أدت ما تسمى بـ "الحرب على الإرهاب" إلى تسييس المساعدات الخارجية بشكل غير مسبوق، وأسفرت عن عواقب مدمرة في كثير من الأحيان. يُقتل عمال الإغاثة بمعدلات متصاعدة، ويخُذل المدنيون في البلدان التي مزقتها الحروب ويتركون ليواجهوا مصيرهم وحدهم. من أرض المعركة في أفغانستان إلى مخيمات اللاجئين الحدودية في الباكستان، ومن شوارع مقديشو المدمَّرة إلى الحدود المشتعلة بين تركيا وسوريا، يسافر بيتر غيل إلى بعض الأماكن المنكوبة بالصراعات الأكبر في عالمنا، للكشف عن العلاقة الجديدة بين وكالات الإغاثة والأمن الغربي. تتشبث بعض الوكالات بالحياد، ولكن غيل يجد أن وكالات أخرى تخاطر بحيادها أثناء سعيها للحصول على تمويل رسمي. في عالم يشكل فيه توسُّع "الدولة الإسلامية" أخطر تحدٍ للعمل الإنساني ومبادئه منذ عقود، يطرح غيل سؤال حاسماً: هل يمكن لدول الغرب المشاركة في الحرب في بلد ما وتقديم المساعدات في الوقت ذاته؟"
بعد معركة "سولفرينو" التي انتصر فيها نابليون على الجيش الايطالي والتي تعتبر من اكبر المعارك في تاريخ أوروبا. كتب "هنري دونان" في كتابه "تذاكر سولفرينو" (أليس ممن الممكن في زمن السلم والهدوء، تشكيل جمعيات للإغاثة بغرض تقديم الرعاية للجرحى في زمن الحرب). بعدها بسنوات قليلة ولد الصليب الأحمر في اجتماع جينيف الأول. الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة، العالمية. كل هذه مبادئ أساسية سعت منظمات الاغاثة إلى العمل بها لتقديم كافة المساعدات للمتضررين من النزاعات والحروب. لكن هل التزمت هذه المؤسسات بتلك المبادئ؟ سعت كل المنظمات لتكون منظمات غير حكومية وتتلقى مساعداتها من الجهات الخاصة لكي تحقق كامل الاستقلالية والحياد. بالنسبة للولايات المتحدة وشريكتها بريطانيا، لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة إلى هؤلاء اللاعبين الأساسيين في الحروب العالمية يجب أن يسيطروا على هذه المؤسسات وذلك بتقديم الدعم الكامل من خلال أموالهم. هكذا تم تسييس أكثر المنظمات الإنسانية المشاركة في مواقع النزاعات، وسعت أمريكا لتجنيد مخابراتها في هذه المؤسسات للوصول إلى مبتغاها. وهذا سبب كافي لكي يتعرضوا للهجوم والاعتقال من قبل المتمردين، وتعثر عمليات الاغاثة. لكن الهجوم لم يكن من المتمردين وحدهم، شاركت أمريكا من خلال طائراتها لقصف مواقع للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، وذلك لأن هذه الفئتان لا تتلقى أي دعم من الحكومات ولانتشارها الواسع في كافة أنحاء العالم. يقدم الصحفي بيتر غيل في كتابه هذا ملخصاً لأهم الأحداث التي حدثت في مناطق النزاع الأكثر خطورة، من الصعوبات التي واجهها عمال الاغاثة في عملهم بسبب القصف العشوائي من الحكومات، ومن الهجمات المفخخة من المتمردين. إلى سعي الحكومات إلى إغراءهم بأموال المساعدات مقابل تقديم معلومات عن المناطق التي تعمل بها هيئات الاغاثة. وأخص بالذكر أطباء بلا حدود والصليب الأحمر. لم تترك الحكومات الغربية أي مؤسسة إغاثة إلا وقد سعت إلى تدمير عملها وتقليل جهودها في مناطق النزاع ومنها "يداً بيد من أجل سوريا" التي سعت بريطانيا إلى قطع الأموال التي تذهب إلى سوريا وتجميد أرصدت حساباتها في البنوك. وذلك بحجة أنها تدعم المتمردين وقتل المدنيين . الملخص أن هذه الحكومات التي تهب إلى مساعدة المناطق التي تحدث فيها النزاع هي نفسها من تنشئ تلك الحروب وهي من تدعم المتمردين وهي من ترسل المساعدات وتقتل المدنيين . الكتاب يعرض الكثير من الأمثلة التي تتمثل في صعوبة عمل عمال الاغاثة في مناطق النزاع ومصادر أموالهم وإنفاقها.
كتاب جيد يتحدث عن التحديات التي تواجه عمّال الإغاثة في العالم، وكيف لطخت السياسة والمخابرات أعمال بعض المؤسسات الإغاثية.
