صدر حديثاً 2016 عن وزارة الثقافة دار الشؤون الثقافية العامة، سلسلة علوم اجتماعية كتاب (سوسيولوجيا النزوح، مقاربة لثنائية الطائفة والعشيرة في العراق)، للمؤلف (أحمد قاسم مفتن) قدمت له الدكتورة (لاهاي عبد الحسين) كون الكتاب بالأصل رسالة ماجستير علمية أشرفت عليها الدكتورة قدمت لقسم علم الاجتماع عام (2010) عنوانها (علاقة الانتماءات التقليدية بتحركات النازحين داخلياً: دراسة ميدانية في مدينة بغداد) وحصل بموجبها على درجة إمتياز. ثم قام المؤلف بتعديلات على مضمون الرسالة لتسهيل قرائتها للباحث والمختص، إضافة إلى أن المؤلف موظف في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية عايش هذه الظاهرة باحثاً ومتعقباً بمنظار سوسيولوجي لتحليلها من عام 2003 إلى 2010، والكتاب هو محاولة للتعرف على الظروف الاجتماعية التي أدت بالنازحين للاستمالة إلى مرجعيات محدودة كالعشيرة والطائفة على حساب الولاء والانتماء للمجتمع الأكبر. وأهمية الدراسة تأتي من كون ظاهرة النزوح هي مؤشر على مجموعة من التوترات والاضطرابات التي اعترت المجتمع وتماسكه وإجماعه وتوازنه، ودالة على الانقسام والتناقض في المصالح والمعتقدات، مما يؤدي إلى اختلال الشعور بالانتماء الوطني وتنامي الشعور بالانتماءات التقليدية من طائفية وعشائرية، مما يركز ثقافات فرعية متعددة ويضعف المشتركات التي تكون الإطار الثقافي العام للمجتمع.