نتيجةً لاستمرار العنف وتوسُّعِهِ في حياة الناس، وصحبة التطور التكنولوجي لمضاعفات جانبية خطيرة في تشييء الإنسان، وبدء قولبة حياته الذهنية والعاطفية والعملية إلى ما يشبه الآلة الحية، عاد التراث الصوفي ليكتسب سمعة طيبة، بعد تاريخ طويل من الهجاء والإنتقاص. فإذا بالعرفان والتصوف تراث يستعاد كذخيرة حيّة ضد هيمنات إرادة السَيقَنة والسوق, وضد خطاب موت الإنسان وقتل الإله وزوال التاريخ. وإعادة نفخ الفاعلية في الوعي كي يُفرّق بين الواقع والمحاكاة والزيّف. ذلك أن التصوف كطاقة تأويل، هو تحطيم كُلي لكل نسق ولكل ذهنيات التبضع, التي لا تبقي من الوجود سوى ذرات فيزيائية خرساء، والإنسان مجرد كيس متحرك للكائن البيولوجي. وبالرغم من اشتهار التصوف والعرفان بكونه يستخدم لغة وأداة لا يأمل في فهمها سوى الندرة من البارعين، باعتباره الغامض الذي يخفي حقيقة تفكيره, لكنه بات الأشد شعبية اليوم. وحقيقة لا يوجد أشد تشويقاً من مزيج عشق وإيمان، دقة علمٍ وجنون بيان. فالتصوف لم يكُتب بحسب رغبات الجمهور، لكنه نجح في جعل نصوصه مشغل إغراء وجذب تنشد إليها توافقاً واختلافاً كافة أذواق القرّاء. فكأن ذلك التوظيف الخاص لتركيبات ومصطلحات واشكال تعبير متداخلة، انتجت عبقرية خاصة بذاتها، لا تستطيع مهما اختلفت معها سوى الإعجاب بجهدها وامتيازها. ففي فرح العبادة يولد الشعور.
هذا هو ثاني كتاب أقرأه بي تفاصيل عن حياة الرومي وشمس الدين التبريزي . الكتاب جميل وبي الكثير من الابيات والاقوال لشمس ومولانا نتيجةً لاستمرار العنف وتوسُّعِهِ في حياة الناس، وصحبة التطور التكنولوجي لمضاعفات جانبية خطيرة في تشييء الإنسان، وبدء قولبة حياته الذهنية والعاطفية والعملية إلى ما يشبه الآلة الحية، عاد التراث الصوفي ليكتسب سمعة طيبة، بعد تاريخ طويل من الهجاء والإنتقاص. فإذا بالعرفان والتصوف تراث يستعاد كذخيرة حيّة ضد هيمنات إرادة السَيقَنة والسوق, وضد خطاب موت الإنسان وقتل الإله وزوال التاريخ وإعادة نفخ الفاعلية في الوعي كي يُفرّق بين الواقع والمحاكاة والزيّف. ذلك أن التصوف كطاقة تأويل، هو تحطيم كُلي لكل نسق ولكل ذهنيات التبضع, التي لا تبقي من الوجود سوى ذرات فيزيائية خرساء، والإنسان مجرد كيس متحرك للكائن البيولوجي. وبالرغم من اشتهار التصوف والعرفان بكونه يستخدم لغة وأداة لا يأمل في فهمها سوى الندرة من البارعين، باعتباره الغامض الذي يخفي حقيقة تفكيره, لكنه بات الأشد شعبية اليوم وحقيقة لا يوجد أشد تشويقاً من مزيج عشق وإيمان، دقة علمٍ وجنون بيان.
فالتصوف لم يكُتب بحسب رغبات الجمهور، لكنه نجح في جعل نصوصه مشغل إغراء وجذب تنشد إليها توافقاً واختلافاً كافة أذواق القرّاء فكأن ذلك التوظيف الخاص لتركيبات ومصطلحات واشكال تعبير متداخلة، انتجت عبقرية خاصة بذاتها، لا تستطيع مهما اختلفت معها سوى الإعجاب بجهدها وامتيازها. ففي فرح العبادة يولد الشعور
سكرة في خمارة الرومي هو عبارةٌ عن شرحٍ لحياة مولانا جلال الدين الرومي بشكلٍ شبه مُفصل ولو لم يكُن كذلك بشكلٍ واضح، تحدث الكاتب عن الصوفية ولقاء مولانا بشمس الدين التبريزي الذي غير حياة هذا العالم الجليل والذي بدوره غير التاريخ. _________ 📚صحح الكاتب الكثير من المفاهيم المغلوطة حول الصوفية وشرح القليل من أبيات المثنوي وليس هذا فقط بل أزال الوشاح عن بعض القصص التي وصلتنا ناقصةً كموت شمس الدين التبريزي و اللقاء الآخير بينه وبين الرومي _________ 📚الكتاب كان غزيراً بالمعلومات والقضايا ما جعله ثقيلاً وصعباً نوعاً ما، لم يكن الكتاب سلساً رُغم أنني أحببت أسلوب الكاتب، أكثر ما جذبني نحو الكتاب هو الغلاف والعنوان وهو السبب الأول الذي دفعني لشراء الكتاب. _________ 📚لم يُعجبني عدم استشهاد الكاتب بأي مصادر واضحة لبعض الفقرات والأحداث كما أنني لم أُحب نهاية الكتاب. _________ باختصار💡: كتاب متوسط، ربما أستطيع تصنيفه بأنه من الكتب التي تقرأها من باب الاطلاع ولو لمرةٍ واحدة
يقول الحرز في صفحة 11 من الكتاب " إننا وسبق وأن طرحنا صورة غير مألوفة عن جلال الدين الرومي في كتاب " إحتقار الحب، مدخرات جلال الدين الرومي" وهنا نطرح صورة مختلفة هي الاخرى لا تزال غير مشهورة ، خصوصاً حول مسألة تحول الرمي بعد لقائه بشمس الدين التبريزي" حقيقة بعدما قرأت الكتاب وإن كان به مضامين فلسفية عميقة فهمت بعضاً منها الا إنني لم أقتنع بأنك تقدم صورة ما ثم تكتب نقيضها .