا العام مثلاً يصادف 5784، وفي عام 1925 للميلاد كان التقويم العبري يقرأ 5685. يتخيل «سلامة موسى» مصر المستقبلية بعشرة ملايين نسمة فقط، مع التركيز على النوع لا الكم، وأن كل شيء مصنوع من الكاوتشوك، وأن الجميع يمتلك سيارة وطائرة، والجميع مثقف ويعرف عن الفلسفة، وأن المعابد تركّز على عرض التطوّر البشري وتتيح مساحة للتأمل، وأن البشر أنفسهم يشاهدون ماضيهم وأشكالهم القديمة، كما أنهم يقدمون على قتل الصغار الذين يرتدون للصفات القديمة والرؤوس الأصغر. بالطبع، يتحدث «موسى» عن عالمٍ أقل تلوثًا وقادر على الاتصال مع أشخاص في الغربة مرة أسبوعيًا على الأقل (لكننا اليوم نتواصل مع أناس حول العالم على مدار الساعة وبالصوت والصورة)، كما يتحدث عن تراجع الأسرة والمشاعر وتحقّق حلمٍ اشتراكي. يبدو عالمه الطوباوي نوعًا من الاشتراكية والترويج للتطوّر وفرض الهندسة الاجتماعية المتأثرة بداروينية اجتماعية، لكنه لم يأتِ بشيءٍ مفرط في غرابته وتفرّده مع ذلك.
وفي روايته، «أخبار ليست من أي مكان» News from Nowhere، يتخيّل «ويليام موريس» مجتمعه المثالي في مجموعة صغيرة تعيش في منزل واحد، فيه أمٌ واحدة مقدّسة، لها وحدها الحق في الإنجاب، وتُتنقى لتحمل أفضل الصفات، وتتزوّج أفضل الرجال من المجتمع، لتُنتج ما بين 30-40 فرد جديد في حياتها، وهذا يتضمّن أيضًا فكرة «تحسين النسل»، فيما يُسمح لبقية أفراد المجتمع ممارسة المشاعية الجنسية شريطة عدم الإنجاب.
نجد في هذه الرؤى سلب الإنسان حريته، والتعامل معه كفأر تجارب، ومقاربة المجتمع البشري بمجتمع النحل، علمًا أن النحلة تضع آلاف البيوض، في حين يريد أن يكتفي بقدرة امرأة واحدة على التكاثر – متناسيًا طول ��ترة الحمل عند البشر وانقطاع القدرة على الإنجاب في فترة الرضاعة في الغالب، والتوقف عن الإنجاب بعد سن الخامسة والأربعين، والانتظار لثلاثة عقود أو أكثر من عُمر «الأم المقدسة» دون إنجاب أي فردٍ جديد. من مثل هذه الرؤى، نكتشف كيف أن «أفكار» بعض الفلاسفة والأدباء حمقاء في الواقع، وأن من حسن حظنا استحالة تطبيق «هندساتهم الاجتماعية».
"فكل منا يعيش إذن في عالمين:عالم الواقع،وهو أبدًا ناقص ، وعالم الخيال وهو أبدًا كامل ،على النحو الذي نفهم به معنى الكمال ،فإذا آلمتنا الحقيقة لجأنا إلى الحياة ،أو قل بعبارة أخرى : إذا رأينا الواقع خارجنا ناقصًا مختلًا مؤلمًا فررنا منه إلى الخيال داخل أذهاننا فاعتضنا من الحقيقة حلمًا. وإياك واحتقار الأحلام..." *سلامة موسى
صدر هذا الكتاب 1926 م وتحدث فيه عن احلام العديد من الفلاسفة والمفكرين (افلاطون،توماس مور ،أندريه ،بيكون،كامبانيلا،فورييه،روبرت أوين ، جيمس بكنهجام،أتيين كابيه،إدوارد بلامي)
يرى الكاتب عند المشاكل التي تحدث في مجتمعاتنا يكون هناك غالبا هذه الحلول, يقول "ونحن في كل أزمة تقع أو نكبة تلم بنا ، نجدنا إزاء ثلاثة حلول لنا أن نختار منها واحدًا ،فإما أن نفر كما يفعل الناسك ؛يزعد الحياة فيلجأ إلى صومعته مهزولا كالأسد الجريح يذهب إلى مغارته ،وإما أن نكافح مدافعين وهذا ما يفعله معظمنا ، وإما أن نهاجم وهذا ما يفعله الأديب أو العالم أو الفيلسوف ؛ فهو لا يفر وهو أيضا لا يكتفي بالمكافحة ،وإنما يتخيل وسطًا يجعله بديلا من هذا الوسط الحقيقي ؛فيهاجمه ويدعو الناس إلى حلمه حتى يستبدلوا بحقائقهم خياله .."