منعت وحشية الدولة الإسلامية عمّال الإغاثة الدوليين من الوصول إلى معظم ضحايا الحرب الأهلية في سوريا، وذلك بسبب عقدة "المخلص الأبيض في العقود الماضية"، فكل الغربيين مشتبه بهم، ولذلك خطفت داعش أعضاء من منظمة "أطباء بلا حدود" التي تهدف إلا لإيصال الرعاية الطبية للمنكوبين المغلوب على أمرهم....
وفي منطقة خوست الأفغانية تمت محاولة تفجير مستشفى تابع لنفس المنظمة بسبب استياء مؤسسة صحية منافسة من الخدمة المجانية التي تقدمها أطباء بلا حدود، ولم تسلم بعض مرافق المنظمة من القصف الأمريكي في أثناء الحرب رغم تسليمهم لإحداثيات المستشفى للقوات الأمريكية لتجنب القصف العشوائي.
كان التطرف هو العقبة الرئيسة أمام إتمام مهمة القضاء على شلل الأطفال، فطالبان وضعت حظراً على التطعيم بسبب اعتقادها بوجود مؤامرة كونية على المسلمين تريد إصابتهم بالعقم، وزاد الطين بلة استخدام برامج الصحة العامة كغطاء للعمليات السرية كعملية اغتيال بن لادن التي اتهم في الضلوع فيها الدكتور أفريدي مع ظهور قصة حملة تطعيم التهاب الكبد الوهمية، مما أحدث ردة فعل معادية للتطعيمات بين الناس.
تثير الحرب في غزة مرة أخرى أسئلة واستفهامات عن المنظمات الخيرية غير الحكومية ودورها في الحروب والأزمات الإنسانية، لذلك كان هذا الكتاب مناسبًا أن يُقرأ في الوقت الحالي، بين الصومال وأفغانستان وغزة وباكستان وسوريا، يقوم بيتر غيل برحلاته الميدانية للكشف عن الخطورة التي أصبحت تواجه العاملين في المجالات الخيرية أطباءً ومزودي طعام وغيرهم، حتى العام 2016، مما نكتشفه من الجزء الأول من أحداث الكتاب، أن هناك أنماطًا للهيمنة أصبحت معززة في مجال العمل الخيري منها الحفاظ على حرمة حياة الرجل الأبيض في المقام الأول، وإسناد مهمات أكبر للمحليين.. وفي الجزء الثاني من الكتاب، من وراء المكاتب، يبحث بيتر غيل عن العوائق البيروقراطية التي تعيق عمل منظمات الخيرية في أمريكا وبريطانيا، وكيف جعلت تلك القوانين عمل تلك المنظمات كسلاح في إطار الحرب على الإرهاب وتنفيذ الأجندات الحربية.. كتاب جيد، ممل أحيانًا، وتحريره بالطبع كعادة دار المتوسط بمثابة كارثة إنسانية أخرى تهدد عالم النشر، لماذا يتكاسلون حقًا عن تحرير الكتب بشكل جيد ومراجعة الأخطاء؟
An incisive and necessary condemnation of the ways in which formerly principled humanitarianism has oft become wedded with political power--be it through its own attempts at keeping the attention of state donors, co-option by political forces outside of its control, or mere violence directed at its most vulnerable and necessary places of human need. As long as bombs from both the 'goodies' and 'baddies' rain on humanitarian hospitals, we will need voices like Peter Gill's.
This book touches on important questions arising from the new trends in the area of humanitarian assistance, development aid and the conduct and financing of NGOs. How far should criticisms of governments go? Where should the funds for important humanitarian projects be coming from? It offered me new perspectives on some concepts that are often taken for granted, like who delivers aid on the fronts and how damaging the behavior of both the organizations and states can be for lives on the ground.
Despite this important and interesting content, I had to start this book several times, before I could finally finish it. This was mainly due to the writing style and structure of the book. The author is a journalist and often mentions visits on the fronts or interviews with important figures. However, he then diverts his attention to more general discussions about the given conflict/organization/aid efforts and I almost forgot about the person he apparently interviewed. I would have been much more interested in getting a fuller account of the interviews and the environment that they took place in.
Overall, the content of this book was really important and thought provoking, but it was really tough to get through due to the disjointed writing style.
