قصة عامر، التي صارت ترنيمة ردّدتها الأمهات، ومازلن يُرَقّصْن الأطفال على إيقاع نغماتها. عامر الذي لم يمت ولكنه تاه، بين أكثر من بيت وبلد ولغة وامرأة وهو يحاول عبثاً الجمع بينهم في آن واحد. هذه روايةٌ نرى في هامشها أن الأمر لم يكن فيه من متسع للخيار كما يبدو!
يتقدم عامر بطلب اللجوء في إحدى الدول المانحة، وأثناء الانتظار الذي طال كثيراً يتعرف على امرأتين في آن واحد. مريم الآتية من «البصرة»، المدينة التي وُلِد فيها عامر، وهي التي استبد بها هاجس الاكتشاف والتمرد ولكن يخيفها مصطلح الاستقرار. الأمر الذي قادها إلى الدخول في مغامرة مع رجال السلطة في بلدها من دون حساب عواقبها. أما المرأة الثانية فهي «تينا»، الأوروبية التي تريد عامر وتخشاه في الوقت نفسه، لعدم ثقتها به كرجل أولاً، وكرجل أجنبي ثانياً، متأثرة بظروف نشأتها وما تعرضت له في حياتها.
ستجعلنا دُنى نتآلف مع شخصيات هذه الرواية، لقربها الحياتي منهم في مدينة اتسمت بانفتاح حياتها الاجتماعية في سنوات خلت. لذا نجد في الهامش (هامش الرواية حيث تقسم دُنى الرواية إلى رواية وهامش) إعادة سرد لحياة الشخصيات المهاجرة في المتن (الرواية)، وتتبع لجذور نشأتها الأولى، عبر عودة إلى الماضي وإضاءة بعض جوانب ما مرّ به العراق في فترة الستينات عبورا إلى الفترة ما بعد الانتفاضة 1991، ومنتصف التسعينات حيث سنوات الحصار التي أملت شروط عيش مغايرة تماماً.
-روائية وشاعرة ومترجمة. -من مواليد البصرة - العراق -تخرجت في جامعة البصرة - كلية الزراعة -عضوة في اتحاد الكتَّاب الدنماركيين ورابطة المترجمين الدنماركيين.
⬜⬜"ٱمن بضرورة التحايل على الحياة، لا إحقاق للحق ولا للعدالة، لا يمكنه مع هذه الحياة إلا أن يخدع ذاته، الحقيقة أخرى غير تلك التي تمرضنا "⬜⬜ 🟩أرسلت لي صديقتي رواية بطنها المأوى للكاتبة العراقية دنى غالي وقالت لي: إنها رواية مظلومة حسب رأيي، ولكنها لم تفصل في العمل ولم تطلب رأيا معينا.. ✍️بطنها المأوى رواية قسمتها الكاتبة إلى جزئين؛ الأول تقدم الشخصيات والأحداث بطريقة مختلفة وكأنها ومضات. هذه الومضات ضمن زخم سردي يضم لغة فخمة، تشدك لتعرف السرّ وراء كل شخصية. هذه الشخصيات رغم تناقضها وثوريتها وتضاربها تجعلك تنظر إليها نظرة الذي ألفَّ حزنها وانتفاضها وأيضا سكونها. 🔴نجحت الكاتبة في المزاوجة بين الراوي العليم والشخصيات الرئيسية، وصنعت من الصوت النسوي يعلو بقدر حبه للإكتشاف الذي يقود في بعض الأحيان إلى التمرد.بين الإنفتاح الإجتماعي والقهر السياسي تسير أحداث الرواية لنصل إلى فكرة واحدة وهي أنّ هروبنا من ماضينا ما هو إلا هروب جسدي، فالذاكرة الحية تجعلنا أسرى أزمات الوطن. ⚡رواية كتبت بإتقان وهدوء، مع عدم تحميل النص مالا يحتمل من رمزيات، فالوضوح في الٱداء أعطى العمل متسعا من الفهم وقدرة على الإطلاع على تاريخ العراق في فترة الستينيات عبورا إلى الفترة ما بعد الانتفاضة سنة 1991، ومنتصف التسعينات حينما فرض الحصار ظروف عيش مختلفة. عامر ومريم شخصيتان مستقلان منحتهما الروائية حق المشاركة في الحراك الفكري عبر الزمن.. ❣️❣️رواية تستحق أن تظهر للعلن أكثر، وأن تمنح مساحة أكبر..🫶🫶 Duna Ghali #بطنها_المأوى #منشورات_المتوسط #قراءات_وفاء