كان الخوف لا يزال يملكه ووجه النمرة لم يفارقه.. يتشكل في وجهها ويتشكل وجهها فيه.. يمتزجان.. لم يعد يعرف الفرق بينهما.. كان كل الذي بينهما هو الحلم، حلم يخصه فقط.. حين كان يراها كانت تتملكه.. تدفع الدم الى كل جسده وكان يكتفي بالتمني.. وحين عرفها أصبح يخشاها وكانت لا تدرك ذلك جيدا.. فإن أدركته لضيعته.. استغل نقطة ضعف صغيرة بها، استفاد منها جيدا لكنه كان يخشى أن تجد نفسها مرة وحيدة محاصرة في ركن ضيق فتتمطى كالتنين وتقتلع كل شيء .. هل أتتها اللحظة الآن؟
في فترة الدراسة الاولى كانت لي قراءات في القصص البوليسية والألغاز كعادة أبناء جيلنا وارتبطت بشكل خاص بقصص اجاثا كريستي وارسين لوبين لإحكام بنائها الفني، كما اعتدت أيضا قراءة القصص المصورة، وفي فترة الدراسة الثانوية ارتبطت أكثر بروايات نجيب محفوظ وأمين يوسف غراب ومحمد عبد الحليم عبد الله، ثم ارتقت قراءاتي الى الأدب العالمي والشعر الحديث والشعر العامي، أما رحلتي مع الكتابة فقد بدأت أواخر السبعينيات حين كنت طالبا بكلية التجارة جامعة القاهرة، وكنت مهتما أيامها بكتابة الشعر العامي والفصيح عقب تأثري بدواوين صلاح عبد الصبور واحمد عبد المعطي حجازي والبياتي والسياب والفيتوري، ونشرت عدة قصائد لي في مجلة «صوت الجامعة» وبعض المجلات آنذاك. كما كانت لي نشاطات دائمة في الندوات الثقافية بالجامعة حتى حصلت على لقب شاعر الجامعة عام 1979 . عقب تخرجي من الجامعة اكتشفت ان أشعاري تعبر عن تجارب ذاتية خاصة جدا، فبدأت كتابة القصة القصيرة، وكان يأسرني آنذاك عالم يوسف ادريس وقصص مكسيم جوركي وتشيكوف بالاضافة الى الروائي العظيم ديستويفسكي وهيمنجواي، وفي بداية الثمانينيات كانت لنا ندوات دائمة بمقاه شهيرة بوسط البلد كعلي بابا واسترا وسوق الحميدية نلتقي فيها بالأدباء الكبار والقصاصين الجدد الذين يتلمسون الطريق، وعرضت قصصي الأولى في هذه الندوات وأثنى عليها الكثيرون، كما فاز بعضها بجوائز في نادي القصة، وتعرفت في مقهى علي بابا على الكاتب الجميل يحيى الطاهر عبد الله وقرأت عليه قصصي وأعجبته واختار بعضها لإرساله الى مجلات عربية بتزكية منه. وفي تلك الفترة نشرت قصص بمجلات وصحف مصرية وأصدرنا نشرات بالاستنسل تضم قصصا لمجموعة كتاب شباب مثل يوسف أبورية، سحر توفيق، عبده المصري، كما احتفلت مجلة «مصرية» التي كان يصدرها آنذاك عبد العزيز جمال الدين والدكتور صلاح الراوي بقصصنا وأشعارنا. ثم اصدرت أول مجموعة لي وكان اسمها «الركض وراء الضوء» بمساهمات الاصدقاء، ولاقت قبولا رائعا في الوسط الأدبي، لكن سرعان ما عملت كمحاسب في إحدى شركات المقاولات وابتعدت قليلا عن الوسط الأدبي، ثم أتت ظروف وفاة الأديب يحيى الطاهر عبد الله المأساوية لتزيد الهوة بيني وبين هذا الوسط، فظللت فترة كبيرة مبتعدا اقطعها أحيانا بقصة قصيرة، هنا وهناك. وكانت احداث 18 يناير وانتفاضة الطلبة تؤرقني وأود الكتابة عنها، الى ان كتبت احداثها فعلا في رواية «فئران السفينة» عام 1985 وبقت الرواية حبيسة ادراج الهيئة المصرية العامة للكتاب لمدة تزيد على الخمس سنوات حتى تقدمت
