رواية رائعة وفريدة بالفعل. تحكي قصة المجتمع التشادي المقيم في جدة. ستجعل القارئ يتأمل وينظر لهذا المجتمع من سكان النزلة اليمانية وغيرها من الأحياء والأزقة المشابهة من زاوية أخرى، من حيث صراع الهوية الذي يعانيه أبناؤهم، وحكاية الإنتماء والغربة، وحكاية الوطن! فتحت عيوني أكثر على المقيمين بشكل غير نظامي أو المخالفين، نادراً ما يشعر الناس بمعاناتهم والظروف البائسة التي أجبرتهم أن تكون حياتهم بهذا الشكل..
بين غربة الوطن ووطن الغربة تبخرت الأحلام وجف عمر هجره المطر .. اغتصبت سعادته وانتزعت حقوقه.. ففاضت شجونه على سطح الصفحات حزنا .. أنين قلم يسكب من عمق المعاناة حرفا موجوعا وصرخة ألم ندت بآهات وحسرات .. تترقب مصيرا مجهولا تفتش في ثنايا مستقبل مفقود عن هوية مسروقة .. وتنشد انتماء مهترئا لم تجده إلا في قلب ملكة تتوج رأسها ببقشة الأمل .. تجر خلفها عناء السنين وويلات الغربة وتتجرع مرارة الفراق والحرمان .. تحمل بين ضلوعها قلبا صامدا ترتسم مع نبضاته ملامح واضحة لوطن لا ملاذ إلا في أحضانه أستاذي الفاضل علي هنيئا لك هذا القلم الراقي وشكرا لهذا الطرح العميق رواية عظيمة تلامس شغاف القلوب تثير سطورها الشجون وتهتز لصداها الحنايا
قد يكون مزاجي المتعكر هو سبب النجمتين في تقييمي .. او ربما لأن الكاتب لا يملك أدوات الكتابة التي تجذب القارئ وتحفزه على الاستمرار .. ما استطعت ان أكمل نصفها.. سرحت في كل صفحة وتهت بين الصفحات ولم تصلني المعلومة أو يلامسني الإحساس.
رواية كتبت بحبر الألم والظلم. عن حياة انسان تعيس لايعلم إلى أين ينتمي ولايعلم ماهو مستقبله حتى الحب هرب من بين أجزاءه ليخبره أنه لم يولد ليحب ويعيش بل ليعاني من غربته وترحاله وهاجس العودة إلى المجهول.
أن يكون لدولة قانون ظالم يجعلها الوحش المرعب في هذه الرواية هو أكبر مساوئ الظلم.
أن تولد وتعيش في أرض ولو حتى لقرن وتفدي أرضها بروحك ستظل أجنبي دخيل تسرق خيرات البلد.
وما أدراك ماهذا البلد تعمل وتكد وتنهان وتبكي حرقّا لتؤمن قوت عائلتك وتستمر الحياة.
لم أجد شيئا سعيدا في هذه الرواية لكن لابد من الجميع أن يقرأها ليعلمو الظلم والزل لجاليات عاشت سنين في بلد يدّعي أنه يحكم بإنصاف ... وماهي إلا لحظة تكشف أن الإنصاف مبني على النفاق والرياء.
كتاب أدبي يظهر قدرة الكاتب على التعبير ودقة اختيار الكلمات.
لكن القصة قصيرة ويمكن اتمامها في مذكرة وليست كتاب. الكلمات تختلف والتعبير يطوف بين حروف وحروف ولكن المعنى والمغزى واحد, الاسهاب طويل ولا يجذب ذهن القارئ.
