كتاب جميل غني بالفوائد والفرائد. شرح فيه ابن رجب رحمه الله حديث النبي ﷺ:
"مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ علمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ، وإنَّ الملائِكَةَ لتَضعُ أجنحتَها لطالِبِ العلمِ رضًا بما يصنعُ، وإنَّ العالم ليستغفِرُ لَهُ مَن في السَّمواتِ ومن في الأرض ، حتَّى الحيتانِ في الماءِ ، وفضلَ العالمِ على العابدِ كفَضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العُلَماءَ ورثةُ الأنبياءِ إنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا إنَّما ورَّثوا العلمَ فمَن أخذَهُ أخذَ بحظٍّ وافرٍ".
📚الاقتباسات:
▪️فلو استغنى أحد عن الرحلة في طلب العلم لاستغنى عنها موسى عليه السلام، حيث كان الله قد كمله وأعطاه التوراة التي كتب له فيها من كل شيء، ومع هذا فلما أخبره الله عز وجل عن الخضر أن عنده علما يختص به سأل السبيل إلى لقائه ثم سار هو وفتاه إليه.
▪️وقد قيل: إن القمر إنما يستفيد نوره من ضوء الشمس، كما أن العالم نوره مقتبس من نور الرسالة، فلذلك شبه بالقمر ولم يشبه بالشمس. ولما كان الرسول سراجا منيرا، يشرق نوره على الأرض، كان العلماء ورثته وخلفاؤه مشبهين بالقمر عند تمام نوره وإضاءته.
▪️وإذا ظهر فضل العالم على العابد، فإنما المراد تفضيله على العابد بعلم، فأما العابد بغير علم؛ فإنه مذموم. ولهذا شبهه السلف بالسائر على غير طريق، وبأنه يفسد أكثر مما يصلح. وبأنه كالحمار في الطاحون، يدور حتى يهلك من التعب ولا يبرح من مكانه.
كتاب يبعث فيك روح طلب العلم ، طلب العلم لأجل الله وحده ، لا مراءاة ولا سمعة ، ولا ابتغاء جاه ، أو مال أو مكانة. هذا الكتاب بمثابة الوقود لطالب العلم الذي شَقَّ عليه أمره وخفتت عزيمته ، وانطفأت همته ، وظنَّ أنه غير أهل لطلب العلم.