ابن خلدون علماً من أعلام الحضارة العربية الإسلامية، بل الحضارة الكونية، لا يزال بعد ستة قرون من وفاته يملأ الدنيا ويشغل الناس، بما أورده في مقدمته (مقدمة ابن خلدون) من أفكار صائبة ونظريات رائدة بالنسبة إلى عصره، لكنها ما فتئت إلى اليوم تثير القراءات المختلفة، وتدعو في كل حين إلى اكتشاف جديد، لترفع النقاب عن عبقرية خارقة، وعن حداثة سابقة لأوانها، حتى إننا كعرب ومسلمين، كثيراً ما أصبحنا نرى "عبدالرحمن بن خلدون" معاصراً لنا، بل لعله -من بعض النواحي- سابق علينا.. يدعونا إلى اتباع مساره الإبداعي، وسلك مسلكه العلمي.