هذا كتاب تناول مدارس النقد ومذاهبه وموازينه عندنا وعند الغربيين، ومختلف أفكار هؤلاء وهؤلاء، كما أنه ربط بينه وبين النقد العربي القديم بصلات من التحليل لعناصر العمل الأدبي وخصائصه وألوانه، وأوصى باختيار النماذج الجيدة التي ترسخ في نفوس الدارسين والناشئين، إلى غير ذلك من بحوث ومسائل غاية في الأهمية.
كما تناول الكتاب أنواع المدارس النقدية من عاطفية ونفسية وواقعية وتوجهاته، وأن العاطفية منها ترى أن الإبداع تعبير مباشر عن الذات، وأن العمل الأدبي تعبير عن المشاعر التي تجيش في صدر الأديب، ومن رواد هذه المدرسة "أناتول فرانس" الذي قال: "إن النقد مغامرة يقوم بها العقل بين الآثار الأدبية، ومنهم "أوسكار وايلد" الذي يرى أن النقد يجب أن يخلق شيئا جديدا. بينما ترى المدرسة النفسية أن الإبداع تعبير عن شخصية الأديب ومعرفته معرفة شامملة ودقيقة، هذا بخلاف الواقعية التي ترى أن الأدب تعبير عن المجتمع وعن البيئة وقد تفرعت عن هذه المدرسة مدارس النقد التاريخية والاجتماعية والجدلية والمادية، والجدلية التي نادى بها ماركس.
ويرى المؤلف أن النقد فن شخصي، يعتمد على الثقافة والبصيرة النفاذة، أكثر مما يعتمد على المذهبية، وأن النقاد الموهوبين أكثر نفاذا من أولئك الذين يسبحون بالقواعد والأصول الفنية، وإنما يجني الأدب والنقد ثمرات نافعة إذا عمل النقاد في محبة وتسامح وتواضع على خير الأدب، وإعلاء شأن الأدباء الموهوبين، على اختلاف توجهاتهم وثقافاتهم وآدابهم.
- عمل أستاذاً وعميداً لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر .
- عضو مجلس جامعة الأزهر, والمجلس الأعلى للفنون والآداب, والمجالس القومية المتخصصة , ومجلس إدارة اتحاد الكتاب, ورئيس مجلس إدارة رابطة الأدب الحديث.
- دواوينه الشعرية: نغم من الخلد 1974- أشواق الحياة 1978- صلوات على الضفاف 1980.
- مؤلفاته: له نحو خمسمائة كتاب مطبوع من بينها: قصة الأدب في الأندلس - قصة الأدب في الحجاز - قصة الأدب في المهجر - قصة الأدب في مصر - ابن المعتز - مصادر المكتبة الأدبية - التراث الأدبي في التصوف الإسلامي - دراسات في الشعر المعاصر - أصول النقد - الأصالة والتجديد في روائع الشعر العربي - الفكر النقدي والأدبي في القرن الرابع الهجري - الحياة الأدبية في مصر في العصر المملوكي والعثماني. وله بالاشتراك: التفسير الإعلامي للأدب - نحو بلاغة جديدة - النحو العربي لرجال الإعلام - النغم الشعري عند العرب - الشابي وأبولو - الإسلام وحضارة المستقبل.
- حصل على جائزة شوقي في الأدب 1950, وجائزة رابطة الأدب الحديث 1960, وجائزة المجمع اللغوي 1970, كما نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1983.