لم أصدق حين التفت للصفحة الأخيرة ووجدت أن هذه الرواية قد صدرت عام 1991 وبالتحديد حصلت على جائزة سعاد الصباح في هذا التوقيت أي أنها كتبت قبل ذلك قرأت لمكاوي سعيد تغريدة البجعة درته الجميلة والتي كانت بالنسبة لي من أجمل ما قرأت من روايات أما فئران السفينة فقد أخذتني من الصفحة الأولى بتشويقية جميلة من الكاتب الذي رماك في الحكاية من الصفحة الأولى وتركك تتخبط مع بطله وبطلته وفاء لعب مكاوي على بعد نفسية البطل الذي بات يتقلب في مراحل عمره ويتخبط ويظل الهرب سبيله حتى النهاية ، فهو الطفل الغر في نظر والده الذي لم يعتمد عليه قط ويراه طفلا وفي غربته يعتمد على زوج الأخت دونه وبدلا من الوقوف أمام الرجل فهو يكتفي بحنقه فقط ،ثم خائف يدفعه الحب ليتحرر من خوفه فيجرب مع حبيبته التي كانت أكثر نضجا منه المظاهرات والأراء السياسية والمواجهات ولكنه أيضا يهرب إما عن رغبة في السفر يبعده عنها اكتشافه أمر زواج أبوه في الغربة أو انطلاقه مع خبثاء الحي وأسافله وبعض العرب الماجنين من تلامذة أبيه فيجرب المجون بكافة أشكاله ثم يقحم نفسه في علاقة غريبة بدت مقحمة لكنها ليست كذلك فهي انعكاس تام لتخبطه وجرمه ومحاولاته المستمرة ليكون رجلا جديرا بوفاء لكنه لا يفعل هو ينزلق للهاوية وتأتي النهاية الأكثر منطقية والتي تلائم تماما شخصيته المهتزة الهاربة الانتحار هروب جديد من رفض وفاء التي عاشت رغم رفضها له محبة متتبعة أخباره تواجه مصائبها بقوة ولكنه قبل أن يمضي من الدنيا أخذ نهى شبيهة وفاء التي انزلق معها وتورط معها. كان على فئران السفينة أن يكفوا عن نقر أخشابها لكن لا سفينة بلا فئران عمل سعدت بقرائته وبلغته وسرده الجميل
قراءة لرواية فئران السفينة مكاوي سعيد من أول صفحة ستجد نفسك تتساءل :" من هؤلاء ؟" بداية مبهمة في مشهد مقبض للقلب ، جو ضبابي شتوي في أحد الأحياء القاهرية ، رجل حائر ينتظر موعدا مع امرأة ، يتحدث عنها بأسلوب مرتبك ، يلعنها ويسب نفسه ويلومها على استسلامها لها ، نرى أنه يتمنى الموت خوفا من الآتي ، ثم يسلم نفسه لقدره ، ثم يظهر في المشهد لص يتعرف عليه ، ويتضح أن بينهما علاقة صداقة قديمة ، ويظل البطل مجهولا. لن يدخلك مكاوي إلى أحداث الرواية الأصلية إلا بعد أول فصلين ، وبأسلوب سرد الفلاش باك ، يجذبك إلى حكاية بطله الذي أيضا يظل اسمه مجهولا ، بعدما يربكك بحيلة حلم رآه البطل في بيت صديقه حرامي الغسيل ، لتبدأ معه رؤية القاهرة من خلال ضحايا انهيار صخرة الدويقة ، فالحرامي وزوجته يسكنان في شقة صغيرة في إحدى مساكن الإيواء المخصصة لمنكوبي الحوادث ، مكان بائس يجعلك تشاهده بتفاصيله المثيرة للشفقة ، تمهيدا للمزيد من تفاصيل حياة هؤلاء السكان ، وما سبب المعرفة ، وكيف التقيا ، وما الرابط بينهما ؟ ثم يعود بك لحقبة زمنية كانت أحداثها أشبه بالعاصفة أو الإعصار الذي انعكس بكل قسوته وآثاره السيئة والمؤلمة على جيل تلك الحقبة ، وهي أواخر السبعينات ، أوائل الثمانينات التي عاشها مكاوي إن ربطنا بين عمره وبين الفترة التي دخل فيها الجامعة وبدايات مواجهته للحياة بعد التخرج ، حتى خطر ببالي أنه واحد من أبطال الحكاية ، وربما يكتب عن نفسه أو أحد زملائه ، فالكتابة خرجت شديدة الصدق ، ونجح مكاوي في وصف الصراع والتشوهات النفسية داخل البطل ، وكيف كان أسيرا للخوف الذي حاصره به أبوه ، فكبله وخلق منه إنسانا جبانا هشا وضعيفا . الوصف للشخصيات كان مركزا أكثر على ملامح الشخصية الداخلية وصفاتها الوجدانية ، ومر سريعا على بعض الملامح دون أن يرسمها رسما دقيقا ، لكن بساطة اللغة وخروجها بهذه السلاسة ، ورسم الأحداث بانسيابية جعل الرواية أكثر تشويقا ، تتلهف وأنت تقرؤها لمعرفة الحدث القادم ، كان مكاوي مختلفا عن كثير من الأدباء بتميزه بالبساطة وعدم الإفراط في التفاصيل ، ربما وجد أن هذا ما يناسب روح العصر ، فكان حريصا على ألا يجعل قارءه يشعر بالملل . نقطة التحول لشخصية البطل "محمود " ظهرت ربما في منتصف الرواية ، كأنه يكتب فعلا عن شخص قريب منه ، تنوعت الكتابة عنه في البداية بأسلوب المتعاطف والمشفق عليه من القسوة التي عانى منها من أبيه ، والتي حاول التخلص منها بحبه للبطلة وفاء لعل حبه بنزع منه جبنه ، لكنه عند حدث معين ينقلب كيانه ، تثور داخله عاصفة شديدة من الغضب ، يكتمه حرصا على أمه ، ليوجه غضبه من داخل منطقة اللاوعي في نفسه إلى زوج أخته ، وإلى تصرفات عدوانية حمقاء ، ونلاحظ هنا تغير أسلوب ولغة مكاوي وهو يحكي عنه ، فنلاحظ من الألفاظ والتعبيرات ، لكنة الغضب والسخط من بطله ، الذي انجرف من سقطة واحدة إلى هاوية من الانحرافات المتتابعة ، كأنه سقط في دوامة الخطيئة التي تركها تبتلعه ولم يقاوم ، كان يمكنه إن تمسك بالحب أن ينقذ نفسه ، لكن النفس البشرية دائما ما تدهشنا بتعقيداتها ، وربما محمود هنا يمثل البطل النموذجي الذي أفرزته حقبة مليئة بالتحولات السياسية و الاجتماعية والاقتصادية كان لها أثرا عميقا على المجتمع كله ، وحاليا أرى بنفسي وبالذات في محيط عملي أن قليلا جدا من نجوا من توابع هذه التحولات العنيفة ، فمعظم المصريين للأسف غلب عليهم انعدام الضمير وفساد الأخلاق والكذب والنفاق . بالعودة للرواية مرة أخرى أرى أنها من أفضل روايات مكاوي سعيد ، لأنها ترصد ظواهر اجتماعية مخيفة ، فالبطل ظل يهوي بعد زلة واحدة ، ارتكبها مدفوعا برغبة قوية في إثبات لنفسه أنه ذكي وقادر على الاحتيال واللعب بالبيضة والحجر ، وما ساعده ذلك أصدقاء السوء ، منهم مجموعة من الطلاب الوافدين من إحدى دول الخليج - تعرف عليهم عن طريق ابيه - ويدرسون في الجامعة ، والذين يعيشون الحياة بمجون وخلاعة ، هربا من واقعهم شديد المحافظة في بلادهم ، وحرصا على التمتع بكل مظاهر الحياة الصاخبة اللاهية قبل عودتهم . ** من أهم المشاهد المؤلمة في الرواية مشهدان أولهما محاولة البطل خوض مغامرة مع فتاة جميلة تعرف عليها في شقة صديقه "مختار " الخليجي ، ليفاجأ بشكل مروع بحقائق لا تظهر إلا بعد الاقتراب حد الانفراد بها في حجرة واحدة ، ليصدم صدمة تظل ملتصقة بذاكرته مدى الحياة . ثم مشهد