ربما كانت النسوية آخر الصيحات وأعلاها صوتاً في القرنين الأخيرين على الصعيد الاجتماعي؛ حيث نادت كثير من الحركات ورفعت شعارات التمكين وغيره من المفاهيم التي تنكر على المجتمع كما الدين حطَّه من شأن المرأة وموقعها الاجتماعي، وما يدعو المسلمين إلى الوقوف عند هذا الأمر هو تبرير بعض الحركات النسوية شعارات النسوية الغربية بحجج دينية. وتحاول دراسات هذا الكتاب جلاء بعض الحقائق المرتبطة بقضايا المرأة في المجتمع الإسلامي كما في الفكر والنظرية الإسلامية لتحدد مكمن الخلل وموضعه إن كان هناك من خلل لا بد من إصلاحه، وتتصدى بعض الدراسات للبحث حول النزعة النسوية كما ظهرت في نسختها الغربية لتعالج التحديات التي تواجهها والمآزق التي وصلت إليها. كل ذلك وفق أطر منهجية واضحة المعالم على مدى فصلين حافلين بعدد كبير من المقالات التي تعالج النسوية وشعاراتها من زوايا عدة.
الكتاب هو مجموعة من المقالات التي كتبت بأيدي كتّابٍ مختلفين، في سبيل المقارنة بين الرؤية الإسلامية والرؤية النسوية بشكل أساس. ورغم أن هذه المقالات قد تفاوتت ما بينها في مستوى الجودة والفائدة بشكل طفيف جدا، إلا أنها، في الغالب، اتصفت بالسطحية والسذاجة إلى حد لا يمكن تصوره! وقد تم خلط الحابل بالنابل في الكتاب إلى حد مثير للشفقة، وأخص بالذكر مقالة لغنهاوزن في الكتاب كأكبر مثال على السذاجة والخلط. قراءة هذا الكتاب كانت نوعا من مضيعة الوقت للأسف الشديد.