Jump to ratings and reviews
Rate this book

جنوب جدة... شرق الموسم

Rate this book
عاد محسن بالزمن خمسين عاماً ليرافق خاله حسين في رحلة انكساراته.
جمعتهما بلدة القاسمية. الخال حسين المزهو بوسامته والمشغول بملاحقة الجميلات، ومحسن الفتى الصغير الفرح بقدوم المخاضرة من الجنوب للعمل في جني المحاصيل ليشعلوا ليل البلدة الهادئة بغنائهم ورقص فتياتهم، ونصيبه منهم متعة التقرّب من خديجة وفاطمة...
أحب الخال حسين سلمى لكنّ حسابات والده مختلفة فكان الخصام الذي انتهى بقرار السفر إلى جدّة بحثاً عن علاج للقلب المفطور وسعياً وراء فرص أفضل للحياة...

عمرو العامري
كاتب وروائي سعودي. صدر له "مذكرات ضابط سعودي"، وفي الرواية "تذاكر العودة"، وفي القصة "رغبات مؤجّلة" و"طائر الليل".

160 pages, Paperback

Published January 1, 2016

2 people are currently reading
59 people want to read

About the author

عمرو العامري

6 books23 followers
- ضابط بحري سعودي تقاعد مبكرًا برتبة عميد.
- صدرت له مجموعة قصصية بعنوان (طائر الليل) و(رغبات مؤجلة) و(مذكرات ضابط سعودي).
- يكتب في عدد من الصحف السعودية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (7%)
4 stars
12 (42%)
3 stars
8 (28%)
2 stars
6 (21%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for Pakinam Mahmoud.
1,018 reviews5,184 followers
May 14, 2025
جنوب جدة شرق الموسم رواية صغيرة الحجم يلقي فيها الكاتب الضوء علي التطورات الاجتماعية والتحولات التي حدثت في القري السعودية بعدما هاجر معظم ابناءها للمدن خصوصاً إلي جدة للبحث علي فرص عمل أفضل ...

الرواية صغيرة الحجم ولكنها مكثفة و اتكلم فيها الكاتب عن الغربة،الحنين للماضي، الحب وحاجات كتير و عبر عنها بذكاء و ببساطة في نفس الوقت..

اللقاء الثاني مع الكاتب السعودي عمرو العامري بعد روايته الرائعة بيت أمي و بالتأكيد لن يكون الأخير...
Profile Image for Selim Batti.
Author 3 books408 followers
August 23, 2024
رواية جنوب جدّة... شرق الموسّم: المفاتيح التي تفترق عن أبوابها يلوحها زنجار النسيان

هذه الرواية رائعة. من مدّة لم أقرأ عملًا متكاملًا كهذا. رواية السهل الممتنع.

برؤيويّة تصغي لنداءات الحياة وترضخ لشروطها بمنطق ما أملته عليها الأرض، يكتب العامري.

عشتُ مع هذه الرواية خمسة أيّام من أجمل ما يكون وتمنّيتُ لو أنّها لم تنته. كم هي موجعة! تحمل بين طيّاتها الحنين الأزليّ إلى البيت الأوّل، الحبّ الأوّل والجدران العتيقة التي تشهد ولادتنا ولا تعانق موتنا لأنّ لعبة الغربة تنتصر دائمًا. يا الله كم تعلّقت بكلّ الشخصيّات.

للكاتب قدرة مرعبة على تصوير الحدث وخلقه في مخيّلة القارئ لدرجة تجعلك تشمّ رائحة الطعام الذي يكتب عنه.

يكتب بأسلوب مبهر، من دون نقنقة، من دون لعثمة، من دون لعلعة، كأنّه يحاورك وجهًا لوجه.

أخذني معه في أروقة السعوديّة. حملني على جِمال التراحيل وحمير البادية. يتحدّث عن الأرض كأمٍّ تصف ابنها.

رواية مكتوبة بذكاء، مرّر من خلالها السياسة والحبّ والشغب والحنين والغربة والهجرة وحياة القرى من دون أن يجعلك تشعر ولو للحظة أنّ ما يكتب عنه غير مترابط.

من أجمل الروايات التي قرأتها مؤخّرًا أنصح بها جدًّا لهؤلاء المصابين بلوثة الحنين إلى الوطن، المجبولين بالريح والوعر والتقاليد القاسية.