جولة في وكالات الإغاثة العالمية الكبرى في أفغانستان والصومال وسوريا وغيرها، يغلبه الجانب الماديّ وتأثير حرب مكافحة الإرهاب السلبي على الجهود المقدمة وطبعًا الاستغلال الاستخباراتي الأمريكي لها للوصول إلى أهداف حربية أبرزها اغتيال أسامة بن لادن
كتاب مهم للغاية يلقي فيه الصحفي الاستقصائي بيتر غيل الضوء على واقع المنظمات الإغاثة والإنسانية وكيفية تعاملها الفعلي مع أحداث الازمات والصراعات في مختلف أنحاء العالم
ينقسم الكتاب إلى قسمين حيث خصص القسم الأول منه للحديث عن الإغاثة في مناطق الصراعات معتمدا على رحلات المؤلف ومقابلاته في كل من أفغانستان وباكستان والحدود السورية التركية والصومال وغيرها بينما خصص القسم الثاني للحديث عن تاريخ أشهر المنظمات الاغاثية مثل الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود وأوكسفام وغيرها وواقعها في عالم الإغاثة اليوم
كتاب مليء بالتفاصيل المهمة ويبين الجانب القذر والمرعب والمخزي لتدخل السياسة والاستخبارات وقوانين مكافحة الإرهاب في عمليات الإغاثة وهو الأمر الذي تسبب بفقدان الكثير من المنظمات الإغاثية وجهات العمل الإنساني أهم مبدأ يجب أن تتحلى به ألا وهو الحياد ! ينصح به
What has changed in the humanitarian sector? One of the principles of the humanitarian work is independence, which is under danger now. This is what Gill is trying to prove through this book which talks about the NGOs inability to stand on their own ground. The funds coming from governments, the security check at airports and the armies involvement in some NGOs work put NGOs under the danger of leaving their principles.
الكتاب جيد بما فيه من معلومات عن برامج المساعدات و الذي يتضمن تاريخها و العوائق اللتي تواجهها المؤسسات القائمة بهذه المساعدات ، ركز الكاتب على كيف آن بعض المنظمات تقوم بخلط السياسة بعملها الانساني وذلك سعيا منها لارضاء مموليها .مما يحيد بها عن عن الهدف الاساسي و هوه المساعدة الانسان الذي يعيب الكتاب هوه الترجمة البدائية و السيئة جدا مما أجبرني على الشراء النسخة الانجليزية من الكتاب
Sad to be finishing this book during the dismantling of USAID. Serious and detailed history of humanitarian missions and the dilemma between being neutral versus politically affiliated during the war on terror. The first section with immediate front line sketches is the best. The second half on policy and history got a bit repetitive at times.
كتاب مفيد جداً وثري بالمعلومات. في رأيي عابه أمر واحد، وهو أن المؤلف لم يلتزم بأي تسلسل واضح، فتنقل بين منظمات خيرية، وسنوات مختلفة، وأماكن مختلفة مما سبب تشتيتاً وتطلّب تركيزاً مضاعفاً. فيما عدا ذلك هو كتاب مفيد وقضيت بصحبته وقتاً ممتعاً.
يتحدث الكتاب عن تسييس المساعدات الخارجية إذ تتخلى بعض منظمات الإغاثة عن مبدأ الحياد في مقابل أموال المانحين الغربيين مما يعزز الرؤية المترسخة لدى المحليين في دول الصراع بأن منظمات الإغاثة تعمل للعدو الغربي وفي الجهة المقابلة نجد بعض المؤسسات الخيرية المستقلة كالصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود يرفضون التخلي عن مبدأ الحياد فلا يتلقون أموالا ولا حماية عسكرية من الدول الغربية التي تعتبر طرفا في الصراع في ذات الوقت يعانون من الهجمات المستمرة من قبل الأطراف المسلحة في نقاط الصراع فالمسلحون في تلك الدول الهشة كما يطلق عليها يعتبرون منظمات الإغاثة جميعها تابع للعدو الغربي وتنفذ أجنداته بالتالي حتى المنظمات المستقلة الحيادية تطالها النيران.
الكتاب جديد على وليس من نوعية الكتب التي أقرؤها لذا قضيت وقتا طويلا في قراءته لكن لم أندم على قراءته؛ فقد تعلمت الكثير وقدرت عمل منظمات الإغاثة وتفهمت وجهة نظر الطرفين. ومع أن الكاتب كان ميالا لإحدى وجهات النظر إلا أنه عرض الأخرى بكل حيادية. ربما تكرار بعض الموضوعات التي تكلم عنها في بعض الفصول أشعرني ببعض الملل كما أن هناك أخطاء بسيطة في الترجمة لكن ليس بدرجة مزعجة. أود لو أقرأ مزيدا من الكتب من ذات النوعية يوما ما.
الاقتباسات: الاتفاقيات والمعاهدات لا توقف إطلاق الصواريخ.
من خلال التمسك بالواجب الإنساني يمكن أن تجد فرصة للنجاح.
الحروب أفضل بكثير جدا لرجال الأعمال من صناعة السلام.