قد تتفق معهم وقد تختلف لكم من المهم أن تعرف السياق الزماني والمكاني له دور في طريقة فكرهم واحلامهم . اقتبس منه "فإن كثير من أوهام العلماء وأحلامهم ذهبت هباء ؛إما لأنها كانت أضغاثا وركامًا غير منسقة؛ وإما لأنها جاءت قبل أوانها ،ولكننا لو عرضنا طائفة الانقلابات الحديثة لرأينا فيها أثر المثل العليا التي رآها الفلاسفة والمفكرون .."
ونسب الكاتب عبارة ل أناطول فرانس قوله "لولا أحلام الفلاسفة في الأزمنة الماضية لكان الناس يعيشون إلى الآن كما يعيشون قديمًا ،عراة أشقياء في الكهوف ،لقد كان إنشاء أول مدينة خيالًا من أخيلة المفكرين..ومن الأحلام السخية ظهرت الحقائق النافعة ،فالخيال هو مبدأ التقدم وفيه محاولة إيجاد المستقبل الحسن .."
وايضا شرح سلامة الفرق بين الطوبيات الموجودة في عالمنا وقارن بين أحلام الأديان وأحلام الفلاسفة .
"جمهور الناس في كل أمة ليسوا عامة فقط، بل أوباش، يميلون إلى القرد أكثر مما يميلون إلى السُّبرمان؛ ومن هنا تلك السهولة التي يملك بها زمامهم خطيب مفوه أو طاغية ماكر أو ولي أبله؛ لأن هؤلاء يخاطبون عواطفهم التي تستجيب إلى خطابهم، أما الفيلسوف الذي يخاطب فيهم عقولهم فلا يجد فيهم ملبيًا، والعواطف أقدح وأرسخ في طبيعتها من العقل، وهي إذا طمت بنا طغت على العقل."
"العلم موضوعي والأدب ذاتي."
"ليس شك في أنْ كبار العلماء في كل وقت كانوا من كبار الأدباء؛ لأنّ الذهن الكبير يأبى أنْ يرضى بأن يكون مَخزنًا تذخر فيه المعارف بلا غاية أو قصد، وإذا قلت: الغاية في العلم. فقد قلب العلم إلى أدب؛ لأنك عندئذٍ لا تكتفي بأن تقول: إنّ الألماس كربون، بل تُضطر أنْ تتساءل: هل هو جميل؟ وهل هو جدير بنفقة استنباطه؟ (...) لذلك كان ولا يزال كبار الأدباء علماء، وكبار العلماء أدباء."
"خلاصة ما تقدم كله أنّ أحلام الفلاسفة يعتورها في جملتها نقص عظيم، وهي أنّها نتاج أفكار الأدباء أو أفكار العلماء، وقلّما نجد أديبًا عالمًا، مثل أفلاطون أو ولز أو هدسون، يحاول أنْ يجمع بين الأدب والعلم في تخيل طوباه، والحقيقة أنّ الإنسان في زماننا الحاضر يشق عليه أنْ يجمع بين الاثنين إلّا إذا قنع من العلم بالتطرف من فروعه المختلفة دون الإمعان فيها؛ وعلّة ذلك أنّ العلم قد تقدم وصارت الإحاطة بأحد فروعه تستغرق الحياة بأجمعها، فإمّا أنْ يطول العمر حتى يبلغ مائتي عام أو ثلاثمائة وإمّا نقنع بقليل الدرس منه."
