هذا الكتاب من أنفس كنوز تاريخ مصر فى لحظات فارقة فى عمرها الحضارى الطويل. فهو رواية كتبها أسقف قبطى معاصر عن أحداث الفتح الإسلامى لمصر. وقد صدرت ترجمتان لهذا النص الحبشى إحداهما بالإنجليزية والأخرى بالفرنسية. والاعتماد على النص الحبشى لمخطوطة يوحنا النقيوسى سببه أن النص الأصلى (بالقبطية أو اليونانية) غير موجود . وهذه هى الترجمة العربية الأولى لهذا النص الحبشى قام بها الدكتور عمر صابر أستاذ اللغات الشرقية بجامعة القاهرة مع دراسة علمية دقيقة للمخطوط ومحتوياته . والكتاب كنز لاغنى عنه لكل الباحثين وعامة المثقفين
يوحنا النقيوسي كان أسقفا من القرن السابع الميلادي لابراشية مدينة نقيوس في جنوب شرق الدلتا ويعتبر التاريخ الذي كتبه من المصادر الهامة عن أحداث دخول العرب لمصر حيث أنه عاش قريبا من تلك الفترة ولأنها تعتبر الرواية القبطية المقابلة للمصادر التاريخية الإسلامية. المعروف عن يوحنا النقيوسي قليل للغاية، ويبدو أنه عاش في النصف الثاني من القرن السابع الميلادي حتى مستهل القرن الثامن الميلادي، ففي تاريخ البطاركة لساويرس ابن المقفع يرد أنه كان حاضرا وفاة يؤانس الثالث عام 689 ميلادية، و في إختيار خليفته إسحاق عام 690 ميلادية وفي صحبته في مجلس عبد العزيز بن مروان، و في عهد سيمون الأول كان مشرفا عاما على الأديرة ما بين عامي (693-700) ميلادية ، ونقرأ في تاريخ البطاركة أن البابا سيمون الأول قطعه لفترة (ربما لثلاث سنوات) لمعاقبته بقسوة أحد الرهبان على فعل قام به وادت تلك المعاقبة إلى وفاة الراهب. وبسبب خلو التاريخ من ذكره بعد هذه الفترة، يعتقد أن وفاته كانت بعد عام 700 ميلادية.
الكتاب من حيث قيمته يستحق خمس نجوم وأكثر، أما عن استمتاعي واستفادتي به فسأضطر لاختيار نجمتين أو ثلاثة، لأسباب سأوضحها في فيما يلي:
الكتاب هو ترجمة لوثيقة تاريخية هامة وهي تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي، ويوحنا النقيوسي كان أسقف مصر العليا خلال فترة الفتح الإسلامي لمصر وقبل ذلك بسنوات. وقد ألف كتاباً أو مخطوطة عن تاريخ مصر وكنيستها ومسيحيها خلال فترات الحكم الروماني والبيزانطي والعربي في بداياته. هذه المخطوطة مفقودة حالياً وكانت مكتوبة غالبا باللغة العربية، والموجود هو ترجمة حبشية لها يرجع تاريخها للقرن السابع عشر. وكتابنا هو الترجمة العربية لهذه الترجمة الحبشية، ويعتبر إضافة مهمة للمكتبة العربية، والجهد المبذول فيه من دكتور عمر صابر عبد الجليل، مجهود رائع، ليس فقط علي مستوي الترجمة ولكن أيضا علي مستوي البحث التاريخي والتحليل المتضمنين بحواشي الكتاب ومقدمته وخاتمته وهو بذلك يقدم مرجع هام للمهتمين بالتاريخ ودارسيه.
والكتاب ليس من النوع الكتب التي تقرأ وأنت تحتسي مشروبك الساخن مسترخياً في مقعدك الوثير..لا، هذا الكتاب يحتاج في قرائته إلي مكتب وورق واقلام وانترنت لإنه كتاب للدراسة، ليس للاطلاع فقط، لهذا السبب استفادتي به لم تكن مثلي حيث أني قرأته قراءة غير متعمقة ولم اتوقف عند كل تفاصيله.
أرشحه فقط لشديدي الاهتمام بالتاريخ، ممن يقرأون مصادر مختلفة عن نفس الحدث، فهذه الوثيقة العتيقة تعرض وجهة نظر غير متعاطفة لأحداث الفتح الاسلامي لمصر وينتاب الكثير من اجزائها الغموض واللبس وعدم الدقة بل والافتراء أحيانا وهي الأمور التي اجتهد الدكتور عمر اجتهداً عظيما بتوضيحها وبذلك فتعليقاته لا تقل أهمية عن ترجمته.
في النهاية كل التقدير للدكتور عمر صابر علي هذه الإضافة للمكتبة العربية.
