الكتاب لوحة تفصيلية للعلاقات بين الشرق والغرب في فترة تاريخية محدّدة، تتضمّن الشواهد التاريخية والوثائق والفنون، بأسلوب سلس. كما يوفّر أسساً متينة لتأصيل العلاقات المزدهرة دوماً بين جانبي العالم، من خلال عرض توثيقي مفصّل للصلات بين المدينة العائمة، البندقية، والدولة العثمانية، عارضاً التطورات التي أدّت إلى قيام جمهورية البندقية والعوامل التي ازدهرت في ظلها الدولة العثمانية. ومن خلال السرد الزمني لتطور العلاقات بين البندقية والدول الإسلامية، تذهب المؤلفة إلى أن الدولة العثمانية، في الفترة التاريخية التي يغطيها الكتاب، كانت الممثل الأبرز للعالم الإسلامي. كما تعالج هذه العلاقة في العصور الوسطى وهي التي شهدت انتشار الإسلام وازدهار البندقية. يوضّح الكتاب الكثير من التأثيرات الشرقية في ثروة البنادقة الفنية، ويحيط بأوجه العلاقة كافة بين الشرق والغرب، حتى الطريف منها، على الصعد التجارية والسياسية، وعلى الصعد الإنسانية أيضاً، وبعضها يتناول دور المرأة وحكايات الجواسيس وغير ذلك من معلومات تؤسس لقراءة في التاريخ الإنساني جديدة وفريدة.
يكاد أن يكون تناول الدولة العثمانية هو الغالب لهذا الكتاب وليس تاريخ البندقية، كما أنه توثيق وسرد بطريقة أرشيفية أكثر من كونه عمل ذو نص، على الرغم من المجهود الكبير الواضح لجمع وصياغة وإصدار هذا الكتاب. الترجمة تحتوي على أخطاء لا تنم عن نقص في الإلمام باللغة وإنما عن عدم الحرص على توخي الدقة، أو بذل مزيد من الجهد، حتى أن بعض المعلومات كتبت خطاءً، كما أنه كان يجب على المترجم إضافة الكثير من التوضيحات للعديد من الأسماء والأمور مراعاة أنه مترجم وموجه للقارىء العربي حيث أن النسخة الأصلية لا تحتاج الي توضيح لأنها موجهة الي القارىء الإيطالي أو الأوربي بصفة عامة. كما يشوب الترجمة أحياناً الإسلوب الحرفي مما قد أضاع المعني.
Affascinante e grandiosamente documentato affresco delle relazioni della Repubblica di Venezia col mondo musulmano, in particolare con l'impero ottomano. Ottimo come introduzione al tema, magari per gli esperti può essere ripetitivo in alcuni punti, ma la scrittura scorrevole rende il libro meritevole di una lettura.