ما هو الوطن؟ الرواية تسأل.
هل هو وسادة وفراش في بيتٍ نلقي عليهما أجسادنا المتعبة؟

علّمتني هذه الرواية أنّنا نحن، أهل المدن، مسرعون كقطار خارج السكّة، لا نتمهّل للالتفات إلى الأرض. نتضرّع إلى الله وأعيننا إلى السماء، بينما معجزة الخلق هنا... على الأرض!

الأرض التي نخاف عليها... ولا تخاف.
Profile Image for Hoda Marmar.
570 reviews201 followers
June 28, 2019
"كان الفرح بسيطًا وقريبًا جدًّا" في ستينيات القرن الماضي في الموسّم في السعودية؛ وكذا جاءت رواية عمرو العامري بسيطةً وقريبةً جدًّا تلامس أعماق الروح.

كحكواتيٍّ متمرّس، يدسّ الكاتب العبر الانسانية والتاريخية والسياسية في سياق الرواية التي يسردها بصوت صبيٍّ فضوليٍّ ووفيٍّ لأرضه وأهله وذكرياته. يرسم خطوط حكايته معتمدًا على عدّة عناصر، هي:

- الطبيعة؛ لا يتوقّف الكاتب عند وصف عناصر الهواء والماء والتراب، بل تتمازج وتتفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض ومع الانسان لتنتج روائح ونباتات ومراسم حصاد وقطاف وحرف تراثية وأطعمة وكوارث طبيعية تتحكم بالمصائر المعيشية كما بألعاب الأطفال في ظل القمر ووضح النهار.

- التنبؤات والتشاؤم؛ يردّ الراوي وفاة الصغيرة وتدهور الأوضاع بالتسلسل إلى طيران البوم فوق العشة. "بضربة واحدة من القدر تهدّم كلّ شيء، وخطت في لوح القدر مصائر جديدة." وكأنّه عرّافة هاربة من تراجيديا إغريقيّة، ممّا زاد من سحر الحكاية ومتعة الإصغاء لراويها.

- هيكلية العائلة؛ "شيء ما يختلف في أجواء المنازل العائلية... شيء لا تصنعه سوى أصابع امرأة." يسرد الراوي أحداث خمسين عامًا مرّت على الوطن منطلقًا من طفولته ونشأته في كنف العائلة، ومتّخذًا من أمّه وأبيه وخاله والمخاضرة تصغيرًا للتغييرات والتحديات التي عصفت بالبلاد ما بين حربين مع اليمن. "بات يشعر الآن أنه خسر كل شيء، الأرض والأب والقلب، وها هو يستند إلى جدار من العدم." هل تقيه العائلة شرّ التبدلات في عالمه المعتم؟

- خارطة الوطن؛ من أبرز ميزات الرواية الرسم الهندسي الدقيق والممنهج لتطور الحضارة والعمران ومفاهيم المواطنية والطرقات والأراضي وحركة النقل و طبيعة العمل والزواج والتقاليد ووسائل الإعلام والتواصل، إضافة إلى حركات نزوح السعوديين من مدنيين وحضر داخل مساحة الوطن، وانتهاء بالحدود المرسومة بحسب انتشار الجنود على الجبهات الأردنية واليمنية في حقبات مختلفة. "وها هي الأرض تسترد أبناءها، أولئك الذين ذهبوا بعيدًا، والذين بقوا، والذين تجولوا هنا وهناك، كلّهم عادوا إلى صدرها الأم."

خلط الراوي الأحداث بأحاديث باللهجة العامية المحلية مصبوغة بنكهة الحنين لمحاكاة الواقع النفسي المجتمعي نتيجة توالي الخضّات والغربات غير المتوقّعة؛ "كان يكبر في داخلي حزن وغربة وأشواق غامضة، دون تفسيرات لي وما عاد لي من شيء مؤكّد وحقيقي سوى الحنين."

يكتب الراوي الحكاية في "محاولة ترميم عثرات الغياب" التي وشمت العائلة المصغّرة كما الوطن، ووفاءً وإنصافًا لخاله فيقول: "هل أنصفتك وأنا أكتبك؟ أم أنّي أيضًا كمثل الحياة غير عادل ولا منصف، ولا قادر على الوفاء؟"

رواية جميلة وساحرة أخذتني في رحلة عبر الزمن إلى أرض اكتملت صورتها في ذهني بفضل الرسم الدقيق للانسان والحيوان والنبات والهواء. كما عرّفتني إلى تقاليد وأحداث تاريخية وتطورات اجتماعية لم أقرأ عنها من قبل. شعرت بالشخصيّات تتعدّى بعدها الورقيّ وتغدو من لحم ودم ترقص وتبكي وتمرض وتعاند وتفرح وتئن. شخصية الخال مميّزة للغاية ومصيرها يشبه مصير كلّ مختلف وحالم في مجتمعه: "لم يكن يتخلّى عن أحلامه بسهولة، لكن أحلامه هذه المرة هي من تخلّى عنه."