الرواية جميله لكن ينقصها عنصر التشويق انصح بقراءتها
ولكامل التعليق علي Instagram: re7ab.saad
بقشة الفرقنا تخون التشاديين
بقشة الفرقنا تخون... رحلة شاقة لفتى تشادي لبلوغ مدينة جدة وانبهاره بها منذ الوهلة الاولي ... عاش مع بني جلدته في حواريها بثقافة الجدادوة فغدا مثلهم لا يشعر بالانتماء الا لمحبوبته الجديدة ً جدة ً . وبدا يفهم ماهو الجيب الأخضر الذي يجب ان يبتعد عنه .. هنا يكون التساؤل .. هل دخلوا بشكل قانوني ام لا ؟ بالتأكيد بقشة الفرقنا كشفت الستار عن حياة المجتمع التشادي داخل شوارع جدة .. خانة التشاديين... حينما أوشت بأدق التفاصيل عن حياتهم وكيف يعيشون كمتخلفون وكيف ان البعض منه حاملا لجوازا سفر بلاد أخر بالرغم من انه تشادي الأصل . وكيف تجتاز الانثى منهم نقطة الجوازات بعده اطفال رغم انهم ليسوا لها ؟ اما بطل قصتنا هو الشاب الذي قدم الي السعودية بسن البلوغ مستنكر بالاول الي ان اصبح مثلهم ومن ثم بعمر الشباب ازداد وسامة .. و بدا بالتفكير في ان يجد لذاته مكانا داخل الوطن هنا بدات رحلته مع فتاة سعودية .. و فجاة اختفى مدة من الزمن ،، ثم ظهر مرة اخري بعد ان سعى اثناء غيابك ان يجعلها تهوي به باختصار هو رجل اناني رفيق عزيز للغربة .. يعشق ان يحصل علي قلب فتاة ومن ثم يتركها تتلوع منتظره رجوعك بكل امل .. فهو اشبه بحيوان ( الأيل) ان لم ابالغ فأستطيع وصفه و تشبيه به لانه مهتم فقط بتلقيح الانثي ولكنه غير مسوول عما سوى ذالك ربما التشبيه قاسي ولكن هذا ما فعله ، أحبته انتظرته اعطته كل ما تملك ولكن بالنهاية تركها تحمل بقشة الفرقنا تجول الشوارع .. هذه الحادثة عند قراءتها نقول انها مجرد قصة فما هو رايكم ان صاحبة القصة اصبحت تظهر بذات المكان و الزمان بكل وقت من العامل حامله بقشة الفرقنا تحكي قصتها و كيف وصلت الي انها تحمل هذه البقية فوق رأسها ؟ ترا ما الذي فعله بها ؟ ليوصلها الى هذه الحالة ؟ أمثال هذه الروايات تكشف لنا جزء من واقع نعيشه ولا نعرفه ..وقد نمشي بجانبهم ولا نسالهم من هم وماهي قصتهم ..
This entire review has been hidden because of spoilers.
“ تبدأ أمي بارتداء لفة المسؤولية من جديد و سرائر الوحدة تسخل من قوت ضحكاتها تغتال فرحها اليتيم المعلق بين سنوات الانتظار ولحظات اللقاء “
رواية اجتماعية من ارض الواقع .. تعطينا تصور ووصف عن حياة الجالية التشادية المقيمة في المملكة وما يعانوه من تشتت وخوف وعدم استقرار، فالرواية تتحدث عن تلك المرأة التشادية التي تسافر متلهفة لذلك الأب الغائب مع ابنها “واشيل” تتجرع ألم الغربة .. غربة الفقد والفراغ والحنين “ ذاك الوطن تشاد، رغم أن الوطن المقصود لا يلتفت إلى ابنائه يتركهم في الخلاء يولدون و يهانون، وإن بحثوا عن الموت ! تلك هي شهادة ميلادهم يكبرون و يرضعون من ثدي الجراح. والألم”
هنا ذكريات لا تنسى بين احياء النزلة اليمانية و الهنداوية بجدة ذاكراً الكاتب نقاط قد تغيب عن اذهاننا عن تلك السيدة التي ترفع فوق رأسها “بقشة الفرقنا” لتعيل اسرتها موضحاً دور المرأة التشادية في صبرها وعطفها وحبها لأبنائها وتحملها المسؤولية برغم تجرعها لألم الغربة وفقدان الوطن، واصفاً حالتهم الاجتماعية من عادات وتقاليد وحالتهم خارج وطنهم تلك الغربة التي شطبت وجودهم في لحظات ودفنت ذكرياتهم بين صفحات دفتر اقامة ما أن تنتهي صلاحيتها حتى تنتهي معها الاحلام
وهذا اول عمل اقرأه عن المقيمين فقد شاركنا الكاتب عالم لم اكن اعلم عنه الا القليل باسلوب سردي جميل ..ووصف جميل مستخدم الادوات والعناصر الفنية بإبداع كالنوته الموسيقية تعزف الحاناً من الالم والحنين والتشتت والانتماء والبحث عن ذلك الوطن في عيون واشيل .. احببت قلم الكاتب وتصوير المعاناة بكل الامها .. استخدم ايضا لغة فصحى جميلة و بعض من العامية في الحوارات، ووجدت بعض من الاخطاء الاملائية..