تبدأ أحداث الرواية عندما يقرر حاكم باريس أن يهاجم مملكة الآرغو. وتختفي وراء هذه الأحداث خديعة حيث كان المتشردون في دار العجائب على علم بالجملة - العبارة - التي "دبّرها مونكلار ضدهم بإيعاز من إينياس دي لويولا. وإنما كانوا يجهلون موعد ذلك الهدوم". وهنا يقول تريكو ملك الآرغو المتخفي في لباس شحاذ وهو بينهم: "أنا أقترح رفع الحواجز لأنها بمثابة إهانة موجهة إلى حاكم باريس من غير نفع ولا فائدة، فلتهدم حالاً وليلق كل منكم سلاحه ويلزم فراشه مستريحاً مطمئن القلب والسلام". فهل ينجح تريكو في مهمته ويستطيع خداع الناس؟ سوف نشهد عالماً مليء بالأسرار والمفارقات والتناقضات تحمله تفاصيل هذه الرواية الشيقة المحبكة في إطار إنساني - درامي لذلك العالم الفريد بقوانينه وأسسه وخصائصه ونموذجه المعرفي الذي كان يحكم عقول الناس قادة وشعوباً. وهنا يتساءل المرء هل هي صورة لزمان ولّى، أم أنه الحاضر العصي على العيان، نعتقد أنه تغيرت الأدوات والأشخاص فقط، أما فكرة السيطرة والحروب والهيمنة ما زالت تحكم البنى الذهنية لكثير من المجتمعات والدول منذ أقدم البشرية إلى وقتنا الحالي.
ميشال زيفاكو (Michel Zévaco): كاتب وروائي ومخرج وناشر فرنسي مشهور ولد ميشال في 1 فبراير 1860 في جزيرة كورسيكا الفرنسية وامضى سنوات مراهقته في مدرسه داخلية، لم يتوقف عند هذا الحد بل اكمل دراسته الجامعيه فحصل على درجة البكاليريوس في عام 1878، وعمل مدرسا لفترة قصيره وهو في سن العشرين والتحق بالجيش لمده اربع سنوات وقدم استقالته في عام 1886. اسس مجلة Gueux الاسبوعية، وأصبح صحافي متشددا، فكان يكتب في الصحف الثورية المختلفة فدعى الي النضال والثوره ضد الدين في نهايه القرن التاسع عشر. في 6 أكتوبر 1892 تم حبسه لمده 6 شهور وتغريمه بسبب قوله في جلسه علنيه:"إن المواطنين يقتلوننا من الجوع، ويسرقون ويقتلون، جميع الوسائل جيدة للتخلص من هذا العفن " فتم الحكم عليه من قبل محكمة الجنايات العليا لنهر السين في باريس. بعد خروجه من السجن اعتزل السياسه فتفرغ إلى كتاباته الادبيه فكانت له العديد من الروايات والمسسلسلات الشعبيه الراسخة التي ترجمت إلى عدت لغات منها العربية. توفى في 1918 بسبب السرطان، فخلف وراءه ثروه ادبيه خالده إلى يومنا هذا.