في أعماق باريس القديمة، في عصرٍ سيطرَتْ فيه السلطة الدينية، وامتزجَتْ فيه الخرافةُ بالشعوذة فكان الدمُ وسيطًا بين الآلهة والبشر، وكان العقلُ حبيسَ الفلسفات القديمة؛ خرج الطبيب الباريسي «جان باتيست دوني» عن المألوف وأجرى أولَ عمليةِ نقلِ دمٍ لإنسان؛ ليُحدِث صراعًا، ويُثيرَ معضلةً أخلاقيةً عويصة.
في يومٍ صافٍ من أيام الربيع في باريس من عام ١٦٨٨، احتشَدَ جمهورٌ من الشخصيات البارزة والمثقفين في قاعة المحكمة ليشهدوا مُحاكَمةَ «جان باتيست دوني»؛ الطبيب اللامع، الذي حَجز لنفسه مؤخرًا مكانًا في التاريخ كأول شخصٍ يُجرِي تجرِبةَ نقلِ دمٍ إلى إنسان. لم تَسِرِ الأمور على النحو الذي أراده الطبيب أو مريضُه؛ فقد مات المريض بعد فترةٍ قصيرة، ومَثُل الطبيب للمُحاكَمة بتُهمة القتل. هل كان له الحقُّ في إجراء تلك التجرِبة؟ وهل قصَّرَ في واجبه؟ ما مدى مسئوليته عن الوفاة؟ وهل تُنصِفه العدالةُ أم تقتصُّ منه؟
إنها قصة مأساوية، خطَّ سطورَها الدمُ وكَتبتْ نهايتَها العدالةُ؛ إنها قصة «الدم والعدالة».
في أسلوب قصصي، يروي لنا بيت مور قصة اختراع من اعظم الاختراعات التي نقلت الطب نقلةً ضخمة. بالنسبة إلي-كطالبة في كلية الطب-فإن نقل السوائل المختلفة لجسم الإنسان هو شئ مسلم به لعلاج الكثير من المضاعفات الطبية. بعد قراءة هذا الكتاب تفتحت لدي مدارك عديدة فيما يعنيه الدم قديمًا و ما كان له من قدسية، وعن مدى ثورية نقله في الأوساط العلمية قديمًا. يتناول الكتاب بأيجاز قصة فكرة نقل السوائل في الأوساط العلمية قديمًا في مختلف البلدان الأوروبية مسلطًا الضوء على انجلترا و فرنسا في هذه الحفبة، بتوثيق من الصور التاريخية ، يضع مخططًا زمنيًا لما يعنيه الدم في العلاج، ابتداء من الصفد، وصولًا لنقل دم الحيوانات، و يتناول مختلف الأراء العلمية و الفلسفية فيما يعنيه نقل الدم من شخص لأخر. من أهم الأفكار التي طرحت في الكتاب، هو تطور البحث العلمي من الاعتماد على الأفكار السقراطية لمناهج التجريب المختلفة ، و الظهور الأول للمجلات العلمية و المراسلات المهتمة بذلك، كما يتناول تطور الطب و ملاحظاته لما تعنيه الصحة و المرض، و كذلك تطور مفهوم الدورة الدموية و قدسية الدم ، وصولًا لمحاكمة بيت و المناظرة التي تلتها فيما يتعلق بجدوى هذا العلاج و توافقه مع الأخلاقيات الطبية. الكتاب فتح أمامي الكثير من الافاق المتعلقة بتاريخ الطب، و تقديري للتطورات الكبية زاد بعد قراءة هذا الكتاب.
في القرن السابع عشر بدأ العلماء في أوروبا أبحاثهم حول نقل الدم و إمكانية شفاء جميع الأمراض بهذه الطريقة، فتمت أول عملية نقل دم بين حيوانين ( كلبين ) في إنجلترا قام بها ريتشارد لوور و زميله. بعد نجاح هذه العملية قام جون باتيست دوني بتجريب نقل الدم بين إنسان و حيوان في فرنسا و إنتهت كذلك بالنجاح. فبدأ الصراع بين علماء إنجلترا و فرنسا في نسب الفضل في هذا الأمر لنفسه و رغبة كل طرف في أن يكون الرائد في المجال العلمي في العالم. لكن فشل إحدى عمليات نقل الدم بعد ذلك و وفاة الإنسان المُستقبل جعلت الكنيسة تحظر هذه العملية و التي لم يتم العودة إليها إلَّا بعد مائة و خمسين سنة.