دخوله مكتب المحامي صديقه ، وصراعه الداخلي بعدما ارتكب فعلته ، وشعوره الذنب الذي كان سيرجعه عما فعل ، بعدما شاهد السكرتيرة عائدة وماء الوضوء يلمع ليضيء وجهها البريء ، ولم يخطر ببالها ماحدث للمفاتيح وأنها تركتهم في يد عمياء البصيرة ، معدومة الضمير . لفظ فئران السفينة يوحي دائما بالجبن ، صحيح أنه لا أخبر بالسفينة من فئرانها ، الكامنين في زواياها ومخابئها ، لكنهم أول من يقفزون عند الخطر وبداية تسرب الماء إليها ، ثم غرقها . وهو ما قالته حبيبة البطل وفاء له عندما طلب منها ترك كل شيء والسفر معه ، فرفضت قائلة :"تريدنا أن نهرب كفئران السفينة " . وأصرت رغم كل الظروف القاسية التي تعيشها أن تظل في بلدها بين أهلها وناسها ، وظلت على موقفها في ثبات يثير الإعجاب . #عبير_سليمان 12نوفمبر 2021
محمود المصري هل أحببته أم كرهته أم أردت بعض الوقت لأحدد مشاعري اتجاهه؟ أحسسته بأنه بلا معالم شعورية، باهت الإحساس. تحوله من ملاك يمشي على الأرض إلى شيطان بقرنين، يجعلك تحب الشيطان وتكره الملاك (تعليقي غريب!) أحسست ببعض الشخصيات مقحمة بلا داعي رواية سهلة القراءة ممتعة حتى الأخير أعجبني أسلوب الكاتب وإستخدامه لبعض الإستعارات المجازية.
الفئران دائماً في حالة فرار..فالخوف الدائم المستمر هو محركها للحياة بالرغم من ذلك تنتابها حالات شجاعة مفاجئة حين يهاجمها الجوع ويسيطر عليها أنينه وجنونه فتستسلم للسرقة حتى وهي تعرف أن مخالب وأنياب القطط تحيط بها...هذه ربم هي الفكرة العامة للرواية..وبالرغم من أن الرواية مكتوبة بشكل جيد إلا أن شخصيات كثيرة وربما معظم الشخصيات لم يتم الإبحار في أعماقها بالدرجة الكافية فبدت سطحية عليها علامات استفهام..عموما ليس المطلوب أبدا أن تكون كل الأدوار مفهمة مائة بالمائة..لكن هناك أحيانا علامات استفهام قوية في مناطق مهمة وفاصلة من الرواية أثرت على السياق العام للسرد ربما تكون مقصودة ولكني أراها ضد السر وليست له...هناك أيضا ضغوط مورست لصالح التشويق هزت منطقية الرواية أحياناً..لكنها في النهاية جزء لا يتجزأ من تجربة كاتبها..ورحلته السردية..
الرواية خط سيرها جيد جداً إلى أن اقحمت فيها المرأة التي عرفها في النهاية .. هذا الجزء مقحم على الرواية .. اعتقد لو تم حذفه كانت الرواية ستكون افضل بكثير .. عامة هي رواية جميلة جدا من كاتب جميل ونادر الكتابات
رواية حزينة مأساوية ، تقرأها بعد ثلاثين عاماً من صدورها وهي تفصل أتراح جيل ثار وانضوى تحت جناح اليسار ثم تلاطمته أمواج مصرية كئيبة حادة ، وللأسف يمكن تكرار الأحداث بالحرف واسترجاعها إذا تتبعنا أفراد ممن شاركوا في ثورة يناير... أثناء قرائتها لم أهتم في الحقيقة بالتفكير في من يستحق اللوم... محمود أم أبيه أو منتصر أو حتى منى ...فالكل منسحق تحت إعصار الظلم والبؤس المصري ..تتعاطف مع الكل بلا استثناء وتجد المبررات للكل ، وإن كنت تمنيت في قرارة نفسي أن لا تنتهي الرواية بالموت والفناء رواية عذبة وفتحت آبار أشجاني
This entire review has been hidden because of spoilers.
