أعترف بداية أن منظومتي الفكرية لا زالت هشة جدا، وخصوصا إذا كان الموضوع يتعلق باﻷفكار التي تم تداولها في أفغانستان.. لكن هذا الكتاب -على صغر حجمه- ضرب كثيرا من أفكاري اﻷولية في مقتل. يتحدث يوسف سمرين هنا عن بعض اﻷفكار التي كان يتم طرحها في أفغانستان، سواء من المهاجرين العرب أو من اﻷفغان، وكيف ألقت تلك اﻷفكار بظلالها على ما بعد أفغانستان.. فيتناول أفكار عبد الله عزام -الذي له النصيب اﻷكبر من الكتاب- ومدى تأثره بسيد قطب، كذلك يعرج على دور الإخوان المسلمين في أفغانستان، والخلافات التي حدثت هناك بين الفصائل الأفغانية المتنازعة وبين العرب، يتحدث سريعا عن بن لادن، والسوري، والمقدسي، والفلسطيني.. لكن أعتقد في النهاية أن الكتاب لم يفصل كثيرا في اﻷفكار التي عرضها، يعتبر عرضها بشكل عام، وكذلك لم يبين كثيرا مدى تأثير ما حدث في أفغانستان على الواقع الذي نعيشه اﻵن، يمكن نجح في عرض جذور تلك الأفكار، لكنه لم يعرض تأثيراتها وامتداداتها فيما بعد. بالنسبة لما ذكر، فقد صدمت بالكثير كما قلت -خاصة فيما يتعلق بالشيخ عبد الله عزام-، ورغم تحمسي لسيد قطب جدا، لكن علي أن أقر أن تحليله ونقده ﻷفكار سيد موفقة جدا ومنطقية، كذلك فصل التاريخ والتاريخ البديل من الفصول الممتازة في الكتاب. البحث -في عمومه- جيد، ويستحق القراءة بتركيز، وإن كنت لم أسلم بكل ما قاله؛ لعدم الثقة في بعض المصادر التي نقل عنها. الكتاب -كذلك- يحتاج لمزيد من التنسيق بالطبع.
عرض تاريخي نقدي لتاريخ النضال الاسلامي في أفغانستان بصفته مرحلة هامة في تاريخ الحراك الاسلامي في العصر الحديث، أظهر الكاتب من خلاله السذاجة الهائلة التي كان يتعامل بها القادة الاسلاميون مع الوقائع ...
الكتاب سيقدم لك الكثير من الأجوبة لسؤالات أثيرت في الآونة الأخيرة.. المنابع الفكرية للإرهاب.. تأثر التيار التكفيري بأفكار السيد قطب.. أهم رموز تنظيم القاعدة، و علاقاتهم بحركة الإخوان المسلمين تنظيمياً و فكرياً.. الكاتب اعتمد في جل مادته على النقل عن الأشخاص مباشرة.. الكتاب ماتع و يحمل العديد من الإجابات المساعدة في فهم ما حصل في أفغانستان، وما أعيد تكراره في كل من الجزائر و العراق، و سوريا مؤخراً.. أهم ما حصلت عليه أنني فهمت منبع الخلاف بين المؤسسة العلمائية الرسمية من جهة و بين الإخوان والتيار الجهادي من جهة أخرى..
الكتاب يعطى لمحة عن فكر الحركات المسلحة التى قاومت الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وعلاقتها بأمريكا و السعودية والأفكار التى نشأت عليها وعلاقة عبدالله عزام و بن لادن وغيرهم بجماعة الإخوان وكتابات سيد قطب
يوسف سمرين، شخص مبدع، قارئ سريع جدا، وهو مولع بأمرين
تبسيط العبارات حتى يبين لك سخافة أو تناقض الذي تراه ممن يدرس أفكارهم
الثاني،جمع الأفكار كالخرز في خيط واحد.. وهذا يتطلب جرد الكثير من الكتب، وتبسيط السرديات حتى يتمكن من تعقبها وترتيبها
وما فعله في كتابه هذا،ينبغي تسميته بسيرة غير تبجيلية ومحاكمة لأعلام الجهاد الأفغاني،وروافدهم الفكرية من جماعة الإخوان المسلمين.
فهو قد جعل المشهد الأفغاني مسرح الدراسة،ومضى في تتبع فكري وفقهي لممارسات وتصريحات الأعلام،وما يمت إليهم بصلة،،وصولا لسيد قطب الذي كان مشعل الشرارة الأولى في التكفير بالعموم في نظره.
رأيي بأن مثل هذه الأحداث،لا يعتمد فيها فقط على الكتاب فقط. بل ينبغي جمع روايات الأحياء. ورغم الجهد الكبير الذي بذله سمرين في القراءة ومشاهدة مقاطع كثيرة،إلا أن الجهد المبذول في سرد الحدث قد غلب جهده في تدقيق استنتاجاته. فمن ذلك زعمه أن الزرقاوي قد تأثر بعبد الله عزام،في استهداف الشيعة،باعتبار كفرهم.