المفروض يكون اسمه المرأة التي اودت بحياة العلم , تقدم ام سبب تأخر الطب ؟ حاجة في الرينج دا ... قرن ونص أحاله بين استئناف تجارب نقل الدم بسبب مجنون ومراته الي أجن منه ؟ الكتاب حلو حقيقي ومقدمة بسيطة لتاريخ الدم والدورة الدموية وممتع _مع الاعتراض على كلمة ممتع لبعض الناس انها كلمة تتقال عن نقل الدم "))_ انصح بقراءته لأي حد حابب يجمع معلومات عامة وعموما كتب مؤسسة هنداوي غنية عن الكلام
مبسطة اني هختم السنة بكتاب زي دا وندعي بالرحمة ع تحدي قراءة 2017 الي متمش
موضوع الكتاب ليس قصة ذلك الطبيب الباريسي الساعي للشهرة - جون باتيست دوني- بقدر ما هي تتبع للنظرة الطبية(والفلسفية ربما) للقلب والدم منذ ابقراط وجالينوس وحتى القرن السابع عشر حيث يحدث تجديد لتلك الرؤية على يدي وليام هارفي وما يتبعه من علماء. وهذا ما جعل الكتاب ممل نوعا ما فهو ليس قطعة ادبية بل دراسة تاريخية ممزوجة بقصة.
تبرعت بالدم في حياتي 4 مرات تقريبًا، أولاها شعرت بدوخة وفقدان تركيز بعد أن أنهيت التبرع، والثلاث الأخيرات شعرت أثناء التبرع بدوخة ثم خمول بكل جسمي ثم إغماءة لعدة ثواني.
تعاودني وانا أقرأ هذا الكتاب - المليء بعمليات شفط دم تثير فيك الرعب إما من ناحية أدوات تطبيق العملية او من ناحية المتبرعين (كلاب، عجول، دجاج... الخ) - أعراض الدوخة ودبيب الخمول في أطرافي.
يتحدث المؤلف بأسلوب قصصي جميل جدًا عن ما قبل بداية تجارب نقل الدم، بالتحديد من لحظة اكتشاف الدورة الدموية وما تلاها من مجالات أوجدها هذا الاكتشاف، وأهمها هي تجارب نقل الدم بدايةً على الحيوانات فيما بينها ثم على البشر والحيوانات ثم بين البشر والبشر.
لم يكن الطب قبل اكتشاف الدورة الدموية مثل الطب بعد اكتشافها، ففي ستينات القرن السابع عشر عاش الطب في ثورات متتابعة في مجال نقل الدم، كل الأطباء كانوا يبحثون عن المجد والشهرة والخلود والسبق، الى درجة أن خيف على كلاب باريس من الانقراض لكثرة التجارب التي أجريت عليها في هذا الصدد.
قصة بدأت مرعبة مخيفة، وانتهت بفتح من فتوحات الإنسان العلمية التاريخية، نعيش في نعيمه الآن!
This book is an addictingly well-put together history of blood transfusion research in the 17th Century. Sound like a boring topic? It's not. It's about life and death, and of course, blood and justice. It's about the way science moves forward, the cost of doing so, and it's got rivalry and interpersonal drama galore. Lots and lots of fascination.
