سارع الشيعة إلى التأليف و التدوين و التأسيس لعلوم الإسلام . أما غير الشيعة فانهم قد انشغلوا بأمور السياسة , و الابتعاد عن العلوم العقدية , بل ذهبوا إلى تحريم الخوض فيها كما سنشير لذلك , بالاضافة لمنعهم تدوين العلوم و الخوض فيها , خصوصا ما يتعلق بايات القرآن الكريم , مما جعل الشيعة هم السباقون في هذه الحلبة , كما و أن الأئمة من أهل البيت أخذوا على عواتقهم نشر العلم و الدعوة اليه و الحث على تعلمه و عدم تحريم الخوض في العلوم العقلية ولا النقلية , و لهذا كان دور غير الشيعة في هذه العلوم دورا ثانويا , لأن الفضل للمؤسس , و لهذا تأخر عندهم التأليف و التصنيف و حذوا حذو الشيعة بعد ذلك ...
و هذا البحث يتناول أولا : موقف الشيعة من العلوم الإسلامية و أثرهم في الثقافة الإسلامية , و ثانيا المدرسة الفكرية عند الشيعة و اثرها في الفكر الانساني ...