“أسمع يا أحمد إذا حلت بى نهايتى، فقم بدفنى إلى جوار شجرة فى المنصورة.. أو أزرع لى شجرة إلى جوار قبرى.. لأننى سأعود عصفورا ولابد أن أجد مكانا يا أولاد الكلب حتى أغنى من فوق أغصانه " . ”
كل هذه المواهب الطاغية لرجل واحد ! الشاعر والمخرج (إذاعة ومسرح وسينما)والإذاعي والممثل والسياسي والصحافي و...و
لقبوه بالقديس لحبه للخبر والإحسان والصعلوك لنمط الحياه الذي غلب عليه ن يعمل كثيراً ويكسب كثيراً وينفق أضعاف ما يكسب دون أهتمام بالفلوس ، يغدق علي الجميع ومحبته للطعام جعلته مدين لكل مطاعم الكباب ومحلات الجزارة في الأماكن التي يتردد عليها
كل هذا الحضور المتألق لرجل واحد كان يحب الحياة حد الوله حد الثمالة..
الصعلوك كما يليق باصول الصعلكة ، الكريم كما يليق بمصري أصيل
المحب لذاته
المتواضع و الشهم
الحاد الطباع كنصل سيف
أكتشف سعاد حسني ومحمود شكوكو وفؤاد المهندس ومديحة كامل وغيرهم العشرات من الموهوبين الذين أستظلوا تحت شجرة الخميسي الوارفة ىمن بموهبتهم فدعمهم حتي وضعوا قدماً على الطريق الطويل من الشهرة والنجاح .
أحد ظرفاء عصره حياته ومواقفه وفلسفته في التعامل مع كل ما يواجهه من متاعب ومحن بصلابة مقاتل لا يهادن وفارس لا يخون وشاعر لا يقايض شعره بالكنوز
عبدالرحمن الشرقاوي أو الشيخ يوسف صاحب الدور العبقري فى فيلم الأرض الذي ملأ الحياة صخباً وأبداعاً وتألقاً وأحد نجوم الزمن الجميل عن حق وعضو مؤسس لشلة الحرافيش مع الكبير زكريا الحجاوي وعبدالحميد قطامش وعمنا طيب الذكر محمود السعدني وغيرهم من الجيل المدهش الذي عاصر التحولات التي حدثت لمصر من ملكية لثورة يوليو والاحلام الكبيرة وصولاً للساداتيه زمن التقزيم .. الخميسي الذي كان عملاقاً فى كل شئ شاهد مصر تخبو وتنكفئ على ذاتها وتنقلب على اصدقائها لتتحالف مع الد الأعداء فأغترب هرباً من سفالة الزمن الردئ ليموتفى الغربة فى موسكو حيث كانت محطته الاخيرة فى الأغتراب فى بلاد يلفها الصقيع والبرد حولها الخميسي طوال أقامته هناك الي ملاذ للدفئ الإنساني لكل الذين يحجون الي بيته من مصريين وعرب ليحتضن الجميع ويساعد الجميع ويشعل المعارك الفكرية كعادته إنتصاراً لقيم ومبادئ عاش لها وبها .
رحم الله القديس الصعلوك عبدالرحمن الخميسي .