ts great book including history of blood transporting process and large number of scientists from France and London And other parts from Europe carrying the difficults of this process on their shelves
كتاب مدهش يبدأ بمحاكمة جون باتيست دوني و زميله بول أميري بإجراء اول عملية نقل دم لإنسان مما تسبب بموته. يصف الكتاب تاريخ الدم و الاكتشافات المتعلقة به، و كان العلماء يعتقدون بأن الدم هو مادة الروح .. و حقيقة أن الدم هو سائل الحياة مختلفة تماما عن موضوع الروح حيث كانت لديهم تساؤلاتهم المتعلقة بانتقال الصفات من المتبرع إلى المستقبل مثل الصفات و الأخلاق أو الأمراض. بدأ تاريخ الدم منذ كشف هارفي في كتابه حركة القلب أن الدم يدور في الجسم وكانت المسائل مشوهة بعض الشيء حول العضو الرئيسي الذي يساعد في هذه العملية هل هو القلب ام الرئة .. كما كانت هناك شكوك بأن الدم يتم سحبه من قبل جسم المستقبل .. و تم تحديد الدم الشرياني و الدم الوريدي و ان هناك اختلاف بينهم و لكن رغم قيام هارفي باستخدام التجربة و القياس الدقيق لتوضيح أن الدم يسير في دورة من خلال الشرايين إلى الأوردة ليعود إلى القلب إلا أن كثيرا من المواضيع المهمة ظلت مجهولة مثل تركيب الدم نفسه و ضغط الدم و أين يتكون و لماذا لا يعود الدم من الأوردة في الساق إلى القلب باتجاه معاكس. كان هناك الكثير من التجارب المؤذية للحيوانات للتوصل إلى هذه التقنية الرهيبة مثل الحقن و إدخال عدة مواد الى الجسم مثل المرق و اللبن و الدم و أضافة نيترات إلى مياه جوفية و حقنها و هذه التجارب أدت إلى ما يعرف حديثا بالتغذية الكاملة بالحقن. كان اكتشاف فصائل الدم عاملا مهما للتوصل إلى سبب مضاعفات نقل الدم و لكن دوني لم يلق بالا لهذا الجزء الضروري. قام دوني بنقل الدم الى شخصين و لكن الشخص الثالث موروا تحول إلى جثة هامدة بعد العملية الثالثة لنقل الدم له في محاولة يائسة لمساعدته على الشفاء من جنونه. انطوى الموضوع على الكثير من الفوضى و لا يعرف أحد حقا ما الذي جرى حقيقة فقد تمت محاكمة دوني و زميله بعد نقاش حامي لمبدأ نقل الدم و حماية الإنسان و مدى نجاح العملية حيث ذكر دوني احتمال وجود خصائص مختلفة للدم لكن قال بأن اعتبار الدم ساما هو مبالغة بكل تأكيد. تمت تبرئة دوني و لكن حكم المحكمة أقر بألا تجرى في المستقبل اي عملية نقل دم في جسم انسان بدون موافقة الكلية الباريسية. و في عام 1675 وقع البابا مرسوما يحرم الإجراء و في عام 1678 تدخل البرلمان الانجليزي ليمنع إجراء نقل الدم في انجلترا و مر 150 عاما قبل أن ينشط نقل الدم ثانية و يصبح ماهو عليه اليوم. دارت في بالي تلك القصة و انا اراقب قطرات الدم و هي تتسرب إلى وريد المريضة في محاولة يائسة لإنقاذ حياتها.
في جميع أنحاء العالم، ينقذ نقل الدم الآن حياة الملايين كل سنة، ومن المنصف أن ً نقول إن دوني أدى دورا صغيرًا في بدء هذه المسيرة. لقد كان على هذه الطريقة أن تتعطل حتى يصل العلم إلى النقطة التي تحول فيها حلمه إلى حقيقة. أما في حياته، فقد حقق جزءًا صغيرًا من الشهرة التي كان يتمناها، لكن من المؤكد أنه كان سيتحمس لنتائج عمله بعيدة الأمد. فإن فتحت أي كتاب تقريبً ً ا ستجد بلا شك ذكرا لعمله المغامر ً في موضع ما في الفقرات الافتتاحية. وكما هو الحال دائم ً ا، أعطى التاريخ لدوني تقديرا يفوق ذلك الذي أعطاه له أقرانه. ُ ِ لقد انطوت الواقعة الكاملة التي سر ٍ دت عبر دفتي هذا الكتاب على قليل من العلم ٍ وكثير ً من الدم، لكن هل حصل أي شخص في هذه الأحداث على العدالة فعلا؟