حقيقة … لم أستطع إكماله كاملا، و لعله يبقى مرجعا لي في بعض النقاط و المحاور التي أسهب الكاتب - حفظه الله - في بيانها و الإستدلال عليها.
فائدة واحدة سأضعها من ضمن آلاف الفوائد الموجود :
- لا تأخذ كلام أحد من أحد غيره، و لا تسمع عن فلان ما لم تقرأ له، فهذا هو الناقض يشنع أيما تشنيع على ابن تيمية و لو تقرأ كلام ابن تيمية لاستغربت و استعجبت لما هذا التشنيع!.
أردت معرفة منهج ابن تيمية؟ اقرأ له أردت معرفة منهج الإمام أحمد؟ الغزالي؟ الرازي؟ اقرأ لهم
حتى و إن لم تكن متخصصا أو متبحرا في العلوم فقد خصص العلماء جانبا من كتبهم يفهمه العامة قبل الخاصة … فابدأ بها! لكن لا تقرأ لمخالف - فلان - و من ثم تقول هذا قول فلان!
و هذا الأمر يجري شخصيا علي قبل غيري … فقد قرأت للمخالفين و قرأت نقاشاتهم و مناظراتهم!
المشكلة حتى أن من قلة أمانة بعض النقاد … لا ينقل الكلام الذي سينقضه بل يصوغه من عنده بما فهمه!
مقدمة الكتاب أهم ما فيه فهي تقرر مذهب السلف والرعيل الأول من المسلمين ،وفي إيضاح المنهجية السليمة للتعامل مع الوحي وكلام السلف .
الزعم بأن السلف كانو يتعاملون مع الوحي بمنطق اليونان هو قول مضحك ..والخوض بالحديث عن ذات الله فيه؛ إن لم يكن منكراً فهو ادعى لأن يخلق الوحشة في قلب من يقرأه .وأعلم علماً ليس بالظن أن من يفني عمره في دراسة الكلام ومباحثه هو مقصر فيما هو أجل منه وأنفع . يكفيني لاطراح مقالة الأشعرية وغيرهم من المتكلمين زعمهم بأن ظواهر القرآن كفرية ..وجعلهم القرآن والسنة تبعاً لمعقولاتهم .
الكتاب رد على كتاب سعيد فودة :نقض التدمرية الذي جاء رداً على كتاب ابن تيمية . ولكن المؤلف لم يكتف بالرد على كتاب فودة وإنما تناول في طريقه الرد على شبهات الأشعرية المعاصرة وكثير من الردود كانت من كلام أئمة الأشاعرة نفسهم .
الكتاب شديد التعقيد حقيقة لا مبالغة، ويتناول قضايا دقيقة في باب الاعتقاد، ولذلك لا أراه صالحا للمبتدئين، بل ولا لكثير من المتوسطين، خاصة ممن لم تتضح لهم بعد حقيقة الخلاف العقدي بين أهل السنة والجماعة المسلمين وبين الأشاعرة الكافرين. وقد صُنِّف هذا الكتاب أساسا ردا على كتاب سعيد عودة الموسوم بـ«نقض التدمرية»، فكشف ما فيه من سطحية وتهافت، وتتبّع دعاواه بالنقد والتفنيد. كما أنه يوجّه نقدا حادا إلى بعض المنتسبين إلى السنة ممن يتصدّرون للكلام في العقيدة مع ضعف التحقيق وكثرة التناقض، فيقدمون طرحا متهافتا ويغدو كلامهم أقرب إلى الجدل المضطرب منه إلى البحث العلمي الرصين، وأشهر أمثال هذا النموذج "حاتم العوني" هداه الله. المهم ما أريد قوله : ”رُب كاتب لا يؤلف إلا كتابا واحدا، غير ان هذا الكتاب وحده يكفيه مجدا، ويشهد له بما لم تشهده مصنفات كثيرة لغيره؛ فالعبرة ليست بالكثرة، بل بعمق وصدق وحسن الأثر الذي يتركه الكتاب،فيصبح اقوى حضورا، واصدق دلالة، واكثر بقاء في الوعي“