مقالات متنوعة يحاول فيها جورج فريدمان و هو أحد الثينك تانكرز المحافظين صياغة سياسة خارجة لأمريكا في بعد 2010، و أصاب في بعض تحليلاته بخصوص محاول شق الصف بين ألمانيا و روسيا و تقوية أوكرانيا بحيث تحقق توازن استراتيجي ضد روسيا، و هو ما حدث و أدي الي دخول روسيا لنفق الحرب الأوكرانية و انهيار العلاقات الألمانية الفرنسية. يري الكاتب أن الوطن العربي سيظل علي حاله بوجود اسرائيل بصفتها أقوي دولة عسكريًا و اقتصادية و يمكن تحقيق توازن استراتيجي بسيط بين ايران و تركيا و محاولت ممارسة تحوط استراتيجي مع إيران بدون خلل مع العلاقات الاسرائيلية الامريكية و هو ما قد يضر شبه الجزيرة العربية و الخليج و لكن يري الكاتب ان الخليج ستقل قيمته في المستقبل بسبب تربع أمريكا علي عرش استخراج البترول و سكون هاجسها الوحيد هو عدم وقوع الثروة البترولية في يد لاعب واحد فقط، و لكن لن تغامر أمريكا للدفاع عن الخليج مرة أخري خصوصًا بعد تدمير العراق التي كانت تشكل التهديد الأكبر علي إيران و شبه الجزيرة العربية. يري الكاتب أن اوروبا ستدخل عدة أزمات بسبب ديموغرافيتها و سيطرة السياسة المالية الالمانية المتحفظة عليها و هو ما كان صحيحًا، حيث خرجت بريطانيا من الاتحاد و هناك دائما مشاكل صدامية بين فرنسا و المانيا. يهمش الكاتب من قدر الصين فهو يري ان قدرتها علي بناء ترسانة بحرية محدودة، غير ان اقتصادها سيواجه مشاكل بعد اكتمال ثورات النمو المتتالية التي حققها. الكاتب بشكل عام متفائل من توجه امريكا الامبريالي، و يري أن مشكلتها عدم اعتراف امريكا و شعبها بانهم يمتلكون امبراطورية عتية، و ان منصب الرئيس يجب ان يعمل علي توحيد المؤسسات خلف توجهات استراتيجية أكثر اعتدالا و عدم خوض مغامرات من نوع حروب العراق و افغانستان.
بعيداً عن عدم إيماني بنظرية المؤامرة ،فأن العالم يسير في ظل شبكة عنكبوتية من المصالح المتوافقة والمتعارضة في نفس الوقت ولا يمسك بخيوطها إلا الدول الأقوى إقتصاديا وعسكريا. الكتاب ممتاز وثري المحتوى وعنوانه إقل من التعبير عن محتواه. أنصح بقراءة الفصل السادس : إعادة تحديد السياسة - حالة إسرائيل