ملاحظة:
تقول نبذة الرواية على الغلاف الخلفي بأنّ الراوي هو محسن وخاله حسين؛ أمّا حقيقةً فالراوي لم يُذكر اسمه وله أخٌ شقيق واحد اسمه علي، وأخٌ غير شقيق، أمّه من المخاضرة أسمته محسن تيمّنًا بوالدها ويصغر الراوي بحوالي العشرة أعوام، وبالتالي فحسين ليس خاله ولا يمكن له أن يروي ما لم يعشه.
Profile Image for Samiah Law.
48 reviews4 followers
August 27, 2022
الرواية جميلة تتحدث عن بداية التطور في المملكة واحداثها تقع في موقعين مختلفين داخل السعودية مدينة جازان ومدينة جدة واحداثها سريعة وغير مملة ..
Profile Image for Abdullah Abdulrahman.
533 reviews6 followers
November 30, 2024

"كان العمر يتغير، وتتشكل داخل الروح تلك العصارة الغامضة التي تحولنا من الطين إلى الوجع، وتعيد خلقنا مرة أخرى. من قال إننا نولد مرة واحدة؟".

في "القاسمية" في قرية نائية على أطراف صحراء الجزيرة العربية واقعة على حدود الجمهورية الجديدة في "اليمن" يأتي "العامري" بحكايته هذة مؤرخاً لتاريخ تلك المنطقة البعيدة، وناقلاً صوراً مختلفة وفريدة من تاريخ القرى المتقاطعة مع حدود الجزيرة العربية وقاطنيها من "المخضرية" وغيرهم من سكان "الموسّم" دافعاً بسياق السرد وبشخوصه لإكتشاف عوالم جديدة من تاريخ القرى البعيدة وأناسها النازحين إلى "جدة" والقرى المحيطة بها وعلى حدودها، في عالم يسكنه الناس البسطاء من المزارعين والعاملين في مهن بسيطة تلك التي تعتمد إعتماداً كلياً على الجهد البدني والحركي، ناقلاً شكل الحياة هناك ومعاناة أفرادها في كسب لقمة العيش من خلال العمل في الحقول أو الإرتحال من القرى النائية واستيطان "جدة" في تلك الفترة الزمنية التي شكل ساكنيها من النازحين أحياء جنوب "جدة" وتضاريسها سعياً للحصول على لقمة العيش الرغيد وقضاء حوائج العيش على أمل العودة يوماً ما إلى تلك القرى البعيدة التي نزحوا منها بحثاً عن خيارات وفرص لزبادة ثرواتهم والإكتفاء بها وإدخارها للعودة للعيش كما في السابق بين مزارعهم وحقول الذرة ومواشيهم، وكأن العيش الجديد في المدينة الجديدة "جدة" يتعارض مع أحلامهم وطبيعتهم وكل ما هو مرتبط بنشأتهم في القرية المنعزلة عن ضجيج المدن، متجاهلين إنسياق العالم إلى المدنية والنزوح عن العيش في الريف وضواحيه مع تقدم العصر وإنتفاحه على العالم والتطور المعيشي.

ينتقل معظم سكان القرية البعيدة المنعزلة عن العالم إلى "جدة" ويعيش كلاُ منهم تجربته الخاصة مع المدينة، ويكتشفون من خلال كل ذلك فرص جديدة للعيش وللشكل الجديد للحياة في ربوع المملكة الحديثة، بين شوارع "جدة" ومبانيها الشاهقة ومنازلها الحديثة وأحيائها الجديدة، ويحاولون التكيف مع كل تلك العوامل الجديدة والخيارات الإستهلاكية العديدة مع الطفرة الإقتصادية في تلك الفترة الزمنية، وتتقاطع حياة القادمين إلى "جدة" من قرى عديدة ومختلفة وبلدان وجزر بعيدة مع بعضها البعض، حتى تتلون شكل الحياة داخل السرد بألوان مختلفة يرسم من خلالها كل شخصية على حدى مساره الخاص داخل تعرجات النص وظروفه، ويجتمع الجميع تحت سقف واحد هو سماء "جدة" محاولين إقتناص فرص فريدة للعيش برغد وللحصول على حياة كريمة والتطوير من سبل الحياة وإمتلاك مصادر مادية تمنحهم طرقاً مختلفة للخوض داخل غمار العيش بين ضواحي المدينة وعلى أطرافها.