اسلوب الكاتب جيد جداا احببته و سأبحث له عن اعمال اخرى احببت الجزء الخاص بالثورة و احداثها و حالة الشعب و اوضاعهم لم احب محمود و لم اتفهم تحوله من خنوع في ثوب ملتزم الى منحرف و من رواد البارات و لكن مع القراءة الثانية تفهمت ما فعله مع نهي و نهايتهما معا احببت وفاء و و كرهت مصطفى و كل ما يمثله مصطفى و كل من هو مصطفى حولنا و اشفقت على ليلى في اسوأ تخيلاتي لن اتخيله يصل به الانحطاط و قلة الاصل الى هذه الدرجة
رواية لطيفة سهلة في القراءة ممتعة على مستوى السرد ممكن تكون اختيار لطيف لو عاوز تقرأ حاجه خفيفة في المواصلات مثلا او حاجه تغير المود شوية اكتر من كدا صعب الرواية خاليه من اي اثراء لغوي ودي حاجه انا شخصيا بدور عليها في اي عمل ادبي وبشدة قصه لطيفه فيها شويه منعطفات حادة جدا ممكن تخرجك من مود القصة الأصلية اصلا لكن في النهاية مش هاتزعل انك قراتها انا شخصيا خلصتها في ساعتين او تلاته مش فاكر بالظبط لكن ما أخدتش وقت اكتر من كدا اول عمل اقرأة لسعيد مكاوي ومش هايكون اخر عمل ان شاء الله
اقتباس📝(( نحن بطبيعتنا إنسانيون، والخوف تركيبة من تركيباتنا المعقدة مهما ادّعينا القوة، مهما مثّلنا على الآخرين أننا لا نأبه لهم و أنهم في هامش الشعور.)) اقتباس📝(( ليس برأس الانسان زر يستعيد به ماضيه بمجرد الضغط، و الأكثر مرارةً و سخطاً أنه بمجرد التركيز في الاستحضار، تتلاشى الصور نهائياً و تصبح ضباباً هلامياً ممتداً بلا أمد.))
الروايه بالنسبة لي مش مكاوي سعيد استراحة مقاتل مكاوي سعيد انا احب اقرا ليه رواية تعدي ال٥٠٠ صفحة قيمت الروايه بثلاث نجوم عشان اسم مكاوي سعيد بس لكن الروايه مابهرتنيش مخلتنيش اعيش حالاتي اللي بعيشها وانا في حضرة مكاوي سعيد لكن منتظر الاقوي ومتاكد انه جي
تقريبا قرات نصفها وتوقفت قد يكون للملل الشديد الذي كان رفيقى طيلة فترة القراءة وقد يكون لافتقار الرواية لاهم عنصر بالنسبة لى وهوالعمق في رسم الشخصيات فالاحداث لا تعنى لى شيء ان افتقدت الرواية العمق.
تاني رواية اقراها للاستاذ الجميل مكاوي سعيد و يبقى مشهد نهايتها انتحار :D ميصحش كده يا كبيرنا :D بس هي رواية ممتعه بتداخلاتها و شخصياتها و تشابك احداثها....براعه الكاتب تظهر فى ان القارئ لازم هيتعاطف ع الاقل ولو مع شخصية واحده من الشخصيات, بخلاف ان منهم كتير نقدر نسقطهم علي ناس نعرفهم او علي انفسنا حتي... مكاوي سعيد يلتقط تفاصيل الانسان بمهارة رائعه, و قادر دائماً علي صنع مشاكل يحمل همهما القارئ قبل الشخصية نفسها..
