ليس هذا الكتاب العمل الأحدث من بين أعمال العلوم السياسية والاجتماعية المتخصصة في البحرين فحسب، بل هو ربما العمل الأكثر جرأة في استقصاء وتفسير الواقع السياسي المتأزم في البحرين ودول الخليج العربية بانقلابه على نظرية الدولة الريعية التي ظلت تسود هذا الفهم على مدى أكثر من 30 عاما مدعوما بقراءة ربما تكون فريدة للصراع السياسي بين الجماعات في البحرين.
الكتاب عبارة عن رسالة دكتوراه لكاتبه يقدم من خلالها رؤية جديرة بالقراءة والمتابعة والتحليل وهو مدى صحة القبول بالنظرة النمطية لاستقرار دول الخليج العربي سياسيا بالرغم من الكثير من أوجه الاستبداد وتهميش المشاركة السياسية للمواطنين وهي الرؤية التي قدمتها النظرية الريعية على مدى ٣٠ عام بأن الدول الخليجية هي دول ريعية تقدم فيها الحكومات الرفاه الاقتصادي مقابل السكوت السياسي .. يختبر الباحث هذه النظرية بشكل خاص على المجتمع في البحرين لاعتقاده أولا بكونه مجتمعا ذو مواصفات خاصة إذ انه وبالرغم من اعتبار البحرين دولة ريعية الا ان الاضطرابات السياسية تكاد تكون سمة بارزة فيه .. خلص الباحث الى ان الوضع في البحرين رغم خصوصيته الا انه -بشكل من الاشكال- قابل للتعميم في كل دول الخليج العربي.
يقدم الباحث رؤية تحليلة تفصيلية اختبرها ميدانيا للوضع السياسي في البحرين وهي رؤية على قدر كبير من الدقة والموضوعية وسيكون من الظلم الكبير ان احاول تلخيصها في هذه العجالة لكنها في غاية الاهمية وتفتح الكثير من الوعي والادراك على الواقع في البحرين.
يفوت كل بحريني وخليجي ثروة معرفية موضوعية في هذا الكتاب لو فوت قرائته.
الكتاب قيم ومفيد لكنه يحمل الكثير من حشو الكلام والأحصائيات المملة التي قد تكون مفيدة للباحث أكثر.قد تكون الترجمة سيئة مماجعل القراءةغريبة وومملة عدا ذلك الكتاب يحمل الكثير من المعلومات التاريخية المهمة التي تجعلك تستوعب تاريخ المنطقة والصراع.