’ يا لها من نعمة..! نعمة أن يكون الانسان وادعاً في منزله، يحيا كيفما طابت له الحياه، وحسبما الفه منها. ’
كالعادة هُزمت أمام أغاثا كريستي للمرة الثامنة على ما أظن، لم أنتصر عليها يوماً فهي ماكرة بارعة. في كل قصة جديده أقرأها لها أحاول قدر اللإمكان أن احل اللغز قبل الصفحات الأخيره. أستخدم الورقة والقلم - في الصورة التاليه - كالمحققون محاولاً أن أصل للقاتل قبلها ودائماً هي تفوز! بالطبع أغاثا كريستي تخبرك بتفاصيل معينة في صفحات محددة وتعرضها في أخر الصفحات فلا تستطيع إدراك القاتل الصحيح. ولكن دائما يكون القاتل غير متوقع ربما تشك في المحقق نفسه أحياناً! أعتذر عن سوء الخط هي للتوضيح فقط عن محاولاتي الفاشلة :)
هذه القصة تدور في قرية صغيرة عن قتل خادمة كبيرة في السن أُتهم فيها جارها الشاب البائس الخجول قليل الكلام - وتهمته خجله وصمته المعتاد فلا يدافع عن نفسه إلا قليلاً!- ولكن مسيو بوارو المفتش الشهير كان له رأي أخر في الجريمه الموكل لها من صديقه القديم المفتش سبنس، وبعد تحريات غريبة ومشوقة هل سيصل للقاتل الحقيقي؟ نظرا لتفكك الخيوط وإختفاء الأدلة هذا ما ستقرأه في الصفحات الأولى لكن القصة تملك بين ثنيات أوراقها الكثير من التشويق والألغاز والتفكير التسلسلي المنطقي. لا يوجد كاتب يشعرني بالغباء عدا أغاثا فقط!
تُعتبر هذه القصة من أقل قصص أجاثا كريستي شهرة لكن لا بأس لها. بالطبع هي لا تضاهي القصص الأخرى في الشهرة او الحكبة لكنها خفيفة وصغيرة الحجم يمكن أن تكون فاصل بين الكتب! وربط الأحداث بين الماضي والحاضر في القصة كان رائع إلى حد كبير. ومن عسى أن يكون هو قاتل ماك جنتلي الحقيقي؟
هذه الرواية من أروع ما قرأت لهذه الكاتبة العبقرية، وذلك من ضمن عدة روايات لها قد استمعت بقرائتها.... وهي كاتبة رائعة بحق، وهي ملكة الغموض بلا منازع، لكن يلاحظ في ديدن روايتها أنه لا يتم اكتشاف الحقيقة إلا في النهاية، بحيث يتعذر على القاريء الذكي اكتشاف حقيقة ارتكاب الجريمة ومن قام بفعلها، وذلك لأن الكاتبة تتعمد عدم كشف كل الحقائق أثناء سير أحداث الرواية، بحيث تكون هناك تفاصيل غير معلومة لدى القاريء، ولا يتم الكشف عنها أو سبر أغوارها إلا في النهاية، وهذه التفاصيل يكون لها دور كبير بالطبع للربط بين الأحداث في سبيل الوصول للجاني