برأيي أن ما زعمه حسن أبو هنية،من كون الزرقاوي متأثر بأبي عبد الله المهاجر،أكثر دقة.. بحكم أن حسن أبو هنية لديه مصادر من داخل دائرة الزرقاوي. فتحميل عزام وقطب المسؤولية عن فعال الزرقاوي أمر سهل على المرء زعمه إذا ظل حبيس الكتب في استنتاجاته. َالأمر بحاجة إلى مصادر وشهود على الأمر،وليس مزيدا من الكتب. وحتى هذه فقد فصل فيها حسن أبو هنية، حين قال بأن أبا عبد الله المهاجر،يرى أن القتال للكفر،وليس للعدوان. في حين أن ربط سمرين هزيل جدا.. ولكن لأنك ترى الصورة كاملة أو شبه كاملة فستشعر برغبتك في تصديق هذا الاستنتاج الذي يربط لك الأحداث لسلاسة.
الكتاب جيد،لأنه جمع وسرد جيد للأفكار.. وددت لو أنه رسالة جامعية كي يضطر سمرين إلى جمع المزيد والمزيد.
من المشهور مسبقًا عن الكاتب هو حسّه النقدي اللاذع والذي قد يوحي في أحيان كثيرة أن الكاتب ينتقد لأنه فقط يقدر على النقد.. ومما يمكن الاشارة اليه في هذا السياق مثلا هو نقده/استهزائه بالكرامات التي كانت تحدث في المعارك.. رغم أن كثيرا ممن نقل عنهم اجتمعوا على مثل هذه الخوارق العسكرية.. لكن الملكة النقدية للكتاب والجو العام منعاه من تمرير ذلك فقعّد وعقلن مثل هذه الاحداث في اطار "تهويلات لاضفاء هالة زائفة على الجهاد الافغاني" و"ارجاع الأمر لسوء الصناعة السوفيتية".. والشرعي يعلم أن هذا لا يعارض الكرامات بحال.. لكن كما سبق، فالكاتب يحترف صنعة النقد و"اللي بيقع تحت ايده مش بيحلّه". وعلى كلٍ فالكتاب مفيد على صعيد النقد الاسلامي الاسلامي.. وهو مما يندر أصلا اليوم.. ناهيك عن أن عثرات اليوم تتشابه بفجاجة مع أخطاء الأمس القريب، ما بالك بالأمس البعيد الذي قد فُلتر وجُمّل.. وعلى ذاك الامس يسلّ يوسف سيفه.. سيفٌ يحتاجه الناس اليوم تمام حاجتهم للسيف الحقيقي.
الكتاب إلى حد ما معقول وجيد على صغره الكتاب يعرض فترة في حياة أفغانستان والجهاد فيها من وجهة نظر ناقدة بناء على أقوال أناس شاركوا في الحرب والمجلات الصادرة في هذا الوقت في هذا الصدد الكتاب ضرب لي أساسات ما أسمعه من الإعلام وأكد لي على معلومات أخرى تتردد في الإعلام
التفاصيل كتنت صعبة وصادمة لمؤمن يريد الخر لأمته إن قلت الموضوع يحتاج المزيد من الطرح فأنا أكذب الكتاب كافٍ ولكن الموضوع يحتاج إلى تأكيد المعلوممات التي به عصور الظلام هذه قبل الإنترنت والآمال والأوهام وعسى الكاتب يكتب لنا جزءا آخر
الكتاب يذكر تاريخ تطور الأفكار، مما يحرره من قالب جمود كتب السرديات التاريخي ويذكر السذاجة السباسية والتهور الحركي لجماعات الاسلام السياسي وهو ما قد يتجاهل طرحه في ساحات الحوار باعتبار انهم (فوق النقد) كذلك قسم التاريخ البديل رائع جداً
المميز ان الرأي العربي ينازع ليجمع بين التحديث و الأصالة لتخيل وهمي وردي في مخيالهم الاجتماعي فجاء هذا المؤلَف ليعيدهم للواقع
لم أجد نقدا لجماعة الإخوان المسلمين بشكل أدق وأضبط مما وجدته في هذا الكتاب الرائع. مصادره غزيرة جدا وهو مدخل ممتاز للتعمق في هذا الموضوع وفهم التاريخ الحقيقي وليش التاريخ البديل حسب وصف الكاتب.
التعليق على الكتاب هو نص مكرر للأخ يوسف سمرين حول تقييم الكتاب
"انتهيت من كتابك أخ يوسف اليوم ،، و فكرت فى كتابة تعليقى على الكتاب فى صفحتك قبل تدوينه مباشرة فى الجود ريدز . و استغل صدرك الرحب فى مقدمة الكتاب حول قبولك النقد و ليس النقد بمعنى الاسقاط انما منه الاستحسان. .