أحلام الفلاسفة، كتاب لسلامة موسى وزع الكاتب فيه أفكاره في 12 جزء . الكتاب تعمق في طوبوية الفلاسفة؛ وهي كل المثل والقيم التي تساهم في بناء مجتمع متكامل والسمو به من الواقع المخزي إلى الحلم المثالي. يتطرق الكاتب إلى المدينة الفاضلة وكيف يحلم بها كل فيلسوف على حسب بيئته وخياله فجمهورية أفلاطون الفاضلة خالية من الغنى والفقر لأن الأول يلد الترف والثاني يلد الدناءة وكلاهما يحدث الاستياء. وقسم جمهوريته الى أربع طبقات متكاملة وزع على كل طبقة مهامها وأسلوب حياتها.كما أباح قتل ثمرة الزنى والولد المشوه ( إن التربية يجب أن تبدأ قبل الولادة). ولَم يكن لتوماس مور حلم منفصل عن أفلاطون إلاّ أنه مجّد الزراعة ولغى فكرة النقود واستبدلها بالمقايضة. وليم موريس كان له حس فني أدبي شيوعي بحت فكل سكان مدينة حلمه هم علماء وباحثون والنَّاس تعيش في مثالية تامة لذلك ألغيت العقوبة واستبدلت بالضمير والعار. ولز كان يرى في أن النظام الناجح هو نظام الأمة الواحدة والحضارة الواحدة تقسم الى اربع طبقات العاملة، الشعراء، البلداء وأخيراً المجرمين تحكمهم طبقة خامسة هي طائفة السمراء او الحكماء. وختم كتابه بحلمه الخاص الذي يؤسس فيه يوتوبيا مصرية غريبة ومختلفة. الكتاب رائع جداً وفيه زخم معرفي مذهل، أنصح بقراءته. عدد الصفحات:117ص دار النشر:العوادي
الإنسان يعيش حياتين، حياة الواقع المفروض عليه، وحياة الخيال المفروض عليه، ولذا يحاول الإنسان سد النقص الحاصل في حياته الواقعية بالهروب إلى عالم الخيال الذي يبنيه وفق رغباته وتطلعاته. يذكر المؤلف في هذا الكتاب مجموعة من الأفكار التي لازمت الفلاسفة في تخيلهم لعالم افضل، كلٌّ حسب بيئته والعصر الذي ينتمي اليه، بداية من أفلاطون وحلمه بتأسيس المدينة الفاضلة في جمهوريته الشهيرة، وختاما بحلم المؤلف الشخصي الذي اطلع عليه (خيمي)، وهو عبارة عن رؤية لما ستكون عليه مصر عام 3105
من الأمور المهمة التي يطرحها الكتاب هي مقارنته بين احلام الفلاسفة وبين الدين وسبب فشل اطروحة الأول في الجانب العملي ونجاح الثاني، معللاً ذلك بأن الدين يحاول تغيير المجتمع بعد أن يبلغ قلب الفرد فيغيره، وبهذه الطريقة ينجح في تحقيق غرضه، بينما الثاني (احلام الفلاسفة) اهتم بالوسط دون الفرد
الرأيي الشخصي :
1. الكتاب جميل ولكنه مختزل، يحتاج القارئ إلى معلومات مسبقة عن هذه الأفكار،إضافة إلى ذلك فإن تعليق المؤلف فقير جداً، كنتُ اتمنى أن يكون أكثر عمقا من هذا.
2. (خيمي) الفصل الذي خصصه المؤلف لحلمه الشخصي، يمكن نقد هذا الحلم بإرجاع القارئ إلى فصل (اضغاث احلام) من نفس الكتاب، ليعلم انه لا يرتقي ان يكون حلم ولو مجرد اسم.