الحضور، ليس من الضروري أن يكون حضوراً جسدياً، إنما للحضور أشكال أخرى وتصاريف، منها التواصل الروحيالحضور، ليس من الضروري أن يكون حضوراً جسدياً، إنما للحضور أشكال أخرى وتصاريف، منها التواصل الروحي، الذي يحيل المسافة مهما بعدت إلى صفر، يكون فيها تأثيره أقوى. هذا النوع من التواصل، الذي لا يصله أو يجده، إلا المريد، يجد فيه صاحبه نشوة مختلفة، ويحقق فيه درجة من التصالح والسمو مع النفس. لكن كيف لو كان الحضور اختراقاً؟ كأن يحاصرك حضور أحدهم، حتى لا تجد منه مهرباً، أو فكاكاً، حد الامتلاك!!! هذه الرواية، هي رواية إستاتيكية بامتياز، كونها لا ديناميكية، فبطلة الرواية لم تغادر دائرتها، مكانها؛ حجرتها، بيتها، عملها، مدينتها، ظل المكان محجماً، معتمدة على الاستدعاء والحكي، وهكذا سارت الروية في اتجاهين، ولم يتم العمل على اتجاه الزمن، حيث اكتفت الكاتبة، بتفعيله ضمنياً. الرسائل الهاتفية، كانت الحدث المتغير في هذا النص، الذي قدمت له الكاتبة، بحيث منحت الحدث بعداً مكانياً وتاريخياً؛ على مستوى التاريخ والأحداث الجارية. كما مع المضي في الرواية، عرفنا بعضاً من معالم وصفات بطلة الرواية، وصاحب الرسائل.
بدون استئذان، دخل الطيف حياة بطلتنا، والذي رافق حضوره، وصول مجموعة من الرسائل الهاتفية، والذي بدأ بعد وفاة والد البطلة، في إحالة لاحتمال أن يكون الحزن والفقد، قد جعل البطلة تقوم باستحضار هذا الطيف، لكن الرسائل الهاتفية، كانت الدليل المادي، الملموس، كون هذا الطيف حقيقة، وأنه موجود، وبوسيلة ما على اتصال بها. إضافة لكونها الدليل لوجود هذه الطيف، إلا إن الكاتبة بذكاء عرفت كيف تجعل نسق تدفق هذه الرسائل في النص، يصور لحظات البطلة، ويرصد انفعالاتها، فهلي ليس مجرد رسائل هاتفية، تسبقها نغمة الوصول، فهي: أولاً؛ إنها رسائل حية، فهي تصف وترصد، وتنبض بالواقع الذي تعيشه البطلة، ويعيشه الطيف، وثانياً؛ بوصلة تحدد معالم وشخصية ومكان المرسل لها، وثالثاً: إنها ليست مجرد رسائل (SMS)، إنما رسائل تحمل عمقاً فكرياً ومعرفياً، وهو ما عولت عليه الكاتبة في روايتها، فلقد اشتغلت بتركيز على هذه الرسائل، بحيث كانت رسائل متعددة الدلالات، وقادرة على إثارة التساؤلات، وتشكيل المحيط. رابعاً: وكنتيجة؛ فهي رسائل مؤثر وقدرتها في التأثير، سيطرتها على البطلة. في روايتها (الأطياف الناطقة)، تتحرك الكاتبة “خيرية فتحي عبدالجليل”، بين خطين متوازيين، الرسائل الهاتفية، والحضور الطيفي، أو بين الواقع والحلم، معتمدة الرصد والكشف، والاتكاء على المناطق الموجعة، بلغة سردية مشحونة بالدلالات، والشاعرية في بعض المواقع. هذه الرواية، التي خرجت في نسخة إلكترونية، نسق جديد في الرواية الليبية، نسق مختلف، تعتمد فيه الكاتبة على البوح، والسرد الخلص، دون التعويل على الاشتغال الروائي، والحضور الطاغي للشخوص، فهي حتى في نهاية الرواية، عندما تغادر دائرتها، باتجاه اللقاء بالطيف جسداً، تختار أن تجعل اللقاء لحظياً، وكأنه ما كان ليكون، أو إنه إنما كان لينتهي في لحظته، لا مزيد. ، الذي يحيل المسافة مهما بعدت إلى صفر، يكون فيها تأثيره أقوى. هذا النوع من التواصل، الذي لا يصله أو يجده، إلا المريد، يجد فيه صاحبه نشوة مختلفة، ويحقق فيه درجة من التصالح والسمو مع النفس. لكن كيف لو كان الحضور اختراقاً؟ كأن يحاصرك حضور أحدهم، حتى لا تجد منه مهرباً، أو فكاكاً، حد الامتلاك!!! هذه الرواية، هي رواية إستاتيكية بامتياز، كونها لا ديناميكية، فبطلة الرواية لم تغادر دائرتها، مكانها؛ حجرتها، بيتها، عملها، مدينتها، ظل المكان محجماً، معتمدة على الاستدعاء والحكي، وهكذا سارت الروية في اتجاهين، ولم يتم العمل على اتجاه الزمن، حيث اكتفت الكاتبة، بتفعيله ضمنياً. الرسائل الهاتفية، كانت الحدث المتغير في هذا النص، الذي قدمت له الكاتبة، بحيث منحت الحدث بعداً مكانياً وتاريخياً؛ على مستوى التاريخ والأحداث الجارية. كما مع المضي في الرواية، عرفنا بعضاً من معالم وصفات بطلة الرواية، وصاحب الرسائل.
