ذكريات محمد جعفر الأسدي حول الثورة الإسلامية و الدفاع المقدس.
منذ عام 1975 وبداية إنتقالنا في "نور آباد" وحتى الآن لم أدرك من أين اكتسب "مهدي" ذو الثمانية عشر عاما كل هذا الوعي وهذه المعلومات الدقيقة؛ وبمن كان يلتقي وأي كتاب يطالع. كان يتحدث حينها عن شخصيات بطريقة لم يتقبلها كثيرون؛ وأنا منهم؛ ولم نستحسن كلامه عنهم. لكن تبين لنا مع مرور الزمن أنه كان محقا.. كان يحدث شبان تلك المدرسة بكلام جميل، ويمازحهم، أكثر مما يقدم النصح و الأحكام الدينية. فقد كان يعتقد أن الحس الذاتي عند الشباب قوي، يمكنهم من اكتشاف الحقائق بأنفسهم. وكان يقول:"إذا دخل لص إلى بيت ما، فلن يخاف من استيقاظ الرجل الكبير و المرأة الكبيرة في السن؛ بل يخشى من استيقاظ الشباب. والآن في بيتنا لص، فأمريكا تنهب أموالنا و شرفنا وعزتنا وحيثيتنا، لذا علينا أن نوقظ الشباب".
ما أجملها من هداية عندما يوفقك الله من بين الكثيرين لتكون في الخط الأمامي على الجبهة، و من ثم يمنحك وسام الشهادة. بالرغم من مرور 3 عقود على الحرب إلا أن بركاتها لا تزال تنهال علينا.. هل سنحظى بهداية ثالثة نحن أيضا؟❤
في رحاب الشهداء.. عشنا معهم بين أحاديثهم وضحكاتهم.. صلواتهم ودعاءهم.. بكاءهم ومناجاتهم.. استشعرنا جوعهم صبرهم.. تواضعهم وشجاعتهم.. إيمانهم وخشوعهم والأهم عشقهم... ولا ينتهي الحديث عن الشهداء 💔 مذكرات حملت لي الكثير من التفاصيل.. كانت مبهمة حول فترة الحرب المفروضة والدفاع المقدس.. لكم اعشق قصص الشهداء 💚
الكاتب في حديثٍ عن الشّهيد آية الله المدني -قدّس سرّه-: "كان يُحدّث شبّان تلك المدرسة بكلام جميل، ويمازحهم، أكثر ممّا يقدم النصح والأحكام الدينيّة. فقد كان يعتقد أنّ الحسّ الذاتي عند الشباب قوي، يمكّنهم من اكتشاف الحقائق بأنفسهم. وكان يقول: "إذا دخل لصّ إلى بيت ما، فلن يخاف من استيقاظ الرجل الكبير والمرأة الكبيرة في السن؛ بل يخشى من استيقاظ الشباب. الآن في بيتنا لص، فأمريكا تنهب أموالنا وشرفنا وعزّتنا وحيثيّتنا، لذا علينا أن نوقظ الشباب".".
أمم، بعد قراءتي لعدد من كتب سلسلة سادة القافلة، وددتُ لو أن أقرأ كتابًا يحوي الصّورة كاملة، منذ ما قبل الثّورة الإسلاميّة في إيران وبدء الحرب المفروضة (الحرب العراقيّة الإيرانية أو حرب الدّفاع المقدّس)، وحتّى انتهاء هذه الحرب.. فوجدت هذا الكتاب يُحقّق ما وددتُه -وإن لم يكن بشكلٍ كافٍ-؛ فالكتب المختلفة الّتي قرأتها ضمن هذه السّلسلة تضمّنت جزءًا بسيطًا عنها، سواءً عن ملحمةٍ ما أو شخصٍ ما أو زمنٍ ما فقط. أمّا هنا، فالحديث -وإن كان مختزلًا-، فقد كان منذ البدء وحتّى النّهاية.
ما تميّز به هذا الكتاب دون سواه -بالإضافة إلى ما سبق- هو كونه يتحدّث عن الحرب من ناحية الحرب والتّدبيرات العسكريّة (وكم أعجبني ذلك القسم الّذي تحدّث فيه عن الابتكارات الحربيّة)، ولا يعني ذلك أنّه قد خلا من ذكر النّاحية النّفسيّة والمعنويّة. أضِف إلى ذلك أنّ الكتاب بيّن بضعًا من المواضع الّتي فشل فيها الدّفاع المقدّس لسببٍ ما، ولم يقتصر فقط على ذكر الانتصارات.
بالمقابل، وددتُ لو أن تمّت مدارسته أكثر فأكثر؛ لأنّه قد تمّ ذكر العديد من الأشياء والأحداث المهمّة بشكل موجز ودون تحليل، ولو تمّ الإسهاب فيها -برأيي-، فالأمر أفضل.
في بداية قراءتي، شعرت بعدم التّسلسل الزّمني وضياع الكثير من التّرتيبات والشّخصيّات والأحداث -ولربّما قد كان ذلك بسبب كتابة هذه الرّواية بعد مدّة من حدوث الوقائع-، ولكنّ ذلك -في الحقيقة- شكّل نقصًا. أيضًا، لم أتوقّع أن يكون الكتاب السّادس عشر ضمن هذه السّلسلة يحوي أخطاء لغويّة، فلم يعجبني التّرتيب السّردي وتمّ الخطأ كثيرًا في علامات التّرقيم، بالإضافة إلى الأخطاء الإملائيّة، كالّتي في الهمزات.
بعد مضيي في القراءة وتجاوزي للنّصف منه، استأتُ؛ لأنّي لم أعرِف سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم، ولكن حين وصلت وعرفت.. كم قد تغشّتني السّكينة! ألا ليتنا نحظى بالهداية الثّالثة!
وفيما يتعلّق بالأحداث المذكورة، فيا سبحان الله كيف تتغيّر الأحوال من حالٍ إلى حال! وكيف أنّ الله اختاره من بين العديد ليكون هوَ في صفّ المقاومةِ والجهاد. سبحانه! يسبّب الأسباب! يُلهِم القلوب ويؤيّد بنصره من أراد!
لو أكملت حديثي ما انتهيت. هذا الكتاب لا بدّ وأن يُقرأ للفهمِ والعلمِ، لا فقط للتّسلية. نبّهنا الله وأيقظنا لنكون في جندِ وليّه .. 🌼