تصور المسرحية الشعرية "غروب الأندلس" للشاعر عزيز أباظة اختلاف الأسر الحاكمة في الأندلس وانقسامها وتعاون بعض أفرادها مع الاسبان لحماية أنفسهم، وتثبيت دعائم حكمهم، واستغراق بعضهم الآخر في الملذات، مما قاد الى سقوط الممالك المتنازعة واحدة واحدة، وكانت (غرناطة) آخرها، وقد وقع ملكها (أبو عبد الله) معاهدة ذل وخضوع على الرغم من استبسال الشعب وتضحياته لرفض ذلك كله، وتأكيد العزة والكرامة. والمسرحية ترد سبب انهيار(الأندلس) وسقوطها الى فساد الحكام وتفرقهم، واختلافهم وتنافسهم وعسفهم بشعوبهم وظلمهم , وتفردهم واستبدادهم، واستغراق بعضهم في ملذاتهم وخضوعهم لأهوائهم ولجوء بعضهم الآخر الى أعدائهم لتثبيت حكمهم.
والمسرحية تتألف من خمسة فصول، وينقسم كل فصل الى عدة مناظر، تكثر فيها المواقف وتتعدد الشخصيات، وتتغير المواضع، ويمتد الزمان، في تطاول واستمرار وتتابع، وهو ما يفقدها التركيز وقوة التأثير والعمق في تحليل النفوس ورسم الشخصيات.
(مقطف من http://jamahir.alwehda.gov.sy/node/30...)
عزيز بن محمد بن عثمان أباظة هو شاعر مصري يعد رائد الحركة المسرحية الشعرية بعد أحمد شوقي. بالأضافة إلى كونه المدير السابق لعدة أقاليم مصرية منها القليوبية والمنيا وبورسعيد وأسيوط. اتسم أسلوبه بالجزالة والقوة والفخامة، له ديوان شعر بعنوان "أنات حائرة" نشره عام 1943 وألف تسع مسـرحيات شـعرية هي:
قيس ولبنى - نشر عام 1943. العباسة - نشر عام 1947. الناصر- نشر عام 1949. شجرة الدر - نشر عام 1950. غروب الأندلس - نشر عام 1952. شهريار - نشر عام 1955. أوراق الخريف - نشر عام 1957. قيصر - نشر عام 1963. زهرة - نشر عام 1968. من اشرقات السيرة النبوية (يضم أهم الأحداث التي حدثت عبر السيرة النبوية الشريفة وذلك بصياغة شعرية) ديوان عزيز أباظة، وأصدر بعد وفاته، وضم أربعة دواوين في العاطفة والقومية والرثاء وقصائد أخرى كتاب (أشعار لم تنشر لعزيز أباظة)، أصدرته أبنته عفاف أباظة بعد وفاته ويضم أشعار لم تنشر في أي الدواوين والمسرحيات السابقة ديوان (أنات حائرة)