بدون استئذان، دخل الطيف حياة بطلتنا، والذي رافق حضوره، وصول مجموعة من الرسائل الهاتفية، والذي بدأ بعد وفاة والد البطلة، في إحالة لاحتمال أن يكون الحزن والفقد، قد جعل البطلة تقوم باستحضار هذا الطيف، لكن الرسائل الهاتفية، كانت الدليل المادي، الملموس، كون هذا الطيف حقيقة، وأنه موجود، وبوسيلة ما على اتصال بها. إضافة لكونها الدليل لوجود هذه الطيف، إلا إن الكاتبة بذكاء عرفت كيف تجعل نسق تدفق هذه الرسائل في النص، يصور لحظات البطلة، ويرصد انفعالاتها، فهلي ليس مجرد رسائل هاتفية، تسبقها نغمة الوصول، فهي: أولاً؛ إنها رسائل حية، فهي تصف وترصد، وتنبض بالواقع الذي تعيشه البطلة، ويعيشه الطيف، وثانياً؛ بوصلة تحدد معالم وشخصية ومكان المرسل لها، وثالثاً: إنها ليست مجرد رسائل (SMS)، إنما رسائل تحمل عمقاً فكرياً ومعرفياً، وهو ما عولت عليه الكاتبة في روايتها، فلقد اشتغلت بتركيز على هذه الرسائل، بحيث كانت رسائل متعددة الدلالات، وقادرة على إثارة التساؤلات، وتشكيل المحيط. رابعاً: وكنتيجة؛ فهي رسائل مؤثر وقدرتها في التأثير، سيطرتها على البطلة. في روايتها (الأطياف الناطقة)، تتحرك الكاتبة “خيرية فتحي عبدالجليل”، بين خطين متوازيين، الرسائل الهاتفية، والحضور الطيفي، أو بين الواقع والحلم، معتمدة الرصد والكشف، والاتكاء على المناطق الموجعة، بلغة سردية مشحونة بالدلالات، والشاعرية في بعض المواقع. هذه الرواية، التي خرجت في نسخة إلكترونية، نسق جديد في الرواية الليبية، نسق مختلف، تعتمد فيه الكاتبة على البوح، والسرد الخلص، دون التعويل على الاشتغال الروائي، والحضور الطاغي للشخوص، فهي حتى في نهاية الرواية، عندما تغادر دائرتها، باتجاه اللقاء بالطيف جسداً، تختار أن تجعل اللقاء لحظياً، وكأنه ما كان ليكون، أو إنه إنما كان لينتهي في لحظته، لا مزيد. ]]]رامز النويصري
هذه المرة الأولى التي اقرأ فيها رواية لكاتب ليبي ،كنت أظن بأني سأقرأ للكاتب الصادق النهيوم أولا ، ولكن إذ بي أجد رواية الأطياف الناطقة في قائمة أفضل الكتب الإلكترونية عام 2017، قمت بتحميليها، كنت أظن بأنها ستأخذني لعوالم أخرى تفوق إدراكي ولكن لم تفعل. يوجد كثير من التناقضات والأشياء الغير المرتبطة ببعضها، قفزات غير مفهومة، فتارة تتحدث عن ليبيا والمناطقها ومعناتها وتارة تتحدث عن الطيف أبو هيمة العاشق، الذي أسس دولة أولا محمد الفاسي منذ 800 عام، وحكمة أيرته 300 تقريبا، حاولت تحليلها، هل البطلة تعاني مرض نفسي من تتدهور حال بلادها، متأثرة بالقادة العظماء القدامة، فأخذت تهلوس بأبو هيمة يحرسها ويحميها ، أم إنه مجرد جن عاشق تحت إسم أبو هيمة. "أنا طين وأنت نار، لابد أن نفترق"