الكتاب فى تصورى مجموعة من الفصول المستقلة ،، ففى الجزء الأول هو العرض للتاريخ الجهادى و و ما فيه إنما فقط فى التعريف بما يعرفه جميع المنتسبين حقيقة إلى التيار الجهادى حول ظروف النشأة و الخلافات . و قد تكرر بمماثله و مزيد من تفصيل فى ( البروج المشيدة ) من الفصل الاول الى الخامس ...
فى هذا الجزء هو ما يمكن ان يقال انه مطابق للعنوان ( ماذا قيل يوما فى افغانستان؟ )
ما بعد ذلك من الكتاب كان الأحرى أن يسمى ( ماذا قال يوسف سمرين فى ما جرى فى افغانستان ) و يقسم الردود التى عرضت حول نقد التيار الجهادى الى مجموعة اقسام :
بالنسبة الى الجانب الفقهى ليس فيه جديد، بل الانتقادات منها ما كنت اتعجب منه فى انتقادات لورانس رايت فى كتابه و اتعجب من كاتب له سرد تاريخى يبدأ فى النقد الفقهى للممارسات الجهادية فليس هذا هو مجاله و لا هو موضوع الكتاب الاساس
قسم الانتقاد للاعمال الجهادية/ القتالية كما يسميها الشيخ ابو مصعب رويتزز فى وصف المجاهدين بالمقاتلين لإن قتالهم فى سبيل الحكومات و الاستخبارات ، لم يتجاوز ما سطره الشيخ سيد امام الشريف فى وثيقة الترشيد و التعرية و لم يتعرض لجديد فى هذا الجانب
قسم العمالة و المؤامرات و النقد للخطاب (الوعظى ) هى سمة عصرنا أخى الفاضل للشباب فى انتقاد ( الخطاب الوعظى الجاهل ) القديم بعد قراءة الكتب الفكرية و كتب الحداثة و كتب التاريخ فيبدأ فى سن الاسنان على الشيوخ السابقين فى سذاجتهم ، مثلا جزء هتلر و مذابح اليهود و البرتوكلات ، المسيري و الذى انكر البروتوكولات هو يذكر كذلك ان ما جرى لليهود تم تهويه فى ممارسات النازية و هو موافقة لأراء اوربا فى ذلك الوقت و ليست مشكلة هتلر فى الحقيقية .
النقطة الأخرى سنقول اخطأوا فى التواريخ و لااسماء ...الخ ، المطلوب يكون هو الحقيقة التى لا يختلف عليها موحد فى العداوة المستمرة بين الايمان و الكفر
قسم النظرة المادية البحته للصراع و بالتالى ان الخطاب الجهادى حماسي أكثر من اللازم ، يا أخى العزيز هذا لا يختلف كثيرا فى النقد ( و انا اوفق على النقد و لكن بنية كيف يمكن الاصلاح و لكى لا تقطف الثمار فى كل مرة و يتم التحسين للفكرة الاساس و الفكرة الاساس مستمدة من القرآن ) عن ما يقوم به امثال سيد القمنى فى قراءة التاريخ النبوي و المعارك الاسلامية .. - و ليس فى هذا مشابهة و لا مقاربة بين مقام النبوة الشريف و بين ممارسات من لا يرتقى لمنزلته -
الجزء الخاص بكيف يستثمر كل شخص تجارب السابقين و ما اسميته التاريخ البديل هذا الجزء جيد ، و هوظاهر للجميع فى كيف كان تزعم القاعدة و تنظيم الدولة انهم على خط الشيخ بن لادن - رحمه الله - إلى ان وجد تنظيم الدولة ان استثماره فى هذا الجانب لن يولد شرعية فتجاوزه بصناعة مرجعيات خاصة به من العدناني الى بكر بن همام ..
الكتاب جيد فى الفصل الاول و الرابع ،، يوصى به لمن استقر فى نفسيته دعوة التوحيد و الجهاد لكى يبدأ فى النظرة العقلية ،، ليتحقق المطلوب جيل مجهاد واعى ذو قدرة على قراءة الاحداث و التعامل معه الوسائل الحديثة بدون تجاوز للخطوط الشرعية و حقائق الدين
هناك تعليقات أخرى ،، ما دونته مجرد الخواطر السريعه.. لإن مادة لكتاب كما يقال بالعاميه ( خفيفه ) و هو كتاب اذا فهمه البعض على محمل جيد و سعة صدر سيخرج بفوائد فى كيفية قراءة الاحداث و لكى لا تقطف الثمار ، بينما من اراده للطعن و الرمى بالعمالة و السذاجة فحسبه مئات الكتب فى نقد التيار الجهادى فهى تكفيه .