يتناول دفة الحديث في النص ويسوقه بطل الرواية "محسن" ليأخذنا من خلال سرده لمجريات وأحداث الرواية بين أسماء ووجوه عديده تختلف أجناسها وأراضيها وتجمعهم "جدة" بحواريها وتعرجاتها، ويركز النص في معظمه على شخصية خاله "حسين" الذي إرتحل من القرية إلى "جدة" عقب خلاف مع والده الذي هو جد "محسن" على مسألة رغبة "حسين" زواجه من "سلمى" إحدى بنات القرية والنزاع الحاصل بينهما نتيجة عدم مباركة والد "حسين" لهذا الزواج، ليأخذ "حسين" أمتعته ويرتحل إلى "جدة" تاركاً خلفه القرية بأهلها وتضاريسها باحثاً عن فرص جديدة للعيش والإستقرار وليتبعه بعد ذلك أبناء القرية الآخرون حتى ينتهي المطاف بإرتحال "محسن" ملتحقاً بخاله وبقية أبناء القرية إلى "جده" ومنها إلى "الرياض" للإ��تحاق بالسلك العسكري، ويدخل النص في مناقشة فترات عديدة سابقة ولاحقة لتلك الفترة عن بنات "المخاضرة" وعن زواج والد "محسن" بإحداهن لتكون الزوجة الثانية لوالده ولينشب خلاف بين والده ووالدته نتيجة هذا الزواج ولتغادر منزلهما إلى منزل جده حتى ترضى وترضخ للأمر الواقع وتعود إلى بيتهما في سبيل الحفاظ على إبنائهما وإتمام تربيتهما، وعن حمل وإنجاب "فاطمة" الزوجة الثانية لمولود جديد ليكون فرداً جديداً على أسرة "محسن"، وعن المغامرات والغراميات البريئة التي لعب "محسن" و"بنات المخاضرة" أدواراً متعددة فيها، وعن حكايا "مروعي" وقصه سجنه وإرتحاله من القرية إلى "جدة" وزواجه عقب ذلك من "سلمى"، وعن حكايا أهل "فرسان" وعن "خلوفه" المرتحل من أراضيها إلى "جدة" مع زوجته "أم زينب"، وعن حكايا عديدة لكل تلك الأسماء التي إتخذت من "جدة" مسكناً ووطناً جديداً لها، كذلك يؤرخ النص لإكتشاف "سينما أبو صفية" و"سينما كيلو عشرة" في "جدة" من خلال الخال "حسين" ومشاهدته لفيلم "دعاء الكروان" للمرة الأولى في تلك السينما، والإغنيات وأخبار البلدان البعيدة التي كانت تأتي عبر أثير محطات "الراديو" على إختلافها وصولاً للقرية وضواحيها، كذلك إكتشاف بطل النص للصندوق العجيب "التلفزيون"، ومشاهدته لطالبات مدارس "دار الحنان" بـ "جدة" حاملات الآلتهن الموسيقية مجتمعات داخل باص المدرسة متنقلاً بهن في شوارع "جدة" وبين ضواحيها.