الكتاب ده كان ممكن أديله 4 أو أكتر مستريح.. كتاب مسلي جدا و معلوماته قيمة بشكل ممتاز, بغض النظر إني اتلخبطت كتير فشخ عشان في أسماء كتير شبه بعضها في التاريخ القبطي بخلاف النقل الغريب للأسماء بتاعة العصر ده.. بس مكانش عندي مشكلة.. مشكلتي مع الكتب ده هو عنوانه المضلل.. المترجم كان ممكن يخلي عنوان الكتاب ببساطة " تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي" من غير الجزء المتعلق بالرؤية القبطية للفتح العربي.. الجزء المتعلق بالفتح العربي لا يزيد عن 30 صفحة مثلا من حوالي 300 صفحة في الكتاب -أو البحث- ده.. الملحوظة الأخيرة هي هوامش المترجم في الجزء اللي بيتناول الفتح العربي في الكتاب ده.. لما الكاتب كان بيتكلم عن حوادث معينة متعلقة بقتل العرب لبعض الأبرياء المترجم يقوم عامل هامش عن إن الراجل متحامل و إن ده محصلش و إن الرسول قاللهم يعمالوا القبط بالحسنى.. حاجة من نوعية الحجة الدائرية اللي ما بتثبتش حاجة.. غير كده كتاب مسلي جدا.. و بيتوه جدا..
حنا النقيوسي كان أسقفا هاما في الكنيسة القبطية وقت الفتح الاسلامي لمصر. حنا كتب كتاب هام عن تاريخ مصر السياسي والديني من العصر الفرعوني حتى دخول العرب. الكتاب يوجد به جزء هام عن تاريخ الكنيسة القبطية والامبراطورية البيزنطية. الجزء الخاص بالفتح الإسلامي هو جزء بسيط في آخر الكتاب ويعتبر شهادة هامة لأنها تصور القوات الإسلامية كبلاء حل بمصر وكجماعة محتلة وذكر جرائم حرب من ضمنها قتل النساء والأطفال والشيوخ وفرض ضرائب باهظة افقرت الناس وهي رواية تناقض الرواية الإسلامية التي تقول ان المصريين رحبوا بالعرب لتخليصهم من الروم.
الكتاب يشير ايضا إلى تغلب التفكير الديني في ذذلك العصر فالشيطان مثلا له دور رئيسي في أغلب الاحداث والمصادر او الادلة على اي حدث لم توثق و اذا كان الحاكم مسيحي تابع لعقيدة الراوي فهو جيد واذا كان غير ذلك فهو فاسد.
من الجدير بالذكر ان مخطوطة كتاب حنا مفقودة ولكن هناك ترجمة إثيوبية له، عصر على مخطوطتها ومنها ترجم الكتاب إلى الفرنسية و الانجليزية والعربية.
الترجمة العربية هي الأحدث والأدق في رأيي لأنها اعتمدت على مراجع اكثر.
مخطوط هام ، مترجم من اللغة الحبشية، التي ترجم كاتبها النص من مخطوط باللغة العربية . يجادل المحقق في ان النص الاصلي كتب باللغة العربية الا ان الدليل علي ذلك غير كاف - فالارجح ان النص الاصلي كتب بالقبطية او اليونانية ثم ترجم في قرون لاحقة الي العربية حتي قام الناسخ الحبشي بنسخ المخطوط العربي وترجمته الي الحبشية . اختفت كل النصوص المكتوبة باللغة العربية واليونانية والقبطية ولم يبق لدينا سوي هذه النسخة. اهمية العمل في الجزء المتعلق بدخول العرب مصر وهو الجزء الذي عاصره يوحنا النقيوسي ، اما ما سبق ذلك من احداث فلا يعول عليه . وضح المحقق ناشر المخطوط تدخل المترجم الحبشي في النص ونلمس هذا في اختلاف المفردات المستخدمة احيانا مثل . ( الاسماعيلين مقابل المسلمين) ، كون المولف ترجمة الي العربية من الحبشية عن ترجمة من العربية عن ترجمة مِن القبطية او اليونانية - يجعلنا نفترض حدوث تغيرات في النص الاصلي علي يد النساخ والمترجمين
كتاب أقل ما يقال عنه أنه يتسم بالسخافة، نص مهلهل يفتقر للترابط، يتشعب فيه الكاتب لنحو قرابة خمسمائة موضوع مختلف لا رابط بينهم جميعا، والأدهى أنه لا يمدك بمعلومة مفيدة، به الكثير من كرامات القديسين وكأنه يتحدث عن ملائكة هبطوا من السماء ليعيشوا وسطنا على الأرض فى شئ من الاستخفاف بعقلية القارئ، يحوى الكثير من الأخبار الغير منطقية والتى لا يتقبلها العقل البشرى، وحين حاول الكاتب تصحيح مساره و أتى على ذكر أخبار هامة مثل الفتح الإسلامي لمصر مثلا تجده يوجز إيجازا ملحوظا كتاب ساذج يتسم بالسطحية ويستحق تقييما رديئا
يوحنا النقيوسي على الأغلب لم يصلنا كتابه بصورته الأصلية، ويتضح التحريف جليًا عند حديثه عن فتح مصر على يد عمرو بن العاص بمساعدة عمر بن الخطاب. النسخ التي يعرفها العالم اليوم كلها أتت من ترجمة كاتب أثيوبي في فترة كانت أثيوبيا في مشاكل سياسية مع العرب والمسلمين. وهذا يفسر الكثير.
أما عن المحتوى الآخر فأراه مقبولًا لكنه يفتقر إلى الحس الأكاديمي. أشعرني بأنه مجرد مؤمن بمعلوماته ويعتبرها حقائق على الرغم من عدم وجود المصادر الأخرى.