ارى تشابهاً لا يمكنني أن اغفل عنه بين هذه الرواية ورواية بهاء طاهر تغريدة البجعة (في علاقة محمود بوفاء) مع التباين الرهيب بين الشخوص التي رسمها لهم مكاوي سعيد وشخوص بهاء طاهر... لكنني لم اتمكن من تجاهل هذا التشابه على أية حال (مع ملاحظة أن فئران السفينة قد كتبت في 1985 ولم تنشر حتى بداية التسعينات، بينما نشرت نقطة النور لأول مرة في 1999) ـ في العموم هي رواية ممتعة، من الجيد كيف وضعني سعيد في قلب الحكاية منذ الصفحة الأولى، لكن من ناحية أخرى كان الأمر مربكاً بدرجة كبيرة حتى منتصف الرواية تقريباً، لسبب ما توقعت أن يختلف سرد الأحداث عما وجدته
كما انني لم أجد أي مبرر لإقحام الجزء الأخير (المتعلق بخديعة محمود لنهى) ذا فائدة للعمل الروائي بشكل عام، أعرف أن الرواية حائزة على جائزة ا في عام تسعين، ربما لإجادته في رسم أجواء مظاهرات الطلبة، ربما لجودة تجسيده لتناقضات ومخاوف محمود، التي أجدني احمل في داخلي عدداً منها...
عموماً يسعدني أن ألاحظ جودة روايته الأخرى تغريدة البجعة مقارنة بفئران السفينة... تبقى هي عمله المفضل بالنسبة لي
الرواية الأولى للكاتب الكبير بعد قراءة هذه الرواية عرفت ليه الكاتب رغم عذوبة أسلوبه وقصصه المثيرة إنتاجه الأدبي قليل للغاية، ثلاث روايات فقط في عشرين عاما وبعض الكتب والمجموعات القصصية الكاتب لا يمتلك مخيلة واسعة، ومعظم قصصه مستمدة من الواقع، دي حاجة حلوة لأن القصص والشخصيات تبدو حية من دم ولحم ولكن في نفس الوقت العيب إن معظم أبطال رواياته وقصصه متقاربين ومتشابهين للغاية الرواية بتحكي سيرة ذاتية لشاب مصري، منذ الطفولة مرورا بأيام الجامعة والمظاهرات وحبه الوحيد، وصولا إلى الحالة المتردية التي وصل إليها قبل بلوغه الأربعينات من العمر في رأيي رواية رائعة أنصح بقراءتها
بطبعي لا افضل الاستعارات و المجازات في الرواية .. قرأت له تغريدة البجعة قبل فئران السفينة و كنت مفتونة بالبساطة المتناهية في السرد و التي لا تتعارض ابدا مع عمق الأحداث و كم الصدمات في الرواية و لكنها بالعكس تثريها .. بغض النظر عن الكلف الذي شعرت به في هذه الرواية و لكن لمكاوي اسلوب مميز في رسم الشخصيات حتى و ان لم تستطع ان تحدد مشاعرك تجاهها فإنها تعلق في ذهنك و في ايقاع احداثه من اابداية و حتى النهاية
بصق على نفسه فى المرأه وفى الخوض خرج البصاق مصحوبا بلون احمر لايدرى ان كان دما ام بقايا براندى ...وبكى لم استصيغ النهايه ابدا بأى شكل من الاشكال فلم اعرف أكانت عظيمه ومستعصيه من النوع السهل الممتنع ام انها خنته وانتهت نهاية خارجه عن نطاقه ...لم اتوقع تلك النهاية وان كان الكتاب قد ألهمنى كثيرا واثار فضولى ...
رغم قدم الرواية الا انني وجدتها عبارة عن مقتطفات من اجمل ما قرات من روايات, كثيرا ما تخيلت نفسي اكتب رواية من وحي محصلتي الضئيلة من الروايات التي قرأتها و كانت احداثها لا تبعد كثيرا عن فئران السفينة في سردها و نهايتها الصادمة الكئيبة الواقعية و في احداثها المفصلة الشيقة , امتعني كثيرا الاسلوب والنغم اللغوي
انا بحس ان الابطال فى كل روايته عندهم نفس التوهان ..تغريده البجعه هتفضل من اجمل الحاجات الى قريتها فى حياتى.. اسلوب السرد جميل و تعبيراته اجمل .. افضل بكتير من ان تحبك جيهان بس مش فى جمال تغريده البجعه