تتسارع وتيرة الحياة وتتلتهم عجلة التنمية والطفرة الإقتصادية الجميع بكل مناطق العالم وتتغير وجوه المدن والقرى على إختلاف أسمائها وحدودها ومواقعها، ويدخل "محسن" وأبناء القرية الآخرون بين خاله "حسين" و"مروعي/ الشيخ عبدالعزيز" داخل فواهة العالم الجديد لتتغير أقدارهم ومصائرهم بشكل متناقض، فتأخذ بـ "حسين" إلى دوامة الهلاك والموت، وتصحب "مروعي/ الشيخ عبدالعزيز" إلى دائرة الثروة والوجاهه والعيش الرغيد، وكأنهما وجهان متناقضان لعملة واحده في زمن لعبت به الماديات وإنفجار الثروات وسرعة التطور لعبتها، فألحقت الضرر بالبعض والبعض الآخر عرف كيف يستغل سرعتها وإنفتاحها وإنفجارها الرهيب ويتجنب أضرارها وموبقاتها، لتنتهي الرواية بإغتناء "مروعي/ الشيخ عبدالعزيز" وإمتداد ثروته، ومرض "حسين" ووفاته عقب ذلك بعد أن تقاعد من وظيفته مجبراً حتى لا يحال للتحقيق والفصل منها نتيجة إبتلائه بمعاقرة الخمر والعيش تحت تأثيرها، وعوده "محسن" وآخرون كثر إلى القرية للإستقرار فيها عقب أن لعبت الظروف لعبتها في عودتهم كلاٌ حسب أسبابه الخاصة، وقيام الحرب على الحدود مع "اليمن" ووفاة الكثير من الشباب الملتحقين بالسلك العسكري والمرابطين على الخطوط الأمامية من ضمنهم أبن "فاطمة" أخو "محسن" الغير شقيق الذي راح ضحية إنفجار لغم أرضي أثناء مزاولته لمهامه العسكرية على حدود الجبهة الحربية. في الختام النص في مجمله خفيف ولطيف في صياغته والقراءة فيه ممتعه ولا يشوبها أي ملل ويؤرخ لفترة زمنية عتيقة من تاريخ بلدان الجزيرة العربية.
Profile Image for لطيفة هيف.
32 reviews6 followers
January 8, 2019
وكأن محاولة إلقاءٍ بالنفس ستحدث من باب سيارة تتجاوز سرعتها 100 كلم في الساعة ، عندما تتسارع صفحات كتابٍ حصلتَ على المتعة الكاملة في قراءته ، فإنك لاتكاد تنتهي منه إلا وكأنك تنظرُ بحدق الخوف إلى المقبض المُهدد بالفتح فجئةً ، لتسقط من بين صفحاتٍ عشتها بحلاوة اللقاء والقراءة ، ( صغير ذكريات ) خلدت فيك حنيناً موثقًا وحكايات مؤرخة .

” جنوب جدة .. شرق الموسّم ” رواية تسقط منها على أطيان القاسمية وعقود من الزمن كان من التسارع أن مرّت بتبادلات قافزة و تغيرات فارقة ، جعلت من الشخصيات المواكبة أن تتغير تبعًا لما قد طرئ وتحول ، محتفظةً بأصولها ومبادئها المتعمقة بتجذر الحياة وقسوتها على قسماتها الخارجية فقط ، الرواية بشكل عام ترعى التحولات وتشرف عليها سواءً الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بتلك الفترة من الطفرة التي هزت كل بيت سعودي ، والتي تُرك الحقل فيها ومواشيه وأدواته البسيطة وطرقه البدائية في دفع عجلة الحياة وعيشها نحو نمو كان مقتضاه زحفًا بشريًا هائلاً نحو المدينة ، المزدحمة فيها الأحياء تبعًا للإقبال المتزايد ، الذي يعنيه أمآن الوظيفة الحكومة وازدهار الأسواق ، ونجاح مضاربة العقار وعقد العلاقات التجارية هو يعني بالمقابل انغلاق مفاتن القرية والاستغناء عن ظلها وأحجار غرفها الصغيرة وألفتها الحانية، وكأني لمحت فيها امتدادًا لضوء رواية ” مدن تأكل العشب ” لعبدو خال ، التي أرّختْ حقبةً مهمة ، جاء على أثر عقودها من بعدها ، عقود تخص رواي هذه الرواية الذي وثق قفزات الأربعين سنة أو الخمسين الناهضة بكل ما أوتيت من مقومات جديدة ودعم جعل من التغير أمراً طبيعيًا ، حتميًا ، استطاع فيها الأستاذ عمرو أن يمضيها بأسلوب جميل ، مشوق ، مرقم ، يحوي 32 نصًا تبعث متابعتها قرائيًا أمراً ممتعًا في تتبع الحكاية وتطورها ، لاتطول فيه التفاصيل إلى أكثر مما يجعل نافذة القصّ واضحةَ المناظر ، جاذبة الألوان ، مكتملة بنسائم اللهجة الجنوبية والمسميات التهامية وعادات أهلها ونظام عيشهم قديمًا .

الرواية في عطرها كثير من الحنين ومفارقات الخيبة والحب ، وهذا ما جعل الراوي يحكي قصة خاله ” حسين ” بشيء من التشابة الكثير الذي حدثت على نمطه حكايات كثيرة ، الخيبة تاجها والحب جوهرها والحنين غصتها التي لم تُبلع .

الرواية صادرة عن دار الساقي
تقع في 159 ص .

Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.